أخبار

القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يبدأ إعداد الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للتمكين 2026-2030

28 أكتوبر 2026 01:24 م

نورا محمد

المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة

عقد المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، ورشة تمهيدية لإعداد الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026-2030)، ضمن مبادرة «تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم الاجتماعي في مصر»، بتمويل من إيطاليا عبر الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي (AICS)، وبالدعم الفني من منظمة هانديكاب إنترناشونال (HI).

وأكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أهمية تحويل الاستراتيجية الوطنية إلى خطة تنفيذية واقعية قابلة للقياس، تتضمن برامج محددة وجداول زمنية واضحة ومؤشرات لقياس الأداء، بما يضمن تحقيق مستهدفاتها وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم في مختلف المجالات.

قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏‏طاولة‏، و‏مِنبر‏‏‏ و‏نص‏‏

إيمان كريم: تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة استثمار في قدرات المجتمع

ووجهت المشرف العام على المجلس الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعمه المستمر لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة وحرصه على تعزيز حقوقهم وتمكينهم في المجتمع، كما أعربت عن تقديرها لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، برئاسة الدكتور أسامة الجوهري، وللوزارات والجهات الحكومية والمجالس القومية ومنظمات المجتمع المدني والأشخاص ذوي الإعاقة والخبراء والمتخصصين، لمشاركتهم في إعداد الاستراتيجية.

وأشادت بدعم الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي ومنظمة هانديكاب إنترناشونال، إلى جانب جهود فريق عمل المجلس في الإعداد والتنسيق والمتابعة.

وأوضحت إيمان كريم أن الأشخاص ذوي الإعاقة شركاء أصليون في التنمية، وأن تمكينهم لا يقتصر على كونه التزامًا بحقوقهم، بل يمثل استثمارًا في قدرات المجتمع وطاقاته، مشيرة إلى أن الاستراتيجية تستهدف بناء مجتمع دامج يضمن تكافؤ الفرص والتمكين الكامل، ويرتكز على الكرامة الإنسانية والمساواة والاستقلالية والاستدامة.

قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏‏طاولة‏، و‏مِنبر‏‏‏ و‏نص‏‏

خطة تنفيذية بجداول زمنية ومؤشرات قابلة للقياس

وأكدت أهمية الورش التنفيذية في توحيد الرؤى، وتحديد مسؤوليات الجهات المعنية، وتحويل المحاور الاستراتيجية إلى برامج تنفيذية واضحة، مع ضمان التنسيق المستمر وتكامل الأدوار وتجنب تكرار الجهود.

وشددت على ضرورة المشاركة الفعلية لمنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في تحديد الأولويات وصنع القرار ومتابعة التنفيذ وتقييم النتائج، مؤكدة أن نجاح الاستراتيجية يرتبط بمدى انعكاسها على الحقوق والفرص المتكافئة للأشخاص ذوي الإعاقة.

وأضافت أن المجلس سيواصل التنسيق مع الوزارات والجهات المعنية والشركاء، ودعم تفعيل الاستراتيجية ومتابعة تنفيذ مستهدفاتها، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وعدالة.

قد تكون صورة ‏نص‏

دعم إيطالي لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية

من جانبه، أكد الدكتور تبيريو كياري، ممثل الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، أن الاستراتيجية تضع رؤية لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المجالات، بما يعزز تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.

وأوضح أن نجاح الخطة التنفيذية يتطلب التزام الوزارات والجهات المعنية، إلى جانب المشاركة الفعالة للأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم، مع الاهتمام باحتياجات النساء والفتيات ذوات الإعاقة، مؤكدًا استمرار دعم إيطاليا للمجلس وشركائه خلال مراحل تنفيذ الاستراتيجية.

منظومة وطنية لمتابعة التنفيذ وقياس النتائج

واستعرضت الدكتورة منى البدري، مدير الإدارة العامة للإصدارات الاستراتيجية بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، منهجية إعداد الاستراتيجية ومراحلها، بدءًا من تشكيل اللجنة المعنية بإعدادها، مرورًا بتحليل الوضع الراهن ودراسة التجارب الدولية، وصولًا إلى المشاركة المجتمعية، كما تناولت أبرز برامج الاستراتيجية وآليات المتابعة والتقييم.

من جانبها، أوضحت الدكتورة غادة محسن، مدير الإدارة العامة للرصد والمؤشرات بالمركز، أن المنظومة القومية لمتابعة وتقييم الاستراتيجيات الوطنية تستهدف توحيد آليات المتابعة والحوكمة، في ظل تعدد الجهات المسؤولة عن إعداد الاستراتيجيات وتنفيذها، بما يساعد على الحد من تشتت الجهود وازدواجية البرامج وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.

وأضافت أن المنظومة تعتمد على تجميع الخطط التنفيذية للاستراتيجيات وإتاحتها عبر منصة إلكترونية موحدة، بما يتيح متابعة أداء الجهات المنفذة وقياس معدلات الإنجاز ورصد التحديات وفجوات التنفيذ، ودعم اتخاذ القرار القائم على البيانات، وضمان تحويل الأهداف الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

مشاركة واسعة من الجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني

وشهدت الورشة مشاركة عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي الجهات المعنية، من بينهم الدكتور علاء سُبيع، المستشار الدولي في مجال الإعاقة والمستشار الإقليمي السابق لشؤون الإعاقة بالإسكوا، والدكتورة شذى هاني، مدير مشروع تعزيز قدرات المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.

كما شارك ممثلون عن الوزارات والمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب 180 مشاركًا يمثلون 43 منظمة مجتمع مدني عاملة في مجال الإعاقة، وممثلين عن 8 مؤسسات دولية، في إطار تعزيز المشاركة المجتمعية وتكامل الجهود الرامية إلى تفعيل الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة خلال الفترة من 2026 إلى 2030.