مجدي حنفي لـ«واحد من الناس»: خطأ بسيط في سك العملة أو طباعتها قد يرفع قيمتها.. وأول جنيه مصري صدر عام 1836
استضاف الإعلامي الدكتور عمرو الليثي، المهندس مجدي حنفي، عميد هواة جمع وتوثيق العملات النادرة في مصر، في حلقة خاصة من برنامج «واحد من الناس»، المذاع عبر قناة «الحياة»، للحديث عن عالم العملات النادرة وأسرار تاريخ النقود المصرية، وكيف تحولت هواية جمع العملات إلى علم وتخصص يرتبط بتوثيق التاريخ.
واستهل عمرو الليثي اللقاء بالإشادة بتجربة ضيفه، واصفًا إياه بأنه أحد أبرز المتخصصين في توثيق تاريخ النقد المصري، بعدما نجح في تحويل شغفه بجمع العملات إلى مشروع علمي، وأصدر أول وأكبر موسوعة متخصصة في العملات النقدية المصرية، أصبحت مرجعًا مهمًا لدور المزادات العالمية وشركات تقييم العملات الدولية.
وأوضح الليثي أن وراء كل مليم وقرش وجنيه، سواء في العهد الملكي أو الجمهوري، حكايات تاريخية وتفاصيل تتعلق بالعلامات المائية والتوقيعات وطرق التصنيع، مشيرًا إلى أن بعض العملات قد تصل قيمتها إلى آلاف الجنيهات بسبب أخطاء بسيطة في سكها أو طباعتها.
مجدي حنفي يكشف تاريخ العملات في مصر
وتناول اللقاء بداية اهتمام المهندس مجدي حنفي بجمع العملات، وأسباب وصف هذه الهواية بأنها هواية الملوك والأمراء، ودور خلفيته الهندسية في تنظيم وتصنيف موسوعته المتخصصة.
كما استعرض تاريخ التعاملات التجارية لدى المصريين القدماء، وأصل عدد من أسماء العملات القديمة، مثل السحتوت والخردة والبارة والتعريفة، إلى جانب حقيقة العملات التي ارتبطت بأسماء مثل الخيرية والسعدية والظريفة، وقصة انتشارها واستخدامها.
وكشف اللقاء أن أول جنيه مصري صدر عام 1836 في عهد محمد علي، كما ناقش حكاية العملات النادرة من فئة 25 قرشًا، وقصة وضع صورة السلطان فؤاد على العملات المعدنية، والعملات الذهبية التي صدرت بمناسبة زفاف الملك فاروق، وغيرها من الإصدارات المرتبطة بالمناسبات التاريخية.
أسرار الجنيه الجملين وجنيه عم إدريس
وتطرق حنفي إلى تاريخ ظهور العملات الورقية في مصر، موضحًا أن أول عملة ورقية مصرية صدرت عام 1899، كما استعرض مراحل تطور الجنيه الورقي، وحكايات العملات الشهيرة المعروفة باسم الجنيه الجملين وجنيه عم إدريس، وطرق التمييز بين العملات الأصلية والمقلدة.
كما كشف تفاصيل مرتبطة ببدائل العملات التي ظهرت في منطقة قناة السويس، وعلاقتها بوسائل المواصلات والمخابز وتذاكر السينما، إلى جانب وثائق ورخص قديمة، من بينها رخصة قيادة الحمير، ووثيقة العبد، وأول من اهتم بجمع العملات في التاريخ.
7 كتب وموسوعة لتوثيق تاريخ النقد المصري
واستعرض عميد هواة جمع العملات النادرة رحلاته بين محافظات مصر ومختلف دول العالم للبحث عن العملات المميزة والنادرة، موضحًا أن اكتشاف خطأ في عملية السك أو الطباعة قد يحول قطعة نقدية عادية إلى عملة مرتفعة القيمة.
كما تحدث عن تأليفه 7 كتب أصبحت مراجع مهمة لشركات تقييم العملات، مشيرًا إلى أن أول كتبه استغرق العمل عليه نحو 15 عامًا، فضلًا عن تجربته في الإشراف على متحف سك العملة التابع للبنك المركزي، وأبرز الجوائز التي حصل عليها خلال مسيرته.
واختتم حنفي حديثه بالتأكيد على شغفه الكبير بهذه الهواية، وما تمنحه له من متعة خلال رحلات البحث عن العملات النادرة وزيارة مختلف أنحاء العالم، في تجربة تجمع بين حب الاقتناء والبحث والتوثيق التاريخي.
