أعلن إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، الضوابط المنظمة لموسم تخفيضات «الجمعة البيضاء» لعام 2026، بهدف ضمان جدية العروض المعلنة، ومواجهة الخصومات الوهمية والأسعار المضللة، مع تكثيف الرقابة على المحال التجارية ومنصات التجارة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد السجيني أن الجهاز يستهدف ضمان حصول المواطنين على تخفيضات حقيقية، وتعزيز الشفافية والمنافسة العادلة بالأسواق، مشددًا على أن الرقابة ستشمل العروض المنشورة عبر مختلف الوسائل، للتأكد من مطابقة الأسعار ونسب الخصم المعلنة للواقع.
السعر قبل التخفيض وبعده.. شرط أساسي
وشدد رئيس جهاز حماية المستهلك على ضرورة الإعلان بوضوح عن السعر قبل التخفيض وبعده، وبيان نسبة الخصم الفعلية، إلى جانب توضيح شروط العروض ومدتها، محذرًا من التخفيضات الصورية أو الإعلان عن مزايا غير متاحة فعليًا.
وأوضح أن الضوابط تستند إلى قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، الذي يحظر الممارسات والإعلانات المضللة، ويضمن حق المستهلك في الحصول على معلومات صحيحة وواضحة تساعده على اتخاذ قرار الشراء.
الاستبدال والاسترجاع حق للمستهلك حتى خلال التخفيضات
وأكد السجيني أن حقوق المستهلك القانونية في الاستبدال والاسترجاع تظل مكفولة خلال موسم «الجمعة البيضاء»، ولا يجوز الانتقاص منها أو التحايل عليها تحت أي مسمى.
وأشار إلى أن المشاركة في موسم التخفيضات لا تعفي الموردين من التزاماتهم القانونية، بما في ذلك حقوق المستهلك عند وجود عيوب بالسلعة أو عدم مطابقتها للمواصفات أو للغرض المتعاقد عليه، وفقًا للأحكام والمدد التي يحددها القانون.
رقابة مشددة على التجارة الإلكترونية والسوشيال ميديا
وفيما يتعلق بالتجارة الإلكترونية، أكد رئيس الجهاز أن العروض المنشورة عبر المنصات الرقمية تخضع للضوابط القانونية ذاتها، مع ضرورة إتاحة بيانات واضحة ودقيقة عن المنتجات وأسعارها وخصائصها ومدة العروض وشروط الضمان، فضلًا عن أي رسوم أو مصروفات إضافية قبل إتمام عملية الشراء.
وأضاف أن الجهاز سيكثف الرقابة على الإعلانات والعروض الترويجية عبر منصات التجارة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، لرصد أي تلاعب في الأسعار أو نسب الخصم أو شروط البيع، مؤكدًا أن البيع إلكترونيًا لا يعفي الموردين من مسؤولياتهم القانونية.
الفاتورة حق للمستهلك.. ولا يجوز فرض رسوم عليها
وشدد السجيني على ضرورة التزام الموردين والمعلنين بإصدار فاتورة تثبت التعامل، وتتضمن البيانات الأساسية للمنتج وسعره وطبيعته ونوعيته وكميته، وفقًا للمادة العاشرة من قانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية.
وأكد عدم جواز تحميل المستهلك أي أعباء إضافية مقابل الحصول على الفاتورة، موضحًا أن الإعلان عن التخفيضات لا يمثل مبررًا لفرض شروط تنتقص من الحقوق القانونية للمستهلكين.
ضوابط للمسابقات والعروض الترويجية
وفيما يخص المسابقات والعروض الترويجية خلال موسم «الجمعة البيضاء»، أكد رئيس الجهاز ضرورة الالتزام بالضوابط القانونية، وفي مقدمتها إخطار الجهاز قبل الإعلان عن المسابقات بثلاثة أيام على الأقل.
وأوضح أن المسؤولية القانونية لا تقتصر على الجهة المنظمة للمسابقة، بل تمتد إلى المعلن وفقًا لدوره والتزاماته القانونية، مع ضرورة توضيح شروط الاشتراك والجوائز وآليات اختيار الفائزين وتسليمها.
وأشار إلى أن الجهاز سيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف المسابقات أو إعلاناتها حال ثبوت عدم جديتها أو تضليلها للمستهلكين.
غرفة عمليات مركزية لرصد المخالفات
وفي إطار الاستعداد للموسم، وجّه السجيني بتفعيل غرفة عمليات مركزية بالتنسيق مع الأفرع الإقليمية للجهاز في مختلف المحافظات، لمتابعة الأسواق وسرعة التعامل مع شكاوى المواطنين وبلاغاتهم.
كما وجّه برفع جاهزية المرصد الإعلاني وتكثيف جهوده لرصد العروض المنشورة عبر وسائل الإعلام والمنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، والتحقق من جدية التخفيضات وصحة الأسعار ونسب الخصم المعلنة.
عقوبات تصل إلى مليوني جنيه أو مثلي قيمة المنتج
وأكد رئيس جهاز حماية المستهلك تكثيف الحملات الرقابية طوال موسم التخفيضات، ومتابعة العروض ميدانيًا ورقميًا، مع سرعة التعامل مع الشكاوى واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وأوضح أن العقوبات المقررة قد تصل إلى مليوني جنيه أو مثلي قيمة المنتج محل المخالفة، أيهما أكبر، وفقًا لأحكام القانون.
ودعا السجيني المواطنين إلى مقارنة الأسعار والتحقق من جدية التخفيضات والاحتفاظ بفواتير الشراء، والإبلاغ عن أي عروض وهمية أو ممارسات مضللة من خلال قنوات التواصل الرسمية لجهاز حماية المستهلك.
دعم العروض الجادة والمنافسة العادلة
واختتم السجيني بالتأكيد على دعم الجهاز للعروض الترويجية الجادة التي تتيح للمواطنين شراء السلع بأسعار تنافسية، وتمنح الشركات الملتزمة فرصًا عادلة للمنافسة وتوسيع قاعدة عملائها.
وشدد على أن نجاح موسم «الجمعة البيضاء» يتطلب الالتزام بالشفافية والمصداقية، بما يسهم في تنشيط التجارة الداخلية وتحفيز المبيعات، دون الإخلال بحقوق المستهلك أو السماح باستغلاله من خلال خصومات وهمية أو إعلانات مضللة.
