اقتصاد

وزير الخارجية: مصر تنتهج سياسة الاتزان الاستراتيجي وتوسع شراكتها مع روسيا

28 أكتوبر 2026 11:16 م

احمد شاكر

الدكتور بدر عبد العاطي

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أن مصر تتبنى سياسة الاتزان الاستراتيجي في علاقاتها الدولية، بما يتيح لها بناء شراكات متنوعة مع القوى العالمية، دون الانحياز إلى محاور أو أحلاف، وبما يخدم المصالح الوطنية المصرية.

شراكات دولية تخدم المصالح المصرية

وأوضح عبد العاطي، خلال حواره مع الإعلامي يوسف الحسيني في برنامج «مساء جديد» على قناة المحور، من العاصمة الروسية موسكو، أن مصر ترتبط بشراكات استراتيجية مع الولايات المتحدة والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي، إلى جانب دول أخرى، مشيرًا إلى أهمية تنوع العلاقات الدولية في دعم الاقتصاد المصري وتعزيز المصالح الوطنية.

وأضاف أن الانفتاح على روسيا يأتي في إطار هذه السياسة، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تستند إلى تاريخ ممتد من التعاون والثقة المتبادلة.

محطة الضبعة أبرز مشروعات التعاون مع روسيا

وأشار وزير الخارجية إلى أن العلاقات المصرية الروسية شهدت نقلة نوعية خلال السنوات الأخيرة، ولم تعد تقتصر على مجالات التعاون التقليدية، بل امتدت إلى تنفيذ مشروعات كبرى، في مقدمتها محطة الضبعة النووية.

وأوضح أن المحطة تضم أربعة مفاعلات بإجمالي قدرة تصل إلى 4800 ميجاوات، لافتًا إلى أن دخولها الخدمة من شأنه دعم قدرات توليد الكهرباء في مصر.

كما أشار إلى مشروع إقامة منطقة صناعية روسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بمشاركة 10 شركات روسية كبرى، موضحًا أن المشروع يستهدف توطين صناعات مختلفة داخل مصر، والاستفادة من موقعها في الوصول إلى الأسواق المصرية والأفريقية وأسواق الشرق الأوسط.

تعاون اقتصادي يتجاوز حدود البلدين

ولفت عبد العاطي إلى أهمية مشروعات تخزين الحبوب والمواد البترولية بمحور قناة السويس، باعتبارها مشروعات ترتبط بمصالح اقتصادية تتجاوز نطاق التعاون الثنائي بين مصر وروسيا.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية خلال مشاركته في التحركات المصرية المرتبطة بالقمة الروسية الأفريقية الثالثة المنعقدة في موسكو يومي 28 و29 أكتوبر، في وقت تركز فيه المباحثات على تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع مجالات الشراكة بين الدول المشاركة.

تعكس تصريحات وزير الخارجية تركيز السياسة المصرية على تنويع الشراكات الدولية وربط العلاقات السياسية بمشروعات اقتصادية وصناعية، مع التأكيد على أن معيار التحرك هو المصلحة الوطنية، وتظل النتائج العملية لهذه الشراكات مرتبطة بمعدلات تنفيذ المشروعات وقدرتها على دعم الإنتاج والاستثمار وتوسيع فرص التعاون التجاري.