حوادث

الواقعة مشادة كلامية ومفيش دليل بالاتهامات.. ننشر حيثيات الحكم ببراءة إسماعيل دولار وباهي سليمان فى مشاجرة كافيهات المقطم «نص كامل»

26 أكتوبر 2026 04:00 م

عبدالله حسين

دولار وباهي سليمان

حصل موقع بصراحة على حيثيات حكم البراءة فى القضية رقم 11799 لسنة 2026 الصادر من محكمة جنح المقطم بمجمع محاكم جنوب القاهرة فى زينهم، فى القضية المعرفة إعلاميا بـ «مشاجرة كافيهات كورنيش المقطم»، وحصل فيها إسماعيل دولار ورجل الأعمال باهى سليمان و 3 آخرين على حكم بالبراءة فى جميع الإتهامات الموجهة إليهم من البلطجة واستعراض القوة والتلويح بالعنف.

 وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها، إنه تم مطالعة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة، وتبين لها أن الواقعة حدثت بناءاً على بلاغ كلا من محمود ياسر عبد الستار أحمد، وأحمد محمد فهمي، ومحمد شريف محمد محمود، وأحمد إسماعيل مهني أحمد، ومحمد سمير سعيد عبد المجيد، ضد المتهمين كلا من؛ اسلام عبد المنعم محمد العيسري، وصالح حسن عبد الرحمن عبد الرحمن، وإسماعيل إبراهيم عبد الهادي السيد وشهرته إسماعيل «دولار» وهم اللذين قد تم ضبطهم وقت البلاغ، وذلك بسبب وجود خلافات مدنية بين مستأجري الكافيهات بمنطقة محور عبد المجيد محمود بالمقطم وبين الشركة المسئولة عن الإدارة والتي هى بإدارة المتهم الأخير، وذلك ناتج عن مطالبة الشركة المشكو في حالها بقيمة إيجارية مخالفة لعقود الإيجار التي بحوزتهم، وأنه قد تم محاولة كسر القفل الموجود على محول الكهرباء بالمنطقة، وقام المتهم الأول بارتكاب أعمال البلطجة عن طريق تهديدهم بوجود سيارتين محملين بأشخاص سيقوموا بالاعتداء على من لم يستجب من المستأجرين لزيادة القيمة الإيجارية، وقد تم سؤال باقي المستأجرين عن طريق النيابة العامة، وما شهد به مجري التحريات من قيام المتهمين من الأول الرابع بارتكاب أعمال البلطجة بالاتفاق مع المتهم الأخير.

وأكدت المحكمة أنه من خلال مطالعة أوراق الدعوى وما قرره المجني عليهم، تبين أن الواقعة لا تعدو إلا أن تكون مجرد مشادة كلامية بين طرفي التداعي نتيجة المطالبة بزيادة القيمة الإيجارية، ولا تريقي أن تشكل عناصر جريمة استعراض القوة، حيث إن الجريمة يتكون ركنها المادي من عناصر ثلاث وهم الفعل وهو استعراض القوة أمام شخص والتلويح للمجنى عليه بالعنف والتهديد باستخدام القوة أو العنف مع المجنى عليه أو زوجه أو أحد من أصوله أو فروعه  والتهديد بالافتراء على المجنى عليه أو زوجه أو أحد من أصوله أو فروعه بما يشينه أو التعرض لحرمة حياته أو حياة أي منهم الخاصة.

وتبين عدم توافر الركن المادي في حق المتهمين، إذ أنه لم يتم استعراض القوة من المتهمين من الأول للرابع، وأن ما حدث هو مجرد مشادة ناتجة عن محاولة لكسر قفل لوحة الكهرباء، ولا ينال من ذلك ما أورده بعض المجني عليهم من قيام المتهم الأول بتهديدهم بالإيذاء، إذ أن الأوراق قد جاءت خاوية من دليل يؤكد صحة تلك الرواية.

كما أن العنصر الثاني من الركن المادي هو النتيجة ومطالعة أوراق الدعوى وتحقيقات النيابة العامة تبين عدم تحقق أي نتيجة من فعل المتهمين بل على العكس من ذلك، إذ أنه لم يتم إلحاق أي أذى بأي من المجني عليهم أو الإضرار بممتلكاتهم، حيث ثبت بمعاينة النيابة العامة سلامة كافة الحواديت من أي تلفيات، وأن ما حدث هو مجرد محاولة لكسر قفل لوحة الكهرباء الخاصة بمحول الكهرباء بالمنطقة، والتي قد جاءت الأوراق خلواً من سبب وجود ذلك القفل وشخص القائم بوضعه.

وبالنظر إلى العنصر الثالث في الركن المادي فلما كانت المحكمة قد ثبت يقيناً لديها عدم توافر العنصرين الأول والثاني من الركن المادي، ومن ثم من غير المقبول أن تتوافر علاقة السببية بين العمل والنتيجة لانعدامهما من الأساس.

ولما كان من المقرر فقها أن جريمة استعراض القوة لها ركنين أحدهما مادي وثانيهما معنوي وهما الركن الأول - الركن المادي: ينقسم إلى ثلاثة عناصر هما: العنصر الأول : السلوك الإجرامي المتمثل في صورة البلطجة وهذه الصور هى استعراض القوة أمام شخص والتلويح للمجني عليه بالعنف والتهديد باستخدام القوة أو العنف مع المجنى عليه أو زوجه أو أحد من أصوله أو فروعه والتهديد بالافتراء على المجنى عليه أو زوجه أو أحد من أصوله أو فروعه بما يشينه أو التعرض لحرمة حياته أو حياة في منهم الخاصة، والعنصر الثاني هو النتيجة التي تترتب عليه العنصر الثالث رابطة السببية بينهما.

الركن الثاني - الركن المعنوي: هو القصد الجنائي الذي يقوم على علم الجاني بعناصر الجريمة واتجاه إرادته إلى إحداثها بالإضافة القصد خاص هو اتجاه إرادة الجاني إلى ترويع المجنى عليه أو تخويفه.

وأوضحت المحكمة أن الدعوى تداولت بالجلسات على النحو الوارد بمحاضر جلساتها، مثل خلالها المتهم الأول بشخصه ومعه محام وباستجوابه أنكر، وطلب الحاضر معه البراءة ودفع بالتقاء أركان الجريمة وعدم وجود دليل في الأوراق وانتقاء أي حالة من حالات التلبس وحجم وجود ثمة شخص واحد تمت إصابته أو الاعتداء عليه وبطلان التحريات ومكتبيتها لكونها خبر، ويطلان الإقرار المنسوب صدوره للمتهم بمحضر جمع الاستدلالات لكونه وليد الكراء مادي، والعدم المعقولية، والكيدية والتلفيق من قبل المبلغين حيث إن هناك خلافات مدنية بين المجني عليهم ورئيس مجلس الإدارة للشركة ولا علاقة للمتهم بها وقدم حافظة للمستندات طالعتها المحكمة وألمت بها وقدم مذكرة بالدفاع.

ومثل المتهم الثاني بشخصه ومعه محام وباستجوابه أذكر، وطلب الحاضر معه البراءة الانتقاء أركان الجريمة في حق المتهم وعدم وجود دليل بالأوراق على ارتكاب أي فعل، وخلو الأوراق من دليل توافر القصد الجنائي الخاص وعدم صلاحية التحريات والتقاء سلة المتهم بالتلفيات وقدم مذكرة بالدفاع وحافظتي مستندات طالعتهما المحكمة والمت بهما، كما مثل المتهم الثالث بشخصه ومعه محام وباستجوابه أذكر، وطلب الحاضر معه البراءة الانتقاء أركان الجريمة والكبدية والتلفيق من قبل المجني عليهم ومكتبيه التحريات وعدم جديتها وتناقض الأقوال بين المجني عليهم وعدم تواجد معظم المجني عليهم أثناء الواقعة ومدنية النزاع بين الشركة والمجني عليهم وانعدام القصد الجنائي العام والخاص وشيوع الاتهام وتناقض أقوال المجني عليهم وبطلان التحريات وقدم حافظتي مستندات طالعتهما المحكمة والمت بهما.

ومثل المتهم الرابع مشخصه ومعه محام وباستجوابه أذكر، وطلب الحاضر معه البراءة الكيدية والتلفيق وعدم المعقولية وانتقاء أركان الجريمة وحجم توافر مظاهر الاتهام وتناقض أقوال المجني عليهم بين المحضر والتحقيقات والتقرير الفني الشركة الكهرباء وعدم وجود شاهد وبطلان التحريات وانتفاء القصد إحراز الشاكوش، والقصور في التحقيقات وعدم مواجهة المتهم الأول بالفيديو، كما مثل المتهم الخامس بشخصه ومعه محام وباستجوابه أنكر، وطلب الحاضر معه البراءة البطلان محضر جمع الاستدلالات الانطوله على وقائع مغايرة، والانتفاء الجريمة وفقاً لما جاء بمحضر المشاهدة وانتقاء أركان الجريمة لعدم ثبوت أي عنف أو استعراض القوة أو التهديد بأيهما على أي شخص وعدم جدية التحريات وعدم صحتها، وانتقاء ركن الاشتراك وانعدام ركن المسئولية الجنائية وانتقاء ركن العلم وخلو المقطع المسجل من أي فعل بشكل أركان الجريمة والكيدية والتلفيق وتناقض الدليل القولي مع الفني ومدنية النزاع وانتفاء أركان جريمة إحراز الأسلحة بيضاء واقدم مذكرة بالدفاع وكنا عدد أربعة عشر حافظة للمستندات طالعتهم المحكمة وألمت بهم.

وتابعت المحكمة فى حيثيات الحكم  أن باقي المجني عليهم ممن تم سؤالهم، لم يكن أيا منهم متواجداً أثناء الواقعة، ومنهم من قور بأنه لا توجد تلفيات بالمحل خاصته، كما أنه قد ثبت بمعاينة شركة الكهرباء بأنه لم يتم قطع التيار الكهربائي من المنطقة لعدم ورود أي بلاغات بشأنها.

وبشأن ما نسب للمتهم الأخير من قيامه بالتحريض والاتفاق مع المتهمين على ارتكاب الفعل الإجرامي المقال عنه بالتحقيقات، فإن الأوراق  جاءت قاصرة عن بلوغ حد الكفاية لارتكابه ذلك الفعل، إذ إن ما قرره المجني عليهم بالتحقيقات بشأن المتهم الأخير ما هو إلا استنتاجا منهم بأن المتهم الأخير هو المحرض على ارتكاب ذلك الفعل الإجرامي والذي هو محاولة لقطع التيار الكهربائي من الكافيهات الخاصة بهم والذي اثبت المحكمة أنه لا يشكل جريمة البلطجة على نحو ما سلف، وبالنظر إلى ما قرره مجري التحريات في ذلك الشأن نجد أنه قرر بالتحقيقات أن المتهم الأخير هو من قام بالاتصال بالمتهم الأول قبل ارتكاب الواقعة حيث قام بالاتصال به الساعة الثالثة مساء، وقد حضر المتهم الأول لمكان الواقعة الساعة الرابعة النصف مساء، والذي قد جاءت الأوراق خلوا من دليل يؤكد صحة تلك الرواية، وأما بشأن حيازة المتهم الرابع أداء بدون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية فإنه ولما كان الثابت للمحكمة أنه يشترط لمعاقبة المتهم بالأتهام الراهن أن يكون قد تم استخدام الأدلة في غير الغرض المخصصة من أجله  وبمطالعة الأوراق تجد أنه لم يتم استخدام تلك الاداة في الاعتداء على أيا من المجني عليهم أو ممتلكاتهم وإنما قد تم استخدامه في العرض المخصص من أجله وهو الطرق على الأشياء وهو ما ثم بالفعل في الواقعة محل التحقيق، ومن جماع ما تقدم وهديا به فإن الأوراق بحالتها لا تشكل الجريمة المعاقب عليها قانونا بنص المادة ٣٧٥ مكرر من القانون العقوبات، لعد توافر أركان قيامها وأن ما تم بالواقعة على هذا النحو ما هو إلا محاولة لكسر قفل غير معلوم مالكه وموضوع على لوحة كهرباء غير منطقي أن يتم وضعه عليها، كما أن المحكمة قد محصت أدلة الثبوت والنفي عن بصر وبصيرة ووازنت بين الأدلة وداخلتها الريبة والشك في صحة عناصر الإثبات قبل المتهمين جميعاً، ومن ثم فإنها ترجح أدلة النقي وترى المحكمة أن الاتهام المسند المتهمين تحيط به ظلال كثيفة من الشكوك والعريبة.

وخلت الأوراق من دليل يصح على إدانة المتهمين بمقتضاة، ولما كانت الأحكام الجنائية تبني على الجزم واليقين ولا تبني على الشك والتخمين، وكانت أوراق الدعوى لا تصلح أن تشكل الجريمة المثارة بالأوراق، الأمر الذي تقضي المحكمة ببراءة المتهمين مما نسب اليهم عملا بالمادة ۱/۳٠١ اجراءات جنائية على نحو ما سيرد بالمنطوق، وحكمت المحكمة حضوري ببراءة المتهمين مما أسند إليهم من التهام.