أكد الإعلامي نشأت الديهي أن معالجة أزمات القارة الأفريقية تتطلب الاعتماد على رؤى وحلول تنطلق من داخل المجتمعات الأفريقية، مشددًا على ضرورة أن يمتلك أبناء القارة القدرة على التعبير عن قضاياهم وصياغة سرديتهم الإعلامية بأنفسهم.
وقال الديهي، خلال تغطيته للمنتدى الإعلامي الروسي من موسكو، في برنامج «بالورقة والقلم» المذاع عبر فضائية «Ten»، مساء الثلاثاء، إن القضايا الأفريقية والصور التي تنقل واقع القارة ظلت، في كثير من الأحيان، تُصاغ من خلال أقلام وعدسات غير أفريقية.
نشأت الديهي يطرح تساؤلات حول السردية الأفريقية
وتساءل الديهي عن إمكانية أن يتولى الأفارقة كتابة قضاياهم والتعبير عن واقعهم من خلال زوايا إعلامية تعكس رؤيتهم وأولوياتهم، مؤكدًا أهمية بناء سردية أفريقية واضحة الأهداف والمعالم.
وأشار إلى أن الإعلام يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز السيادة الأفريقية، موضحًا أن هذه السيادة ترتبط كذلك بالاستقلال الاقتصادي والسياسي وقدرة الدول على تحديد أولوياتها.
الفقر والتعليم والهجرة أبرز تحديات القارة
وأوضح الديهي أن القارة تواجه مجموعة من الملفات الملحة، تشمل الفقر والتعليم وضعف البنية التحتية، إلى جانب قضايا المساواة والثقافة والهوية والصراعات وعدم الاستقرار والهجرة غير الشرعية، فضلًا عن التحديات التي تواجه الشباب الأفريقي.
وأضاف أن مناقشة هذه القضايا في منتديات خارج القارة تطرح تساؤلات حول مدى مشاركة الأفارقة في صياغة الحلول المتعلقة بمستقبلهم، مشددًا على ضرورة إخضاع هذه الملفات للدراسة والتحليل من منظور أفريقي.
واختتم الديهي حديثه بالتأكيد على أن حل أزمات القارة يتطلب مشاركة حقيقية من أبنائها، قائلًا إن القضايا الأفريقية لن تُحل إلا بأيدٍ وعقول أفريقية قادرة على فهم الواقع وتحديد الاحتياجات وصياغة الحلول المناسبة.
يعكس حديث الديهي أهمية امتلاك القارة الأفريقية أدواتها الإعلامية والمعرفية في عرض قضاياها ومناقشة تحدياتها، بما يتيح حضورًا أكبر للرؤى المحلية في صياغة الحلول، ويظل تحويل هذه الرؤية إلى واقع مرتبطًا بتعزيز المؤسسات الإعلامية الأفريقية، وتوسيع التعاون بين دول القارة، وربط الخطاب الإعلامي بجهود التنمية ومعالجة الأزمات القائمة.
