انتقد فريد زهران، رئيس الحزب المصري الديمقراطي، عدم ترجمة توصيات الحوار الوطني إلى إجراءات ملموسة، رغم اعتباره تجربة مهمة أتاحت مساحة للنقاش بين القوى السياسية، مشددًا على ضرورة إعطاء الأولوية للقضايا السياسية والحقوقية الأساسية، وفي مقدمتها ملف الحبس الاحتياطي.
فريد زهران: الحوار الوطني أتاح مساحة أفضل للنقاش
وقال زهران، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى، ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن الحوار الوطني مثّل تجربة حوارية مهمة، ووصفه بأنه بمثابة بروفة لمنتدى مصر 2026، موضحًا أنه أتاح مساحة أفضل للنقاش بين القوى السياسية، رغم عدم تنفيذ توصياته، بحسب تعبيره.
وأضاف أن معالجة الأزمات السياسية تتطلب التركيز على القضايا الأساسية التي تمس المجتمع، بدلًا من الانشغال بموضوعات فرعية، مؤكدًا أهمية التعامل مع حالة الاحتقان السياسي ومراجعة ملف الحبس الاحتياطي.
مطالب بمراجعة حالات الحبس الاحتياطي الممتد
وأشار رئيس الحزب المصري الديمقراطي إلى وجود مواطنين لا يزالون رهن الحبس الاحتياطي لأكثر من عامين، معتبرًا أن استمرار هذه الحالات يستدعي مراجعة الإجراءات القانونية والضمانات المرتبطة بالحرية الشخصية.
وضرب زهران مثالًا بثمانية أشخاص في الإسكندرية، قال إنهم محبوسون منذ أكثر من عامين على خلفية رفع لافتة، مطالبًا بإعادة النظر في أوضاعهم.
وأكد زهران أن الحبس الاحتياطي إجراء قانوني احترازي وليس عقوبة، مشددًا على أهمية ألا يتحول إلى إجراء ممتد يتجاوز الغرض القانوني منه، مع تحقيق التوازن بين مقتضيات العدالة وحماية الحقوق والحريات.
وتعكس تصريحات زهران استمرار الجدل بشأن تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وملف الحبس الاحتياطي، وتطرح تساؤلات حول آليات تحويل التوصيات السياسية إلى إجراءات عملية، ومدى تحقيق التوازن بين متطلبات العدالة وضمانات الحرية الشخصية.
