شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بمقر وزارة الخارجية بالعاصمة الجديدة، مراسم توقيع اتفاق تمويل من مجموعة البنك الدولي، في إطار المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية (DPF)، التابع لبرنامج «بناء القدرة على الصمود وإيجاد الفرص وتعزيز الثروة لازدهار مصر واستقرارها»، وذلك بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والسيد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية.
ووقّع الاتفاق الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، محافظ مصر لدى البنك الدولي، والسيد الوليد العتباني، المدير الإقليمي للبنك الدولي.
ويأتي الاتفاق في إطار جهود وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج لتنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن تعزيز التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، وحشد التمويلات الإنمائية اللازمة لدعم قدرة الاقتصاد المصري على الصمود وتعزيز تنافسيته، فضلًا عن دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الخضراء، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة تسهم في توفير فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
دعم تنافسية الاقتصاد وتحسين بيئة الأعمال
ويستهدف البرنامج دعم جهود الدولة لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، وتحسين بيئة الأعمال، وزيادة قدرته على مواجهة الصدمات الخارجية، ودفع مسار التحول الأخضر، من خلال تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية التي تشمل تعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وإزالة المعوقات أمام الاستثمار الخاص والنمو، وترسيخ قواعد المنافسة العادلة، فضلًا عن رفع كفاءة تعبئة الإيرادات المحلية وخفض تكلفة التمويل التي تتحملها الحكومة.
إصلاحات اجتماعية وبيئية في المرحلة الثانية
وتتضمن المرحلة الثانية من البرنامج مجموعة من الإصلاحات ذات الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، من أبرزها توسيع قاعدة المستفيدين من برنامجي «تكافل وكرامة»، وتحسين منظومة رصد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتطوير أسواق اعتمادات الكربون، إلى جانب تعزيز الاستدامة المالية لقطاعي الكهرباء والمياه، بما يدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر ويعزز قدرتها على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
مليار دولار لدعم أولويات التنمية والإصلاح الاقتصادي
وكان مجلس إدارة مجموعة البنك الدولي قد وافق، في مايو 2026، على إتاحة تمويل بقيمة إجمالية تبلغ مليار دولار أمريكي في إطار البرنامج، بما يتماشى مع إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولي للفترة من 2023 إلى 2027، ويعكس استمرار التعاون بين الجانبين لدعم أولويات التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر.
ويعكس نجاح الدولة في حشد هذا التمويل ثقة البنك الدولي وشركاء التنمية في الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية التي تنفذها مصر، وفي مقدمتها وثيقة سياسة ملكية الدولة، وبرنامج الطروحات الحكومية، واستراتيجية التنمية المستدامة «رؤية مصر 2030»، والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات والأزمات العالمية، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل.
عرض وثائق تاريخية توثق الشراكة المصرية مع البنك الدولي
وعلى هامش مراسم التوقيع، استعرضت وزارة الخارجية أمام رئيس مجلس الوزراء عددًا من الوثائق التاريخية المحفوظة بأرشيف الوزارة، والتي توثق مسيرة التعاون بين مصر ومجموعة البنك الدولي، من أبرزها وثيقة الاتفاق التأسيسي للبنك الدولي بتوقيع مصر، وأول اتفاق ثنائي بين الجانبين عام 1959، فضلًا عن وثيقة إعادة افتتاح قناة السويس الموقعة بين مصر ومجموعة البنك الدولي.
وتعكس هذه الوثائق عمق العلاقات التاريخية والشراكة الممتدة بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي، والتعاون المستمر في مختلف المجالات الداعمة للاقتصاد المصري وجهود التنمية المستدامة.
