سياسة

أسامة كبير: أمن السعودية يرتبط باستقرار البحر الأحمر وقناة السويس

26 أكتوبر 2026 11:00 م

احمد شاكر

 اللواء أركان حرب أسامة كبير

أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، أن تفويض مجلس النواب للرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم بشأن إرسال عناصر من القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد يستند إلى الإجراءات الدستورية المنظمة، موضحًا أن أي تحرك عسكري محتمل لدعم المملكة العربية السعودية يرتبط بطلب رسمي وطبيعة التطورات والاحتياجات الدفاعية.

وأوضح كبير، خلال استضافته ببرنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن الموافقة البرلمانية جاءت بعد مناقشات داخل اللجان المختصة ومجلس النواب، إلى جانب استيفاء الإجراءات المتعلقة بموافقة مجلس الدفاع الوطني، بما يتيح للقيادة السياسية التعامل مع المستجدات وفقًا للأطر الدستورية.

 

 الدفاع الجوي أبرز سيناريوهات الدعم المحتمل

وأشار المستشار بكلية القادة والأركان إلى أن منظومات الدفاع الجوي تُعد من أبرز مجالات الدعم العسكري المحتملة، في ظل التهديدات التي قد تستهدف المنشآت الحيوية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وأضاف أن التصدي لهذه التهديدات يتطلب منظومات متطورة للرصد والاعتراض، إلى جانب الكوادر الفنية والعسكرية اللازمة لتشغيلها، فضلًا عن التنسيق وتبادل المعلومات والإنذار المبكر.

وأوضح أن حماية المطارات ومحطات تحلية المياه ومنشآت الطاقة تمثل جانبًا مهمًا من متطلبات الدفاع عن الأراضي السعودية، مشددًا على أن طبيعة أي مهمة عسكرية تتحدد وفقًا لأهدافها، مع التمييز بين الإجراءات الدفاعية والعمليات التي قد تؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة.

 أسامة كبير: التحرك المصري لا يستهدف توسيع الصراع في اليمن

وتطرق كبير إلى تداعيات أي تحرك عسكري محتمل على اليمن، موضحًا أن الهدف، وفقًا لتصوره، يتمثل في دعم أمن المملكة والتصدي للاعتداءات التي قد تتعرض لها، وليس توسيع دائرة الصراع أو الإضرار بالجانب اليمني.

وأشار إلى عمق العلاقات التاريخية بين مصر واليمن، مؤكدًا أهمية مراعاة المصالح المشتركة وتجنب التصعيد في ظل التوترات الإقليمية.

البحر الأحمر وباب المندب يرتبطان بأمن قناة السويس

ولفت كبير إلى الأهمية الاستراتيجية للعلاقات المصرية السعودية، في ظل ارتباط أمن الخليج بالأمن القومي المصري، موضحًا أن البحر الأحمر ومضيق باب المندب يمثلان ممرين حيويين لحركة التجارة الدولية والملاحة المتجهة إلى قناة السويس.

وأكد أن أي اضطراب أمني في هذه المنطقة قد يؤثر على حركة السفن وخطوط إمداد الطاقة والتجارة العالمية، وهو ما يجعل تأمين الممرات البحرية مصلحة مشتركة للدول المعنية باستقرار المنطقة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية التنسيق المصري السعودي لمواجهة التحديات الأمنية، لافتًا إلى أن حماية المنشآت الحيوية وتأمين طرق الملاحة تتجاوزان المصالح الثنائية، لارتباطهما باستقرار الاقتصاد الإقليمي والعالمي واستمرار تدفقات التجارة والطاقة.