أخبار

تابوت حجري بنقوش مصرية قديمة ولقى أثرية متنوعة.. حصاد حفائر قبة الهوا بأسوان

02 نوفمبر 2026 12:06 م

نورا محمد

فعاليات البرنامج التدريبي

اختتمت وزارة السياحة والآثار فعاليات البرنامج التدريبي «مدرسة الحفائر للمبتدئين» للأثريين بقطاع الآثار الإسلامية والقبطية بالمجلس الأعلى للآثار، والذي نُفذ بالتعاون بين وحدة التدريب المركزي بمكتب وزير السياحة والآثار والمعهد الألماني للآثار بالقاهرة (DAI)، خلال شهر أكتوبر، بموقع قبة الهوا بمحافظة أسوان، بمشاركة 12 مفتش آثار إسلامية وقبطية.

ويأتي البرنامج في إطار استراتيجية وزارة السياحة والآثار للاستثمار في العنصر البشري، ورفع كفاءة العاملين بالوزارة والهيئات التابعة لها، من خلال تنمية مهاراتهم العلمية والعملية في مجالات الحفائر والمسح والتسجيل والتوثيق الأثري، وتعريفهم بأحدث المناهج العلمية والتقنيات المستخدمة في العمل الميداني.

قد تكون صورة ‏نص‏

وزير السياحة والآثار: تأهيل الكوادر البشرية محور أساسي في استراتيجية الوزارة

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن تأهيل الكوادر البشرية وتنمية قدراتها المهنية يمثلان أحد المحاور الأساسية لاستراتيجية الوزارة، مشيرًا إلى أن البرامج التدريبية المتخصصة، ولا سيما التي تجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، تسهم في تطوير مهارات مفتشي الآثار ورفع كفاءة العمل بالمواقع الأثرية.

وأضاف أن التعاون مع المؤسسات العلمية والبحثية الدولية المتخصصة يتيح تبادل الخبرات والاستفادة من أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية في مجالات المسح والحفائر والتوثيق الأثري، مؤكدًا حرص الوزارة على مواصلة هذه الشراكات وتوسيع نطاقها، بما يدعم إعداد كوادر أثرية مصرية مؤهلة وقادرة على مواكبة التطورات العلمية والمهنية في مجال العمل الأثري.

لا يتوفر وصف للصورة.

المجلس الأعلى للآثار: البرنامج جمع بين المسح والحفائر والتوثيق وتحليل المكتشفات

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن برنامج «مدرسة الحفائر للمبتدئين» تميز بتكامله، حيث جمع بين أعمال المسح والحفائر والتسجيل والتوثيق وتحليل المكتشفات الأثرية.

وأشار إلى أن البرنامج أسهم في تعزيز قدرة المشاركين على استخدام التقنيات الحديثة في توثيق العناصر المعمارية واللقى الأثرية، بما يدعم جهود المجلس في تطوير منظومة العمل الميداني والحفاظ على التراث الأثري وفقًا للمعايير العلمية المتخصصة.

قد تكون صورة ‏‏دراسة‏ و‏نص‏‏

مشاركة 12 مفتش آثار والتدريب بموقع قبة الهوا لأهميته التاريخية

وأوضح الدكتور أحمد رحيمة، معاون وزير السياحة والآثار لتنمية الموارد البشرية والمشرف العام على وحدة التدريب المركزي، أن البرنامج شهد مشاركة 12 متدربًا، جرى اختيارهم وفقًا للاشتراطات والمعايير التي حددتها اللجنة المختصة.

وأضاف أن اختيار موقع قبة الهوا للتدريب جاء نظرًا لأهميته الأثرية والتاريخية، فضلًا عن احتياج بعض أجزائه إلى مزيد من أعمال المسح والحفائر والتوثيق العلمي، وهو ما أتاح للمشاركين فرصة تطبيق المهارات التي اكتسبوها ميدانيًا، بالتوازي مع الإسهام في استكمال توثيق الموقع وإثراء قاعدة البيانات الخاصة به.

لا يتوفر وصف للصورة.

تدريبات عملية على الحفائر والتصوير ثلاثي الأبعاد وتوثيق المكتشفات

وتضمن البرنامج مجموعة من المحاور العلمية والتطبيقية، شملت التدريب على منهجيات الحفر الأثري وتحليل الطبقات والسياقات الأثرية وتوثيقها، وتسجيل العناصر المعمارية والمكتشفات، وإعداد الرسوم واللوحات التوضيحية بالطرق اليدوية والرقمية.

كما شملت التدريبات استخدام الأساليب التقليدية والأجهزة الحديثة في أعمال المسح الأثري، والتعرف على تقنيات التصوير المساحي ثلاثي الأبعاد، إلى جانب التدريب على التعرف على القطع الفخارية وتوثيقها ومعالجتها الأولية، والكشف عن الرفات الآدمية وتحديدها وتوثيقها مبدئيًا، فضلًا عن التعرف على البقايا الحيوانية وتسجيلها وفقًا للأسس العلمية المتخصصة.

قد تكون صورة ‏شخص أو أكثر‏

الكشف عن لقى أثرية متنوعة وشقفات أوستراكا قبطية بموقع قبة الهوا

وأسفرت الأعمال الميدانية التي نُفذت خلال البرنامج عن الكشف عن مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية، تضمنت شقفات أوستراكا قبطية، وبقايا جلدية، وقطعًا نسيجية، وبذورًا، وشعرًا حيوانيًا، وقطعًا فخارية، إلى جانب بقايا من الجص الملون.

وأشارت دراسة مجموعة الفخار المكتشفة إلى أن المنشأة التي شهدت أعمال الحفائر تعود إلى بداية العصر الروماني المتأخر، كما كشفت الأعمال عن أجزاء من تابوت مصنوع من الحجر الرملي، يحمل نقوشًا باللغة المصرية القديمة، مع وجود دلائل على إعادة استخدامه مادةً للبناء خلال مرحلة لاحقة.

وتُعد هذه المكتشفات شواهد أثرية مهمة تسهم في إثراء دراسة موقع قبة الهوا، والتعرف على تاريخه ومراحل استخدامه المختلفة، فضلًا عن دعم جهود توثيقه والحفاظ على مكوناته الأثرية.