الفن

رباب ممتاز : عشت عاماً من الرعب والانهيار بعد اتهامي بروماتويد مناعي وأخفيت مرضي عن والدتي خوفاً عليها

29 أكتوبر 2026 09:11 م

الفنانة رباب ممتاز

حلت الفنانة رباب ممتاز ضيفة على برنامج ورقة بيضا على قناة النهار بتقدمه الإعلامية يمنى بدراوي، في حوار جريء ومطول كشفت خلاله عن تفاصيل وكواليس مثيرة لأول مرة تخص مسيرتها الفنية الطويلة وأسرار حياتها الشخصية والإنسانية الصعبة.

البدايات المسرحية والتحول نحو الدراما

بدأت رباب حديثها بالتأكيد على أن بدايتها الحقيقية كانت من خشبة المسرح القومي حيث وقفت أمام عمالقة الفن مثل الراحلة سميحه ايوب وفاروق الفيشاوي وممدوح عبد العليم وسامي العدل، وسافرت إلى العديد من الدول العربية في جولات مسرحية ناجحة. ورغم حبها الكبير للمسرح، إلا أنها قررت التجهيز والاتجاه نحو الدراما والسينما لأن المسرح برغم قيمته التعليمية العالية يستهلك الوقت ويعطل الممثل عن الانتشار الجماهيري الواسع.


كواليس أزمة مسلسل عين سحرية ومحاصرتها في أدوار الشر

تحدثت رباب عن تفاصيل ترشيحها لمسلسل عين سحرية، وكيف كاد المخرج سدير مسعود يتردد في اختيارها بسبب الصورة النمطية المرتبطة بها واعتقاده بأنها لا تصلح سوى لأداء الشخصيات الشعبية والبلدية الصعبة التي تظهر دائماً بمكياج أوفر. وأوضحت أن الفنان باسم سمرة تدخل وأكد للمخرج أنها في حياتها العادية طبيعية تماماً ولا تضع أي مكياج أو تجري أي عمليات تجميل، وذهبت بالفعل لغسل وجهها بالكامل أمام فريق العمل ليقتنع المخرج ومدير التصوير أحمد جبر ويمنحاها فرصة لتقديم شخصية مختلفة تماماً عن قالب "البنت البلدي والشريرة" الذي حُصرت فيه طوال سنوات عمرها الفني.


تجربة مريرة مع المرض وأزمة المناعة الخفية

وعلى الصعيد الإنساني الأكثر تأثيراً في اللقاء، كشفت رباب ولأول مرة عن أزمة صحية قاسية مرت بها قبل عام واحد حين تفاجأت بتيبس مفاجئ في يديها وعدم قدرتها على الإمساك بالأشياء. وبعد رحلة بحث وسيرش طبي وإجراء تحاليل أكدت كلها إصابتها بمرض الروماتويد المناعي الذي لا شفاة منه، دخلت في حالة انهيار وعياط مستمر خوفاً على مستقبلها ومسيرتها الفنية. والأصعب من ذلك أنها قررت إخفاء مرضها بالكامل عن والدتها وأسرتها لتجنب إيذائهم نفسياً، مكتفية بتحمل الآلام والأوجاع بمفردها وتناول المسكنات القوية. وخلال هذه المحنة، لبت نداء استغاثة لنقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي الذي وقف بجانبها، ليتم تحويلها لاحقاً إلى استشاري كبير وتتبين المفاجأة السارة بأنها ليست مصابة بالروماتويد بل بخلل مناعي مؤقت ناتج عن مضاعفات سابقة أثرت على الغدة الدرقية والعضلات وانتهت تماماً بعد العلاج المناسب.


زواجها من وليد التابعي وقصة حب الـ ١٣ عاماً

وفي ملف حياتها العاطفية والاجتماعية، تطرقت رباب إلى زيجتها الوحيدة من المنتج وليد التابعي والتي استمرت نحو أربع سنوات، موضحة أنها تزوجته عن اقتناع وعقل رغم أن زيجتها به جاءت بعد نحو أسبوعين فقط من طلاقه للفنانة غادة عبد الرازق، مؤكدة أنها لم تقلق من قصر المدة لأن المشاكل والخلافات السابقة بينه وبين طليقته كانت قد انتهت جذرياً من الداخل قبل توثيق الطلاق رسمياً.

وأضافت أن انفصالها عن وليد حدث لأسباب وظروف خارجية خارجة عن إرادتهما تماماً لكنه انتهى باحترام متبادل لتتحول العلاقة إلى صداقة قوية ومستمرة حتى الآن. كما تحدثت عن قصة حب أخرى عميقة استمرت ١٣ عاماً وانتهت هي الأخرى بسبب العند والطباع، معترفة بأنها لم تستفد مادياً بالقدر الكافي من التمثيل، حيث تقبلت طوال مشوارها أجوراً زهيدة وصغيرة جداً مقارنة بمجهودها مقابل الاستمرار في العمل وحب المهنة.


أزمات فيلم حلاوه روح وسفاح الجيزة والرأي في البطولات المطلقة

تطرقت الفنانة خلال الحلقة إلى كواليس رفضها استكمال العمل في فيلم حلاوة روح مع المنتج محمد السبكي والمخرج الراحل سامح عبد العزيز، مؤكدة أنها كانت ماضية لدور مميز ومحترم لكنها رفضت تعديلات مفاجئة لم تناسب قناعتها الفنية فقررت الانسحاب فوراً. كما اعترفت بأنها ندمت بشدة على تعليقها العلني السابق حول مسلسل سفاح الجيزة، مؤكدة أن النقد الموجه لزميلة في المهنة على الملأ كان خطأ لا ينبغي تكراره. واختتمت حديثها بالتأكيد على أنها لا تسعى خلف "البطولة المطلقة" وتعتبرها بمثابة فخ يقع فيه الكثيرون ممن يتراجعون بعدها، مفضلة الاستمرار في تقديم أدوار متنوعة ومؤثرة تترك بصمة واضحة لدى الجمهور.