أكد بيتر ماجار، رئيس وزراء المجر، تطلع بلاده إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية مع مصر، مشددًا على رغبة بودابست في أن تظل شريكًا موثوقًا للقاهرة، بما يسهم في توفير فرص العمل وفتح مجالات جديدة للاستثمارات بين البلدين.
وقال ماجار، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس عبد الفتاح السيسي في بودابست، إن المجر تتطلع إلى زيادة استثماراتها في قطاع السكك الحديدية، في ضوء التعاون مع الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسي استعرض خلال المباحثات مشروعات القطار السريع في مصر، التي تمتد لآلاف الكيلومترات.
السكك الحديدية والطاقة والأدوية أبرز مجالات التعاون
وأوضح رئيس الوزراء المجري أن بلاده بحثت مع التشيك إنشاء مشروع قطار سريع يربط بين وارسو وبودابست، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون مع مصر في قطاع السكك الحديدية، إلى جانب مجالات الصناعات الكيماوية والطاقة والأدوية.
وأشار إلى أن التعاون بين البلدين يمتد أيضًا إلى المجال التعليمي، موضحًا أن مئات الطلاب المصريين يدرسون في الجامعات المجرية من خلال المنح الدراسية التي تقدمها بودابست، فضلًا عن التعاون في مجال السياسة الأمنية.
مصر بوابة الشركات المجرية إلى إفريقيا
وكشف ماجار عن اتفاق للتعاون في دعم نفاذ الشركات إلى الأسواق الإقليمية، بحيث تساعد مصر الشركات المجرية على التوجه إلى القارة الإفريقية والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة بها، بينما تعمل المجر على مساعدة مصر وشركاتها في الوصول إلى أسواق الاتحاد الأوروبي وتوسيع فرصها داخله.
ويستهدف هذا التوجه تعزيز المصالح الاقتصادية المتبادلة، والاستفادة من الموقع والعلاقات التجارية لكل دولة في فتح أسواق جديدة أمام الشركات والمستثمرين.
قمة جديدة بين مصر ومجموعة فيشجراد
وفي سياق تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، أشار رئيس الوزراء المجري إلى التنسيق لعقد قمة جديدة تجمع مصر ودول مجموعة فيشجراد، وذلك بعد القمة التي جمعت الجانبين عام 2021.
وأعرب ماجار عن تقديره لزيارة الرئيس السيسي إلى المجر، مؤكدًا ترحيب بلاده باستمرار العلاقات الوثيقة مع مصر، ومختتمًا حديثه بالتأكيد على أهمية الصداقة بين البلدين، قائلًا: «المجر تحسب حساب مصر وتعتمد على مصر، وأطلب من مصر أن تحسب حساب المجر».
وتعكس التصريحات توجهًا نحو توسيع الشراكة المصرية المجرية لتشمل مشروعات البنية التحتية والطاقة والصناعات الدوائية، إلى جانب بناء جسور تجارية تربط الشركات في البلدين بالأسواق الإفريقية والأوروبية.
