أخبار

شريف محمدي لـ«بصراحة»: 140 خبيرًا شاركوا في إعداد الكود المصري لأعمال الري والصرف

01 نوفمبر 2026 04:09 م

شيماء أحمد متولي

 الدكتور شريف محمدي، رئيس المركز القومي لبحوث المياه

أكد الدكتور شريف محمدي، رئيس المركز القومي لبحوث المياه، أن الكود المصري لأعمال الري والصرف، الذي أطلق الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، نسخته الأولى، يمثل دليلًا هندسيًا لكل مهندس مصري يعمل في مجال إدارة الموارد المائية ومشروعاتها، موضحًا أن الكود يتضمن أسس تصميم وتنفيذ ومتابعة وصيانة المنشآت والمشروعات الخاصة بالموارد المائية، وفقًا للتطورات العلمية والتكنولوجية والمعايير الدولية، وبما يتناسب مع الظروف المصرية.

الكود المصري ينظم تصميم وتنفيذ وصيانة المشروعات المائية

وأوضح الدكتور شريف محمدي، في حوار خاص لموقع «بصراحة» الإخباري، على هامش فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، أن مشروعات إدارة الموارد المائية في مصر تتم على نطاق واسع، نظرًا لامتداد شبكة إدارة المياه إلى مختلف أنحاء الجمهورية، والتي تضم عشرات الآلاف من الكيلومترات من الترع والمصارف، إلى جانب عشرات الآلاف من المنشآت الهندسية والمنشآت المرتبطة بالترع والمصارف ونهر النيل والسواحل.

وأشار إلى أن الكود يمثل مرجعية تضع تصميم وتنفيذ ومتابعة وصيانة جميع المنشآت والمشروعات الخاصة بالموارد المائية في إطار حوكمة جيدة قائمة على العلم والتطور، ويقدم المستجدات العلمية بصورة واضحة ومحددة وبمستوى فني وتقني متقدم، بما يضمن تناسق أعمال المهندسين في تصميم وتنفيذ المشروعات وتحقيق استدامتها، وفقًا للمعايير الدولية والظروف المصرية.

مراجعة النسخة الأولى تمهيدًا للاعتماد الرسمي

وأضاف أن التطور المستمر في العلوم والتكنولوجيا استلزم مواكبة هذه المستجدات من خلال تطوير الكود المصري، موضحًا أن إطلاق النسخة الأولى سيعقبه التشاور والتحاور ورفع الوعي لدى مهندسي مصر بشأن استخدام الكود.

وأكد أن المركز يستهدف إجراء المراجعات اللازمة خلال الفترة المقبلة، للوصول إلى النسخة النهائية التي سيتم اعتمادها وإصدار قرار رسمي بها، لتكون المرجعية التي يستخدمها المهندسون المصريون العاملون في هذا المجال.

140 خبيرًا يشاركون في إعداد الكود المصري

وحول دور المركز القومي لبحوث المياه في إعداد الكود، أوضح الدكتور شريف محمدي أن المركز تولى إدارة عملية إنتاج الكود منذ اليوم الأول، مشيرًا إلى أن إعداد مرجعية هندسية وطنية لمشروعات بهذا الحجم تطلب تجميع الخبرات العلمية والمعرفة المتاحة في مصر.

وأضاف أن المركز شكل عددًا كبيرًا من اللجان المتخصصة، بالاعتماد على أفضل الخبرات المصرية، حيث جرى تحديد أكثر من 140 خبيرًا في مختلف مجالات الموارد المائية، وتوزيعهم على لجان تنسيقية تعمل في موضوعات ونقاط فنية محددة.

وأشار إلى أن إعداد الكود تم بالتنسيق والتعاون مع وزارة الموارد المائية والري، والمركز القومي لبحوث المياه، والجهات والمؤسسات المعنية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات التنفيذية بالوزارة والخبرات العلمية الموجودة بالمركز والجامعات.

ورش عمل وحوار مجتمعي لتطوير النسخة النهائية

وأكد رئيس المركز القومي لبحوث المياه أن العمل خلال الفترة المقبلة سيعتمد على النسخة الأولى التي جرى إطلاقها، مع إعادة مراجعتها وتنقيحها بالتعاون مع جميع المختصين، وتوسيع دائرة المشاركة من خلال تنظيم ورش عمل للتوعية، وإجراء حوار مجتمعي بين المهتمين بالكود، للوصول إلى أفضل نسخة نهائية.

أكثر من 10 جلسات فنية تناقش قضايا المياه

وفيما يتعلق بأبرز نتائج وتوصيات الجلسات والمناقشات خلال أسبوع القاهرة التاسع للمياه، أوضح الدكتور شريف محمدي أن قطاع المياه قدم خلال الأسبوع تنوعًا في الموضوعات التي تناولتها الجلسات، من خلال أكثر من 10 جلسات فنية وعلمية مرتبطة بإدارة الموارد المائية في مصر.

وأشار إلى أن من أبرز الموضوعات التي ناقشتها الجلسات استخدام التقنيات الحديثة والتكنولوجيا في إدارة الموارد المائية، مؤكدًا أن المناقشات انتهت إلى ضرورة وجود مسار واضح ومحدد لتطبيق التكنولوجيا، لا يقتصر على استخدام التقنيات الحديثة، وإنما يبدأ برفع قدرات العاملين والمهندسين في مصر على استخدام هذه التطبيقات، واختيار التطبيقات المناسبة للظروف المصرية، والعمل على أن تكون مصر منتجة للتكنولوجيا وليست مجرد مستورد لها.

دراسات علمية لحماية مدينة الإسكندرية

وأضاف أن جلسة حماية السواحل المصرية كانت من الجلسات المهمة، حيث ركزت على سواحل البحر المتوسط ومدينة الإسكندرية، وشهدت تقديم مجموعة من الأبحاث والدراسات العلمية في مجالات المياه الجوفية والإنشاءات والمساحة، بهدف الربط بين مختلف العوامل المؤثرة على المدينة.

وأوضح أن الهدف من هذه الدراسات هو الوصول إلى رؤية متكاملة لحماية مدينة الإسكندرية، بحيث لا تقتصر المناقشات على حماية الشاطئ فقط، وإنما تشمل الإسكندرية باعتبارها مدينة متكاملة، مشيرًا إلى أن الجلسة شهدت حضور محافظ الإسكندرية وخرجت بمجموعة من التوصيات.

تحالف يضم أكثر من 14 مؤسسة بحثية وأكاديمية

وكشف الدكتور شريف محمدي عن تكوين تحالف يضم أكثر من 14 مؤسسة بحثية وأكاديمية في مصر، إلى جانب شركات بحثية ومنظمات غير حكومية، لدعم الرؤية الخاصة بالاستخدام المحلي للمياه الجوفية والمياه المعالجة في مجال الزراعة والأمن المائي.

وأكد أن هذه الجلسة تمثل خطوة مهمة في مصر، من خلال جمع المؤسسات المختلفة والاستفادة من الخبرات والمعرفة المتاحة لديها، للوصول إلى النموذج الأنسب لمصر والإجابة عن التساؤلات المتعلقة بكيفية رفع كفاءة استخدام المياه.

دعم الأجيال الجديدة في مجال الموارد المائية

وفيما يتعلق بمشاركة الطلاب والمهندسين والباحثين في جلسات أسبوع القاهرة للمياه، أكد رئيس المركز القومي لبحوث المياه اهتمام المركز بالأجيال الجديدة في مجال الموارد المائية، بداية من طلاب الجامعات والمهندسين حديثي التخرج، وصولًا إلى طلاب الماجستير والدكتوراه والمهندسين العاملين في هذا المجال.

وأوضح أن الاستثمار في هذه الأجيال يسهم في بناء قدرات مصر على مواجهة التحديات المرتبطة بإدارة الموارد المائية، باعتبارهم الكوادر التي ستتولى التعامل مع هذه التحديات خلال السنوات المقبلة.

منح فنية وتقنية لطلاب الماجستير والدكتوراه

وأشار إلى أن المركز يقدم دعمًا متميزًا لطلاب الدراسات العليا والباحثين بالجامعات المصرية، من خلال منح فنية وتقنية متكاملة تشمل مختلف عناصر البحث العلمي ومراحله، وتوفير المعامل والبيانات والنماذج الرياضية وجميع الإمكانات التي تساعد الباحثين على إعداد أبحاث علمية جيدة.

وأضاف أن هذه المنح تشمل الجامعات المصرية، خاصة الجامعات التي تربطها بالمركز مجالات تعاون، بهدف دعم الطلاب وتأهيل جيل جديد قادر على تقديم أبحاث تطبيقية تسهم في حل المشكلات الموجودة على أرض الواقع.

وشدد على أن الهدف هو دعم الأبحاث التي تقدم حلولًا عملية لتحديات إدارة الموارد المائية، وليس الاكتفاء بأبحاث تستهدف النشر العلمي أو الحصول على الشهادات والدرجات الأكاديمية.