اقتصاد

21 مليار جنيه و66 مشروعًا لحماية الشواطئ.. وزير الري يستعرض جهود مصر لمواجهة تغير المناخ

27 أكتوبر 2026 04:18 م

شيماء أحمد متولي

الدكتور هاني سويلم - وزير الموارد المائية والري

استعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، جهود مصر لتعزيز المرونة المناخية وحماية المناطق الساحلية من آثار التغيرات المناخية، وذلك خلال مشاركته في جلسة «تعزيز المرونة المناخية من خلال الإدارة المستدامة للموارد المائية والمناطق الساحلية»، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه.

وتناولت الجلسة التحديات الناتجة عن ارتفاع منسوب سطح البحر ونحر الشواطئ وتداخل مياه البحر مع المياه الجوفية، وما تفرضه هذه التحديات من ضرورة تطوير أساليب الإدارة المستدامة للموارد المائية والمناطق الساحلية.

21 مليار جنيه تكلفة مشروعات حماية الشواطئ

وأوضح الدكتور هاني سويلم أن وزارة الموارد المائية والري نفذت 66 مشروعًا لحماية الشواطئ المصرية خلال السنوات السابقة، بتكلفة حالية تصل إلى 21 مليار جنيه، بهدف حماية المناطق الساحلية والمنشآت والبنية التحتية من مخاطر النحر الساحلي وارتفاع منسوب سطح البحر.

وأشار إلى التوسع في تنفيذ أعمال الحماية باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة بطول 69 كيلومترًا، بما يسهم في تعزيز قدرة السواحل على التكيف مع التغيرات المناخية، وتحقيق التوازن بين متطلبات الحماية والحفاظ على البيئة الطبيعية.

خرائط موحدة لتحديد مخاطر السواحل المصرية

وأكد وزير الري أهمية الدراسات العلمية والنماذج المناخية في تحديد المخاطر المستقبلية التي تواجه السواحل المصرية، موضحًا أن الوزارة تعمل بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق المناخ الأخضر على دراسة تأثيرات التغيرات المناخية على الساحل الشمالي.

وتشمل الدراسات إعداد خرائط للمخاطر المرتبطة بتداخل مياه البحر مع المياه الجوفية، وتراكم الرواسب، ونحر الشواطئ، والفيضانات الساحلية، بما يوفر مرجعية موحدة للجهات المعنية عند تخطيط المشروعات وتنفيذ التدخلات اللازمة لحماية المناطق الساحلية.

سيناريوهات مناخية حتى عام 2100

وأوضح سويلم أن الدراسات تتضمن تقييم السيناريوهات المناخية المختلفة حتى عام 2100، واستخدام سيناريوهات موحدة لتقدير المخاطر واختبار قدرة المنشآت الحيوية ومشروعات الحماية على الصمود أمام التأثيرات المحتملة.

واستعرض نماذج توضح التأثيرات المتوقعة على مناطق بمحافظتي كفر الشيخ ودمياط، تشمل الأراضي الزراعية ومناطق الاستزراع السمكي ومحطات مياه الشرب والصرف الصحي ومحطات الرفع والمنشآت السكنية.

وأكد أهمية الاعتماد على هذه التقييمات في تحديد الأولويات وتوجيه الاستثمارات نحو إجراءات الحماية والتكيف الأكثر فاعلية.

حلول طبيعية لحماية الشواطئ وتعزيز المرونة المناخية

وشدد وزير الموارد المائية والري على أهمية مواصلة التوسع في الحلول القائمة على الطبيعة، ومنها تثبيت الكثبان الرملية وتغذية الشواطئ بالرمال وزراعة أشجار المانجروف، إلى جانب دراسة آليات الاستفادة من الرمال البحرية في دعم جهود حماية الشواطئ.

وتستهدف هذه الحلول تعزيز قدرة المناطق الساحلية على مواجهة التأثيرات المناخية، مع مراعاة الحفاظ على البيئة الطبيعية وتحقيق الاستدامة في أعمال الحماية.

شبكة لرصد المياه الجوفية الساحلية ومتابعة تسرب مياه البحر

واستعرض سويلم مقترحًا للتعاون في إنشاء شبكة لمراقبة المياه الجوفية الساحلية، تضم آبار رصد متعددة الأعماق وعلى مسافات مختلفة من الشاطئ، مع ربطها بأجهزة استشعار ونظم لنقل البيانات بصورة لحظية.

ومن المقرر أن تسهم هذه الشبكة في متابعة مناسيب المياه ودرجة الملوحة، وتطوير خرائط المخاطر وخطط الإدارة الساحلية، وتحديد التدخلات المناسبة للحد من آثار تسرب مياه البحر إلى المياه الجوفية.

تنسيق مشترك لحماية الأراضي الزراعية والمنشآت الحيوية

واختتم وزير الري بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية والمؤسسات البحثية وشركاء التنمية لتطوير حلول متكاملة ومستدامة لمواجهة التحديات المناخية، مع الاستفادة من البيانات الميدانية وصور الأقمار الصناعية والنماذج العلمية في دعم اتخاذ القرار.

وأكد أن الجمع بين مشروعات الحماية التقليدية والحلول القائمة على الطبيعة، إلى جانب تطوير نظم الرصد والتخطيط الاستباقي، يمثل ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المناطق الساحلية على التكيف مع التغيرات المناخية وحماية الموارد المائية والأراضي الزراعية والمنشآت الحيوية.