أكد السفير التركي بالقاهرة، صالح موطلو شن، أن مصر تمثل شريكًا طبيعيًا لتحالف مكة، مشيرًا إلى أن انضمامها الرسمي للتحالف قرار سيادي مصري، وأن تركيا سترحب بمثل هذه المشاركة، لما تمثله من أهمية في تحقيق التوازنات الإقليمية وتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وقال السفير التركي، خلال كلمته في الاحتفال بالعيد الوطني التركي الـ103، إن أكبر تهديد للأمن الإقليمي يتمثل في السعي إلى الهيمنة والتوسع اعتمادًا على الثقة المفرطة بالنفس واكتساب القوة، مؤكدًا أن تحقيق التوازن والردع من شأنه مواجهة هذه القوى ودفعها نحو ضبط النفس، وربما تبني سلوك أكثر إيجابية وتعاونًا.
الشراكة المصرية التركية ضرورة إقليمية
وأوضح شن، في بيان صادر عن السفارة التركية بالقاهرة، أن العلاقات الاستراتيجية والشراكة بين مصر وتركيا لم تعد مسألة ترتبط بقرار أو تفضيل سياسي، وإنما أصبحت ضرورة تفرضها متطلبات السلام والأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة المشتركة، خاصة شرق البحر المتوسط.
وأضاف أن العلاقات بين البلدين تستمد قوتها من تاريخ مشترك يمتد لنحو 1200 عام، إلى جانب الروابط الثقافية وروابط القرابة بين الشعبين، لافتًا إلى التطور الملحوظ في التعاون الاقتصادي والاستثماري خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى افتتاح ما لا يقل عن 50 منشأة إنتاج تركية جديدة في مصر منذ عام 2022، موضحًا أن الشركات التركية توفر فرص عمل لما لا يقل عن 100 ألف مواطن مصري.
وتوقع السفير التركي أن يسجل حجم التبادل التجاري بين البلدين رقمًا قياسيًا خلال العام الجاري، مقتربًا من 9 مليارات دولار، بما يعكس تنامي العلاقات الاقتصادية واتساع مجالات التعاون المشترك.
مشروعات مشتركة في الصناعات الدفاعية
وفيما يتعلق بالتعاون العسكري، أكد شن أن العلاقات بين البلدين تشهد تقدمًا، مع وجود مشروعات في مجال الصناعات الدفاعية، معربًا عن ثقته في أن تشهد السنوات العشر المقبلة إنتاجًا مشتركًا بين مصر وتركيا لعدد من المعدات العسكرية، تشمل الصواريخ والسفن والطائرات والطائرات بدون طيار.
زيارة مرتقبة للرئيس السيسي إلى تركيا
وفي ختام كلمته، شدد السفير التركي على أهمية الإرادة السياسية التي أظهرها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية.
ولفت إلى زيارة أردوغان إلى القاهرة في فبراير الماضي، معربًا عن تطلع بلاده إلى زيارة الرئيس السيسي لتركيا خلال الفترة المقبلة، استجابة للدعوة القائمة من الرئيس التركي.
تعكس تصريحات السفير التركي توجهًا نحو توسيع الشراكة المصرية التركية لتشمل أبعادًا سياسية واقتصادية وعسكرية، في ظل تحديات إقليمية متزايدة، مع تركيز واضح على أهمية التنسيق بين البلدين في دعم الاستقرار وتحقيق التوازن الإقليمي.
