التقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، ممثلي عدد من الجمعيات والمؤسسات الأهلية العاملة في مجال الإعاقة، لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق لتوفير الكراسي المتحركة والمعينات الحركية والأجهزة التعويضية، بما يلبي الاحتياجات الفردية للمستفيدين وفقًا للمعايير الفنية والطبية المعتمدة.
جاء اللقاء بحضور اللواء السيد الغالي، رئيس مجلس إدارة صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، والوفد المرافق له، الذي ضم اللواء طبيب عيد الطويل، رئيس مجلس إدارة شركة لوكوميد للأجهزة التعويضية، واللواء الدكتور المهندس محمد متولي، رئيس اللجنة الفنية لمشروع الأجهزة التعويضية، والعقيد الدكتور المهندس أحمد عزب، عضو اللجنة الفنية المشكلة من القوات المسلحة.
مايا مرسي: مؤسسات المجتمع المدني شريك أساسي في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي الدور المحوري الذي تضطلع به مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية باعتبارها شريكًا أساسيًا في جهود الدولة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم، مشيدة بإسهاماتها في تقديم الخدمات وتحسين جودة الحياة وتعزيز الدمج المجتمعي.
ووجهت الوزيرة الشكر والتقدير إلى المؤسسات والجمعيات التي تسهم في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير الخدمات التي تساعدهم على المشاركة الفاعلة في المجتمع.
تجهيز 46 مركزًا للتجميع والمواءمة على مستوى الجمهورية
واستعرض الاجتماع الموقف التنفيذي لمراكز التجميع والمواءمة، في إطار جهود الدولة لتوطين صناعة الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، حيث يجري العمل على تجهيز 46 مركزًا على مستوى الجمهورية، من بينها 42 مركزًا تابعًا لوزارة التضامن الاجتماعي.
وتم الانتهاء من تجهيز وتأثيث 6 مراكز كمرحلة أولى، في محافظات البحيرة والإسماعيلية والشرقية وأسيوط والأقصر وأسوان، مع تزويدها بالأجهزة والمعدات اللازمة لتصنيع الأجهزة التعويضية، إلى جانب تدريب الكوادر العاملة بها على أيدي خبراء من إحدى الشركات العالمية الرائدة في هذا المجال.
وتأتي هذه الجهود ضمن خطة تستهدف تطوير خدمات التأهيل وتوفير الأجهزة التعويضية وفقًا للمعايير الفنية المطلوبة، بما يدعم توطين الصناعة والاستفادة من الكوادر المصرية المدربة.
توصيات منظمة الصحة العالمية لتوفير الكرسي المتحرك المناسب
وتناول الاجتماع توصيات منظمة الصحة العالمية بشأن توصيف الكراسي المتحركة، مع التأكيد على أهمية مراعاة الاحتياجات الوظيفية والفردية للأشخاص ذوي الإعاقة عند اختيار الكراسي المتحركة وتوفيرها، لضمان ملاءمتها لحالة كل مستفيد ومتطلباته اليومية.
كما ناقش الحضور أهمية تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في مجال توصيف الكراسي المتحركة، ونشر الوعي بأهمية اختيار الكرسي وفقًا للمقاسات والاحتياجات الفردية لكل مستخدم، بما يعزز استقلاليته ويحسن قدرته على الحركة والمشاركة في المجتمع.
وأكد الاجتماع ضرورة تعزيز قدرات الجمعيات والمؤسسات الأهلية على تقديم خدمات تأهيلية عالية الجودة، إلى جانب تفعيل آليات التنسيق والتشبيك بين الوزارات والجهات المعنية، بالتعاون مع الهيئات والمنظمات الدولية ذات الصلة.
قاعدة بيانات متكاملة لحصر احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة
واختُتم الاجتماع بالاتفاق على عقد اجتماعات دورية لمتابعة مستجدات العمل في ملف توفير المعينات الحركية والأجهزة التعويضية، وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية.
كما تم الاتفاق على العمل على إنشاء قاعدة بيانات متكاملة لحصر احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة من المعينات الحركية، وتحديد المستفيدين وفقًا لاحتياجاتهم الفردية، بما يسهم في رفع كفاءة توجيه الموارد وضمان توفير الكراسي المتحركة المناسبة لكل مستفيد.
وشمل الاتفاق كذلك تعزيز آليات المتابعة والتقييم لضمان جودة الخدمات المقدمة، وتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة، بما يدعم استدامة الخدمات التأهيلية المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.
توطين صناعة الأجهزة التعويضية وتعزيز استقلالية المستفيدين
ويأتي ذلك في إطار تنفيذ توجيهات السيد رئيس الجمهورية بشأن توفير الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، وتقديم خدمات تأهيلية متكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يضمن إتاحة أجهزة عالية الجودة تُصنَّع بأيادٍ مصرية مدربة وعلى مستوى عالٍ من الكفاءة.
ويستهدف هذا التوجه تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز استقلاليتهم ودمجهم في المجتمع، من خلال توفير الأجهزة المناسبة لاحتياجاتهم وتطوير منظومة الخدمات التأهيلية المقدمة إليهم.
وحضر الاجتماع الأستاذ أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والأستاذ خليل محمد، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب عدد من ممثلي مؤسسات العمل الأهلي المعنية بملف الإعاقة.
