اقتصاد

توطين «باك 18» وتصنيع معدات الصرف الصحي يتصدران جولة وزيري الري والإسكان

27 أكتوبر 2026 01:31 م

شيماء أحمد متولي

جانب من الجولة التفقدية

تفقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عددًا من أجنحة الشركات والجهات المشاركة في المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه والصرف الصحي وتحلية المياه ومعالجة وتدوير المخلفات IWWI 2026، في دورته الخامسة، والمنعقد خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات والمعارض بمدينة نصر.

واطلع الوزيران خلال الجولة على أحدث التكنولوجيات والحلول المستخدمة في إدارة المياه، وكشف التسربات، وقياس التدفقات، ومعالجة مياه الصرف الصحي والحمأة، إلى جانب جهود توطين الصناعات المرتبطة بقطاع المياه ونقل التكنولوجيا وتعزيز التصنيع المحلي، بحضور المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، وعدد من قيادات قطاع مياه الشرب والصرف الصحي.

تقنيات ألمانية لكشف التسربات وتجفيف الحمأة بالطاقة الشمسية

واستهل الوزيران جولتهما بتفقد الجناح الألماني، الذي يضم شركات متخصصة في تكنولوجيات المياه والصرف الصحي والبيئة، حيث اطلعا على أحدث المعدات والحلول الفنية المستخدمة في تطوير منظومات التشغيل والصيانة ورفع كفاءة إدارة مرافق المياه.

وشملت الجولة شركة Nova Industries، التي استعرضت تعاونها مع شركة THERMO-SYSTEM الألمانية في مجال تجفيف حمأة الصرف الصحي باستخدام الطاقة الشمسية، بما يسهم في خفض نسبة الرطوبة وتقليل حجم الحمأة وتكاليف التعامل معها، ودعم تطبيق حلول أكثر استدامة لإدارة المخلفات الناتجة عن عمليات المعالجة.

كما تفقد الوزيران جناح شركة SebaKMT by Megger الألمانية، واطلعا على تقنيات الكشف عن تسربات المياه وتحديد مواقع المواسير والخطوط المدفونة تحت الأرض، وأجهزة الفحص والقياس التي تساعد على تحديد الأعطال والتسربات بدقة، بما يدعم خفض الفاقد من مياه الشرب ورفع كفاءة أعمال الصيانة وإدارة الشبكات.

وتضمنت الجولة جناح شركة NIVUS الألمانية، المتخصصة في أنظمة قياس تدفقات المياه ومناسيبها ومراقبة شبكات المياه والصرف الصحي، حيث تعرف الوزيران على حلول جمع بيانات التشغيل ومتابعة أداء الشبكات، بما يعزز كفاءة المراقبة والتحكم ويدعم اتخاذ القرارات الفنية.

توطين صناعة «باك 18» لدعم تنقية مياه الشرب

وفي إطار دعم التصنيع المحلي، تفقد الوزيران جناح شركة التيسير إنترناشيونال للكيماويات، واطلعا على جهود توطين صناعة مادة بولي الألومنيوم كلورايد «باك 18»، المستخدمة في تنقية مياه الشرب.

وتستهدف هذه الجهود نقل التكنولوجيا والخبرات الفنية وتطوير الإنتاج المحلي لتلبية احتياجات قطاع المياه، إلى جانب إتاحة فرص للتوسع في التصدير إلى أسواق الشرق الأوسط ودول حوض النيل.

محطة الروبيكي تعالج 24 ألف متر مكعب يوميًا

وشملت الجولة جناح شركة الصرف الصحي بالقاهرة، حيث استعرض المهندس عادل حسن، رئيس مجلس إدارة الشركة، مشروع محطة معالجة الصرف الصناعي بمدينة الروبيكي، المخصص لمعالجة مياه الصرف الناتجة عن صناعة دباغة الجلود، والتي تتسم بارتفاع وتنوع أحمال الملوثات.

وأوضح أن المحطة تعمل حاليًا من خلال مرحلتين بطاقة إجمالية تبلغ 24 ألف متر مكعب يوميًا، مع استهداف تنفيذ المرحلة الثالثة لرفع الطاقة الإجمالية إلى 36 ألف متر مكعب يوميًا.

وأشار إلى أن المشروع يتضمن منظومة لرفع المياه المعالجة ونقلها إلى مخرج محطة معالجة العاشر من رمضان، ومنها إلى مصرف بلبيس.

كما استعرض جهود الشركة في توطين صناعة المهمات والمعدات المستخدمة بقطاع الصرف الصحي، بالتعاون مع شركات القطاع الخاص، ومنها تصنيع طلمبة حلزونية باستخدام تقنيات الهندسة العكسية، وإنتاج أغطية غرف التفتيش من مادة «GRP» والأغطية الخرسانية داخل ورش الشركة، بما يدعم التصنيع المحلي ويوفر احتياجات التشغيل والصيانة.

سويلم: تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه أولوية لمصر

وأكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أهمية المعرض باعتباره منصة لاستعراض أحدث التكنولوجيات والابتكارات في قطاع المياه، مشيرًا إلى أن انعقاده بالتزامن مع أسبوع القاهرة التاسع للمياه يعزز التكامل بين مناقشة السياسات والرؤى المائية والتعرف على الحلول التكنولوجية القادرة على تحويلها إلى مشروعات عملية.

وأوضح سويلم أن مصر، باعتبارها من أكثر دول العالم معاناة من ندرة المياه، تتبنى توجهًا لتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، من خلال التوسع في تحلية المياه ومعالجتها وإعادة استخدامها، وتحديث منظومة الري، والتحول الرقمي في إدارة الموارد المائية.

وأشار إلى اعتماد إنشاء إدارة مركزية للموارد المائية غير التقليدية بوزارة الموارد المائية والري، لدعم التوجه نحو تعزيز الاعتماد على معالجة المياه وإعادة استخدامها وتحليتها، مؤكدًا أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب الاستعانة بالتكنولوجيات المتقدمة وتعزيز الشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص.

وأضاف أن المعرض يسهم في تعزيز التعاون بين المؤسسات والشركات المصرية ونظيراتها العربية والإفريقية والدولية، ونقل التكنولوجيا الحديثة وتوطينها، ودعم المشروعات المشتركة، وفتح أسواق إقليمية جديدة أمام الصناعة المصرية، بما يعزز مكانة مصر مركزًا إقليميًا لتكنولوجيا المياه والاستثمار فيها.

وزيرة الإسكان: التوسع في التكنولوجيا الحديثة وتوطين صناعة المهمات

من جانبها، أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أهمية المعرض في تعزيز التواصل بين الجهات الحكومية والشركات المصرية والدولية، والاطلاع على أحدث الحلول التكنولوجية وبحث فرص التعاون ونقل الخبرات وتوطين الصناعات، بما يدعم تطوير مرافق مياه الشرب والصرف الصحي ورفع كفاءة التشغيل والصيانة وتحقيق الاستدامة.

وشددت الوزيرة على أهمية التوسع في تطبيق التكنولوجيات الحديثة بمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، والاستفادة من الحلول المبتكرة في مجالات القياس والرصد وكشف التسربات ومعالجة الحمأة، مؤكدة أن توطين صناعة المهمات والمعدات والمواد المستخدمة في قطاع المرافق يمثل محورًا مهمًا لدعم الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

من جانبه، أوضح المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، أن الوزارة تعمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتشجيع التعاون بين الشركات المصرية والدولية لنقل التكنولوجيا والخبرات الفنية، بما يسهم في تطوير منظومات التشغيل والصيانة، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم استدامة الاستثمارات في مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي.