حذرت الإعلامية لميس الحديدي من تداعيات ارتفاع أسعار النفط والدولار على الاقتصاد المصري، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية وزيادة تكاليف الطاقة والشحن والتأمين، مشيرة إلى أن هذه التطورات تفرض ضغوطًا إضافية على الأسعار وتزيد من تحديات احتواء التضخم.
وقالت الحديدي، خلال تقديم برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، إن سعر النفط وصل إلى 117 دولارًا للبرميل، وفقًا للأرقام التي عرضتها، وهو أعلى مستوى له منذ ستة أشهر، بينما اقترب سعر الدولار من 56 جنيهًا، وسط حالة من عدم اليقين بشأن تطورات الأوضاع العالمية.
ارتفاع الطاقة والشحن يزيد الضغوط التضخمية
وأضافت أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين ينعكس على تكلفة السلع والخدمات، لافتة إلى أن الضغوط التضخمية تمتد إلى الأسواق العالمية، بالتزامن مع احتجاجات شهدتها فرنسا وميلانو الإيطالية على خلفية ارتفاع الأسعار.
وأوضحت أن هذه التطورات تثير تساؤلات بشأن اتجاهات أسعار الفائدة عالميًا، في ظل احتمالات تشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات في الأسواق والاقتصادات المختلفة.
الحكومة تتحرك لتأمين السلع والمنتجات البترولية
وأشارت الحديدي إلى أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عقد اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات لمتابعة الضغوط التضخمية وارتفاع الأسعار، والتأكد من توافر المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.
وأضافت أن رئيس الوزراء وجّه بزيادة المخزون الآمن من السلع الغذائية والمنتجات البترولية المختلفة، في إطار الاستعداد للتطورات المحتملة وتأمين احتياجات السوق المحلية.
ولفتت إلى أن تأمين الإمدادات في أوقات الأزمات قد يأتي بتكلفة أعلى، نتيجة ارتفاع أسعار الشراء عالميًا، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على تكلفة توفير السلع والمنتجات البترولية.
اجتماع البنك المركزي يترقب تأثيرات التضخم
وتطرقت الحديدي إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده يوم الخميس وفقًا لما ذكرته، وسط ترقب لقرار أسعار الفائدة في ضوء تطورات التضخم وأسعار الطاقة وسعر الصرف.
وأكدت أهمية متابعة التطورات في مضيق هرمز ومضيق باب المندب، إلى جانب تحركات أسعار النفط والدولار، باعتبارها عوامل مؤثرة في تكلفة الاستيراد والشحن واتجاهات الأسعار داخل السوق المصرية.
وتشير هذه المعطيات إلى أن التحدي الاقتصادي لا يرتبط بارتفاع أسعار النفط وحده، بل بتزامنه مع تغيرات سعر الصرف وتكاليف النقل وتأمين الإمدادات، ويظل تأثير هذه العوامل على الأسعار المحلية مرتبطًا بمدى استمرارها، وقدرة الدولة على تأمين احتياجاتها وإدارة تكاليف الاستيراد والمخزون الاستراتيجي.
