سياسة

عدلي سعداوي: إعادة الإعمار في أفريقيا ضرورة لمواجهة الفقر والبطالة والهجرة غير الشرعية

01 نوفمبر 2026 10:07 م

احمد شاكر

الدكتور عدلي سعداوي

أكد الدكتور عدلي سعداوي، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن مشروعات إعادة الإعمار تمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار في القارة الأفريقية، من خلال توفير فرص عمل جديدة للشباب والمرأة، والحد من الفقر والبطالة، بما يقلل احتمالات تجدد الصراعات وحالات عدم الاستقرار.

النزاعات تعطل التنمية وتستنزف موارد القارة

وأضاف سعداوي، خلال مداخلة مع الإعلامية ميرفت المليجي على قناة «إكسترا نيوز»، أن القارة الأفريقية لا تزال تعاني تداعيات النزاعات التي خلفها الاستعمار، سواء داخل الدول أو فيما بينها، وهو ما عرقل جهود التنمية والبناء، وأهدر فرص إقامة مشروعات اقتصادية قادرة على توفير فرص العمل وتحسين الأوضاع الاجتماعية.

وأشار إلى أن القاهرة تبنت إنشاء مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية في ديسمبر 2019، تقديرًا للدور المصري في دعم جهود الاستقرار والسلام بالقارة، موضحًا أن غياب الاستقرار والتوافق داخل الدول يمثل عائقًا أمام تحقيق التنمية المستدامة، سواء ارتبطت النزاعات بالتنافس على الثروات أو الخلافات السياسية أو الصراعات بين الدول.

 أفريقيا تمتلك الموارد وتواجه تحديات الاستقرار

وأوضح عضو المجلس المصري للشئون الخارجية أن أفريقيا تمتلك إمكانات وموارد كبيرة تؤهلها لتحقيق التنمية، لكنها لا تزال تعتمد على استيراد الغذاء والعديد من احتياجاتها من الخارج، فضلًا عن تحولها إلى ساحة للتنافس الدولي، في ظل تحديات الاستقرار وضعف المؤسسات في عدد من دولها.

وأكد أن مصر تتبنى نهجًا يقوم على دعم الاستقرار وتسوية النزاعات وإعادة البناء والإعمار، من خلال تعزيز المؤسسات الوطنية، وتطبيق مقاربات شاملة تستهدف الوقاية من الصراعات ومعالجة أسبابها الجذرية.

 السيسي يدعو إلى زيادة الاستثمارات والتمويل في أفريقيا

ولفت سعداوي إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي القضايا الأفريقية اهتمامًا كبيرًا خلال مشاركاته في المنتديات الدولية ولقاءاته مع الشركاء الدوليين، ويدعو إلى زيادة الاستثمارات والتمويل الموجه إلى القارة، بما يساهم في توفير فرص عمل لأبنائها.

وأوضح أن عدد سكان أفريقيا يبلغ نحو 1.4 مليار نسمة، ويشكل الشباب أكثر من 60% منهم، مشيرًا إلى أن غياب فرص العمل والتنمية يدفع أعدادًا من الشباب إلى البحث عن الهجرة غير الشرعية.

وشدد على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب توفير فرص اقتصادية حقيقية، وتعزيز الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية ومشروعات إعادة الإعمار، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب الأفريقي ويساعد على تحقيق الاستقرار.

تكشف تصريحات سعداوي عن ارتباط وثيق بين إعادة الإعمار وتحقيق الأمن والاستقرار في أفريقيا، إذ لا تقتصر أهمية هذه المشروعات على إصلاح ما خلفته النزاعات، بل تمتد إلى معالجة أسبابها الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها الفقر والبطالة وغياب فرص العمل، وهي تحديات تتطلب استثمارات مستدامة ومؤسسات وطنية قوية.