استعرض المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خلال مشاركته في احتفال الجمعية المصرية البريطانية للأعمال بمرور 30 عامًا على الشراكة بين مصر والمملكة المتحدة، جهود الوزارة لتطوير منظومة دعم المصنعين، وتيسير إجراءات الاستثمار الصناعي، وتعزيز فرص التعاون بين المنشآت الصناعية الكبرى والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
منظومة متكاملة لدعم المصنعين وربط المصانع الكبرى بالصغيرة
وأوضح الوزير أن منظومة دعم المصنعين تستهدف تعزيز التواصل بين المنشآت الصناعية، وتوسيع فرص التعاون التجاري والإنتاجي، وتطوير الموردين المحليين والصناعات المغذية، بما يسهم في زيادة المكون المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد مستلزمات الإنتاج.
وأضاف أن المنظومة تعمل على حل شكاوى المصنعين بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، فضلًا عن ربط المصانع الصغيرة والمتوسطة باحتياجات الكيانات الصناعية الكبرى، بما يتيح لها فرصًا جديدة للدخول في سلاسل الإمداد وزيادة حجم أعمالها وتطوير قدراتها الإنتاجية.

تيسيرات في تخصيص الأراضي والتراخيص الصناعية
ولفت هاشم إلى جهود الوزارة لتيسير إجراءات تخصيص الأراضي الصناعية، من خلال طرح نظام الإيجار المنتهي بالتملك، إلى جانب تبسيط إجراءات التراخيص الصناعية وتخفيف الأعباء المرتبطة بالمجمعة العشرية.
وأشار إلى أن الوزارة تستعد لإطلاق خدمة الإرشاد الصناعي قريبًا من خلال مركز تحديث الصناعة، لتقديم المساندة الفنية والإجرائية للمستثمرين والمصنعين، ومساعدتهم في التعرف على الفرص الاستثمارية ومتطلبات تأسيس المشروعات والإجراءات اللازمة لبدء النشاط والتوسع فيه.
مبادرة القرية المنتجة لتوفير فرص عمل داخل الريف
وأشار وزير الصناعة إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ مبادرة «القرية المنتجة»، التي تستهدف إقامة أنشطة صناعية داخل القرى وفقًا للميزة التنافسية لكل منطقة، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية والغزل والنسيج.
وأوضح أن المبادرة تستهدف توفير فرص عمل جديدة، خاصة للمرأة، والحد من الفاقد في المحاصيل الزراعية الناتج عن عمليات النقل، فضلًا عن تقليل الهجرة من القرى إلى المدن أو إلى الخارج.

جذب الاستثمارات واحتضان المشروعات الصناعية المبتكرة
وأضاف الوزير أن الوزارة تعمل على توفير مسارات لاحتضان المشروعات الصناعية المبتكرة ومساعدتها على التوسع في الإنتاج، بما يسهم في تحويل الأفكار والتطبيقات التكنولوجية إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق.
كما تستهدف الوزارة جذب الشركات الأوروبية الصغيرة والمتوسطة لإقامة شراكات مع القطاع الخاص المصري، بما يدعم نقل التكنولوجيا والخبرات ويفتح أسواقًا جديدة أمام الاستثمارات المشتركة.

حلول متكاملة للمصانع المتعثرة ودمج الاقتصاد غير الرسمي
ولفت هاشم إلى أن الوزارة تستهدف دمج المصانع غير الرسمية في منظومة الاقتصاد الرسمي، للحد من المنافسة غير المتكافئة بين المنشآت الصناعية الملتزمة بالاشتراطات والتكاليف الرسمية وغيرها من المنشآت العاملة خارج المنظومة.
وأكد أهمية مساعدة المصانع القائمة على دخول أسواق التصدير، وتسريع إجراءات إقامة المشروعات الصناعية الجديدة، مشيرًا إلى أن منظومة دعم المصنعين تقدم حلولًا متكاملة للمصانع المتعثرة، تشمل الربط مع مستثمرين، وتوفير التمويل من خلال صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة، وإعادة التشغيل، إلى جانب تقديم الحلول الفنية والتشغيلية اللازمة لاستعادة نشاطها.
