كشفت رانيا يعقوب، عضو مجلس إدارة البورصة المصرية، أسباب وقف التداول بالسوق لمدة نصف ساعة، موضحة أن القرار جاء في ظل ضغوط بيعية قوية وتأثر تعاملات المستثمرين بالتطورات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة، وما تسببه من حالة من القلق والترقب في الأسواق المالية.
رانيا يعقوب: توقف التداول واقعة استثنائية
وأوضحت يعقوب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، أن توقف التداول لمدة نصف ساعة يُعد إجراءً استثنائيًا، مشيرة إلى أن الواقعة لم تتكرر خلال السنوات السبع الماضية سوى مرتين أو ثلاث مرات.
وأضافت أن البورصة المصرية واجهت ضغوطًا بيعية بالتزامن مع خروج جانب من الاستثمارات الأجنبية، خاصة مع تخارج مستثمرين أجانب من أذون الخزانة، في ظل تحركات رؤوس الأموال وتأثر قرارات المستثمرين بالتوترات الإقليمية.
خسائر البورصة تتجاوز 171 مليار جنيه
وأشارت عضو مجلس إدارة البورصة المصرية إلى أن خسائر رأس المال السوقي تجاوزت 171 مليار جنيه خلال جلسة التداول، معتبرة أن هذه التحركات تعكس حالة الاضطراب وعدم اليقين التي سيطرت على تعاملات السوق.
وأكدت أن موجة التراجع لم تقتصر على البورصة المصرية، بل امتدت إلى أسواق أوروبية وخليجية وعدد من الأسواق العالمية، مع تأثر حركة رؤوس الأموال بالمخاوف المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية واحتمالات تصاعد التوترات.
توضح تحركات البورصة مدى حساسية الأسواق المالية للتطورات الجيوسياسية، إذ قد تدفع حالة عدم اليقين المستثمرين إلى إعادة ترتيب محافظهم الاستثمارية وتقليل تعرضهم للمخاطر.
ومع ذلك، فإن تقييم اتجاه السوق على المدى المتوسط يتطلب متابعة تطورات الأوضاع الإقليمية، وحركة الاستثمارات الأجنبية، وأداء الأسهم والقطاعات المختلفة، بدلًا من الاعتماد على خسائر جلسة واحدة وحدها.
