أكد الإعلامي أحمد موسى أن ارتفاع مستويات الدين يمثل تحديًا اقتصاديًا تواجهه دول عديدة حول العالم، مشيرًا إلى أن مصر تتأثر بالتطورات الاقتصادية الدولية، وأن تقييم أوضاعها الاقتصادية يتطلب النظر إلى المؤشرات العالمية ومقارنتها بظروف كل دولة.
أحمد موسى يستعرض نسب الدين في أوروبا
وقال موسى، خلال تقديم برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، إن مصر جزء من الاقتصاد العالمي، وتتأثر بما يشهده من تغيرات وضغوط، موضحًا أن فهم التحديات الاقتصادية يتطلب متابعة مستويات الدين لدى الاقتصادات الكبرى، إلى جانب دراسة المؤشرات المحلية.
واستعرض الإعلامي نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في عدد من الدول، موضحًا أن النسبة في الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، تبلغ 82.9% وفقًا للأرقام التي عرضها، بينما تصل في بريطانيا إلى 94%، بما يعادل أكثر من 3 تريليونات جنيه إسترليني.
وأشار إلى ارتفاع نسب الدين في عدد من الاقتصادات الأوروبية، إذ تبلغ 148.1% في اليونان، و139.9% في إيطاليا، و119.1% في فرنسا، و110.2% في بلجيكا، و101.4% في إسبانيا، و92.5% في البرتغال، مقابل 63.4% في ألمانيا.
وتطرق موسى إلى قطاع السياحة في إسبانيا، مشيرًا إلى استقبالها نحو 97 مليون سائح سنويًا، في سياق حديثه عن اختلاف الظروف الاقتصادية والإمكانات بين الدول، رغم ما تواجهه من تحديات مالية.
الدين الأمريكي يقترب من 40 تريليون دولار
وفي حديثه عن الاقتصاد الأمريكي، قال موسى إن حجم الدين في الولايات المتحدة وصل إلى نحو 40 تريليون دولار، معتبرًا أن ارتفاع الديون ليس تحديًا يقتصر على اقتصاد بعينه، بل يمتد إلى عدد من الاقتصادات الكبرى.
وأضاف: «مفيش دولة ما عليهاش ديون»، مشددًا على أهمية قراءة الأرقام الاقتصادية في سياقها العالمي، وعدم الاكتفاء بالنظر إلى المؤشرات المحلية بمعزل عن الأوضاع الدولية.
مستهدف خفض الدين في مصر
وبشأن الاقتصاد المصري، أشار موسى إلى أن نسبة الدين التي تناولها تقترب من 79%، موضحًا أن الحكومة تستهدف خفضها إلى مستويات تقارب 70%.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن متابعة مستويات الدين والتضخم والتحديات المالية في الاقتصادات الكبرى تساعد على فهم البيئة الاقتصادية التي تتحرك فيها مصر، قائلًا: «إحنا جزء من العالم».
تعكس المقارنات التي عرضها موسى اتساع تحدي الديون عالميًا، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على قوة اقتصاد أو صعوبة أوضاعه؛ إذ تختلف الدول في تكلفة الاقتراض، وهيكل الدين، وآجال السداد، والقدرة على تحقيق الإيرادات والنمو.
وبالنسبة لمصر، تظل أهمية خفض أعباء الدين مرتبطة بمدى انعكاسه على الموازنة العامة وتوفير الموارد اللازمة للإنفاق على الخدمات والاستثمار، إلى جانب متابعة المؤشرات الاقتصادية الأخرى.
