اقتصاد

جهاز تنمية المشروعات: الاستدامة أصبحت شرطًا أساسيًا لدخول الأسواق والحصول على التمويل

02 نوفمبر 2026 05:28 م

احمد شاكر

مصطفى إسماعيل حسن

أكد مصطفى إسماعيل حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن الاستدامة لم تعد مجرد تكلفة إضافية تتحملها المشروعات الصغيرة، بل أصبحت شرطًا أساسيًا لدخول الأسواق العالمية، ومعيارًا رئيسيًا للتصدير، وبوابة للحصول على التمويل، في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

 جهاز تنمية المشروعات يدعم التحول الأخضر 

 جهاز تنمية المشروعات يدعم التحول الأخضر

جاء ذلك خلال مشاركة جهاز تنمية المشروعات في فعاليات «أسبوع مصر للأعمال المستدامة»، الذي تنظمه مؤسسة CSR Egypt وشبكة أثر، تحت عنوان «من التحول الأخضر إلى نمو الأعمال»، بمشاركة عدد من المؤسسات التمويلية والبنوك وشركاء التنمية، لمناقشة سبل تعزيز استدامة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وزيادة قدرتها التنافسية والإنتاجية.

وأوضح مصطفى حسن أن الأسواق العالمية أصبحت تفرض اشتراطات بيئية تتوافق مع المعايير الدولية، خاصة فيما يتعلق بالطاقة والعمالة والنظم المؤسسية لإدارة المشروعات، لافتًا إلى أن المؤسسات التمويلية تتجه بدورها إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالمعايير البيئية واستدامة سلاسل التوريد.

 دعم فني وتمويلي لتأهيل المشروعات الصغيرة

وأشار الرئيس التنفيذي للجهاز إلى أن نجاح التحول الأخضر في مصر يتطلب نشر ثقافة الاستدامة بين أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها أحد أكبر مصادر توفير فرص العمل.

وأكد أن الجهاز يعمل على تطوير دوره ليصبح شريكًا حقيقيًا في نمو المشروعات، من خلال تقديم التمويل والإرشاد المتخصص والدعم الفني والخدمي، بما يتناسب مع طبيعة كل مشروع ويساعده على الالتزام بمتطلبات التحول الأخضر والاستدامة.

وشدد على أهمية التعاون مع وزارة الصناعة وشركاء القطاع الخاص لدمج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل توريد الشركات الكبرى، بما يضمن تسويق منتجاتها بصورة مستدامة ويفتح أمامها فرصًا للتوسع في الأسواق المحلية والعالمية.

كما أشاد بالتعاون مع وزارة المالية لدعم قطاع المشروعات، مؤكدًا أهمية توظيف هذا الدعم لتوفير التمويلات اللازمة لمساعدة المشروعات على التوافق مع المعايير العالمية للاستدامة، والاستفادة من المزايا والحوافز المقررة بموجب القوانين الداعمة للاستثمار.

 إنشاء وحدة لدعم الابتكار وقاعدة بيانات للمشروعات

وفي سياق متصل، أكد حسن أن تحقيق الاستدامة يتطلب الاهتمام بالابتكار، موضحًا أن الجهاز يسعى إلى إنشاء «وحدة لدعم الابتكار» لمساندة المشروعات والشركات الناشئة وتقديم حلول مبتكرة، وتشجيع الاقتصاد القائم على المعرفة.

وأضاف أن الجهاز يعمل بالتنسيق مع شركائه على إنشاء قاعدة بيانات متكاملة لقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، لتكون منصة تفاعلية تخدم صناع القرار وأصحاب المشروعات.

 3 توصيات لدعم التحول الأخضر

ووجه الرئيس التنفيذي للجهاز ثلاث توصيات رئيسية لشركاء التنمية، تضمنت دعوة البنوك والمؤسسات التمويلية إلى تصميم منتجات متخصصة في التمويل الأخضر، ومطالبة الشركات الكبرى بفتح سلاسل التوريد أمام المشروعات الصغيرة، إلى جانب دعوة شركاء التنمية للمساهمة في تخفيف مخاطر تمويل التحول الأخضر.

كما شارك مصطفى حسن في جلسة رئيسية باليوم الثاني للملتقى، بعنوان «من التمويل إلى التوسع: كيف تتحول الشركات المتوسطة والصغيرة إلى كيانات جاهزة للمنافسة إقليميًا ومحليًا»، والتي ناقشت احتياجات المشروعات للنمو والتوسع، بما يشمل التمويل والتأهيل المؤسسي والحلول الرقمية والتصدير والاندماج في سلاسل الإمداد.

تعكس تصريحات جهاز تنمية المشروعات توجهًا نحو تجاوز مفهوم الدعم التمويلي التقليدي، والانتقال إلى تأهيل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لمتطلبات الأسواق الحديثة، بما يعزز قدرتها على المنافسة والتصدير والاستمرار.