أخبار

وزير النقل: التكامل العربي في النقل ضرورة لمواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية

02 نوفمبر 2026 04:35 م

نورا محمد

جانب من الاجتماع

ترأس الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، اليوم الاثنين الموافق 2 نوفمبر 2026، أعمال الدورة الـ75 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء النقل العرب، والتي عُقدت بمقر الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالإسكندرية، بمشاركة وزراء النقل والمواصلات بالدول العربية أعضاء المكتب التنفيذي، ورؤساء الوفود، وعدد من مسؤولي جامعة الدول العربية والأكاديمية العربية.

وشهد الاجتماع حضور الدكتورة نورة المشعان، وزيرة الأشغال العامة بدولة الكويت ورئيس الدورة الحالية، والدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية، والدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والدكتور بهجت أبو النصر، مدير إدارة النقل والسياحة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

تهنئة للأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية

وفي مستهل الاجتماع، تقدم الفريق كامل الوزير بالتهنئة للسيد نبيل فهمي بمناسبة توليه منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، كما أعرب عن تقديره للسيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق، بمناسبة انتهاء فترة ولايته.

ونقل وزير النقل تقدير واعتزاز الشعب المصري بانتمائه إلى أمته العربية، وحرصه الدائم على دعم مسيرة تقدمها وازدهارها، معربًا عن تقديره لمشاركة وزراء النقل العرب ورؤساء وأعضاء المكتب التنفيذي في أعمال الدورة، ومناقشة الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال.

قد تكون صورة ‏‏مِنبر‏ و‏نص‏‏

كما وجه الشكر للأمين العام للجامعة العربية والأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية، واللجان الفنية المعنية، على جهود الإعداد الجيد للاجتماع ودراسة الملفات المطروحة، بما يسهم في تحقيق النتائج المستهدفة، خاصة في ظل الظروف الدولية والإقليمية الصعبة والتحديات غير المسبوقة.

التوترات الجيوسياسية تضغط على حركة النقل والتجارة العالمية

وأكد الوزير أن المخاطر الجيوسياسية الناجمة عن الصراعات والتحديات التي تشهدها المنطقة أسهمت في زيادة تعقيدات حركة النقل والتجارة العالمية، وأثرت على استقرار سلاسل الإمداد، في ظل لجوء الخطوط الملاحية الكبرى إلى مسارات بديلة، وهو ما أدى إلى زيادة زمن الرحلات البحرية وارتفاع تكاليف التشغيل، وتكدس الموانئ وتأخر وصول البضائع، فضلًا عن زيادة الانبعاثات الكربونية.

وأشار إلى أن هذه التحديات تفرض ضرورة تكاتف الجهود محليًا ودوليًا للتعامل مع المتغيرات الراهنة، والحد من تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، لافتًا إلى أن الاجتماع يمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون والتنسيق العربي، وتوثيق العلاقات بين الدول الشقيقة، والبناء على المصالح المشتركة لتحقيق مزيد من النمو والتقدم.

التكامل العربي وتطوير شبكات النقل لمواجهة الأزمات

وأوضح وزير النقل أن التطورات الإقليمية والدولية أثبتت أهمية تعزيز التنسيق العربي وتبادل المعلومات والخبرات، ورفع جاهزية الموانئ وشبكات النقل، ودراسة البدائل التشغيلية المتاحة، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى ضمان سلامة الملاحة البحرية وحرية المرور الآمن وفقًا لقواعد القانون الدولي.

وشدد على أن التحدي لا يقتصر على تطوير شبكات النقل داخل كل دولة عربية، بل يمتد إلى تحقيق التكامل الفعلي بين هذه الشبكات، بما يضمن حركة أكثر كفاءة وانسيابية للركاب والبضائع، ويعزز قدرة الدول العربية على مواجهة الأزمات والاستفادة من الفرص المتاحة.

ملفات النقل البري والسككي والتحول الرقمي على جدول الأعمال

وأشار الوزير إلى أن جدول أعمال الدورة يتضمن مجموعة من الملفات المهمة التي تستهدف تعزيز الترابط الاقتصادي واللوجستي العربي، وفي مقدمتها دعم الاقتصاد الفلسطيني وتنفيذ الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية في القدس.

كما تشمل المناقشات الاتفاقيات العربية المنظمة لنقل الركاب والبضائع عبر الطرق البرية بين الدول العربية، وتطوير البوابة الإلكترونية للنقل البري، وتعزيز السلامة الطرقية، وتطوير النقل السككي، ودعم التحول الرقمي في قطاع النقل، إلى جانب الانتقال الطاقي وخفض الانبعاثات الكربونية.

التعاون البحري وتطوير الممرات وسلاسل الإمداد

وفيما يتعلق بقطاع النقل البحري، أوضح الفريق كامل الوزير أن جدول الأعمال يتضمن مناقشة مشروع اتفاقية تنظيم إجراءات النقل البحري للركاب والبضائع بين الدول العربية، وتنمية النقل النهري في جمهورية السودان وتطوير المناطق اللوجستية بها.

كما تشمل الملفات إعداد اتفاقية عربية شاملة للتعاون البحري، وتعزيز الدبلوماسية البحرية واللوجستية، بما يدعم مرونة الممرات الملاحية وسلاسل الإمداد، ويعزز المكانة الجيو-اقتصادية للدول العربية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد الوزير أهمية الخروج بنتائج وتوصيات عملية تسهم في تعزيز التكامل بين الدول العربية، وتطوير منظومة النقل بمختلف قطاعاتها، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويحقق المصالح المشتركة للشعوب العربية.