طرح الإعلامي نشأت الديهي، خلال لقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تساؤلات بشأن دور موسكو في تسوية النزاعات داخل القارة الإفريقية، وموقفها من تصاعد التوتر مع الدول الأوروبية واحتمالات اندلاع مواجهة عسكرية بين الجانبين، كما ناقش معه مستقبل النظام الدولي والتحولات نحو التعددية القطبية.
وشهد اللقاء تفاعلًا لافتًا بعدما بادر بوتين بسؤال الإعلامي المصري عن هويته والقناة التي يمثلها، قائلًا: «أنت مين؟ وفي قناة إيه؟ عرفني بنفسك»، ليرد الديهي: «أنا اسمي نشأت الديهي من القناة العاشرة المصرية».
نشأت الديهي يطرح ملف النزاعات الإفريقية أمام بوتين
ووجه الديهي سؤالًا إلى الرئيس الروسي بشأن الدور الذي يمكن أن تلعبه موسكو في مساعدة الدول الإفريقية على تسوية النزاعات والخلافات البينية، خاصة في مناطق القرن الإفريقي والبحيرات ومنابع النيل الجنوبي.
وتساءل عن طبيعة الدعم الذي تستطيع روسيا تقديمه في هذا الملف، في ظل علاقاتها مع أطراف متعددة داخل القارة، وما تمتلكه من قنوات اتصال مع الدول المعنية، بما قد يسهم في احتواء الخلافات ومنع تحولها إلى صراعات جديدة.
من جانبه، أكد بوتين تقدير بلاده للثقة التي تضعها الدول الإفريقية في القدرات الروسية، موضحًا أن موسكو تتواصل مع مختلف الأطراف المنخرطة في النزاعات، وتسعى إلى الحفاظ على قنوات الاتصال معها للمساعدة في تسوية الخلافات.
وأضاف أن روسيا تأمل في توظيف علاقاتها وتأثيرها لدى الأطراف المختلفة بما يساعد الدول الإفريقية على تجنب مزيد من الصراعات والتوترات.
بوتين يرد على مخاوف اندلاع حرب بين روسيا وأوروبا
وفي ملف التوترات الروسية الأوروبية، ناقش الديهي التصريحات المتداولة داخل الاتحاد الأوروبي بشأن الاستعداد لاحتمالات اندلاع مواجهة عسكرية مع موسكو، متسائلًا عن الخطوات التي يمكن أن تتخذها روسيا لتجنب الوصول إلى حرب جديدة، وما الذي ينبغي تغييره في المشهد الدولي لوقف التهديدات المتبادلة.
ورد بوتين بالتأكيد على أن التاريخ لا يمكن تغييره، لكن استخلاص الدروس من أحداثه يمثل ضرورة لتجنب تكرار المآسي التي شهدتها البشرية.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن بلاده تتذكر جيدًا دروس الحربين العالميتين الأولى والثانية، وما خلفتاه من معاناة ودمار، مؤكدًا أن روسيا تبذل كل ما في وسعها لمنع تكرار مثل هذه الأحداث.
بوتين يتحدث عن التعددية القطبية وإنهاء الهيمنة
وتطرق سؤال الديهي كذلك إلى التحولات التي يشهدها النظام الدولي، ودور روسيا في دعم التعددية القطبية، وإنهاء الهيمنة الدولية، وتقليل الاعتماد على الدولار، باعتبارها ملفات ترتبط بإعادة تشكيل موازين القوى العالمية.
وفي سياق حديثه عن مستقبل العلاقات الدولية، شدد بوتين على أهمية تعزيز الحضور الإفريقي داخل المؤسسات الدولية، مؤكدًا ضرورة حصول القارة على تمثيل أكبر في الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
ويعكس اللقاء طرح مجموعة من الملفات المتشابكة، تتصدرها تسوية النزاعات الإفريقية، ومستقبل التوتر بين روسيا وأوروبا، وإعادة تشكيل النظام الدولي، إلى جانب موقع القارة الإفريقية في المؤسسات المعنية بصناعة القرار العالمي.
