كشف المهندس مجدي حنفي، عميد هواة جمع وتوثيق العملات النادرة في مصر، أسرار عالم العملات المصرية القديمة، وتاريخ تطورها عبر العصور، موضحًا كيف يمكن أن تتحول قطعة معدنية نادرة إلى ثروة تقدر بآلاف الجنيهات، وما تحمله العملات من معلومات تاريخية توثق مراحل مهمة في تاريخ مصر.
جاء ذلك خلال استضافته في الفقرة الأولى من حلقة خاصة ببرنامج «واحد من الناس»، الذي يقدمه الإعلامي الدكتور عمرو الليثي على قناة «الحياة»، حيث استعرض رحلته مع جمع العملات وأبرز القطع النادرة التي يحتفظ بها.
مجدي حنفي: بدأت جمع العملات في سن 12 عامًا
وقال حنفي إن هواية جمع العملات بدأت معه عندما كان عمره 12 عامًا، متأثرًا بوالده الذي كان يعمل تاجرًا، موضحًا أن شكل العملات جذبه منذ الصغر، حتى أصبحت هوايته الأساسية.
ووصف جمع العملات بأنها «هواية الملوك وملكة الهوايات»، مشيرًا إلى أنها من أقدم الهوايات في العالم، واهتم بها العديد من الملوك والأمراء والشخصيات البارزة، لافتًا إلى أن دراسته للهندسة ساعدته في جمع العملات وتصنيفها وترتيبها.
من السحتوت إلى أول جنيه ذهب مصري
وأوضح أن المصريين القدماء اعتمدوا في البداية على المقايضة، ثم استخدموا مكيالًا للقمح، ومع اكتشاف المعادن تطورت وسائل التبادل حتى ظهرت العملات.
واستعرض حكاية «السحتوت»، موضحًا أنه كان يطلق على العملة ضعيفة القيمة، ويعادل ربع عشر القرش، كما تحدث عن مصطلح «التعريفة» المرتبط بالخمسة مليمات، والتي كان يطلق عليها الناس «قرش التعريفة».
وكشف أن أول جنيه ذهب مصري ظهر في عهد محمد علي عام 1836، مشيرًا إلى أن العملات الذهبية كانت تصدر أيضًا في مناسبات تاريخية مهمة.
أسرار العملات النادرة في عهد الملك فاروق
وتحدث حنفي عن العملات التي صدرت بمناسبة زفاف الملك فاروق عام 1938، موضحًا أنها صكت بفئات مختلفة، وشهدت كتابة فئة الجنيه لأول مرة على العملة الذهبية، كما جرى إنتاج 25 ألف قطعة من فئة 25 قرشًا.
وأشار إلى أن ظهور العملات الورقية المصرية يعود إلى عام 1899 في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، واستعرض تطور الجنيه الورقي، بداية من جنيه الجملين، ثم جنيه المعبد، وجنيه الجمل، والجنيه الذي حمل صورة الفلاح «إدريس»، وصولًا إلى جنيه الملك فاروق.
موسوعة العملات المصرية وجائزة عالمية
وعن مسيرته العلمية، قال إن أول كتبه صدر عام 2004 وتناول العملات الورقية «البنكنوت»، وحصل من خلاله على جائزة وتكريم في مصر، قبل أن يُطلب منه المشاركة في تجهيز متحف البنك المركزي.
وأضاف أنه أصدر مؤلفات أخرى عن العملات المساعدة والمعدنية وبدائل العملة والمراسم الملكية، التي توثق تفاصيل المناسبات الرسمية والنياشين والقلائد، لتصبح أعماله مرجعًا متخصصًا في تاريخ العملات المصرية.
