أخبار

مدبولي من أسبوع القاهرة للمياه: التعاون بين دول النيل ضرورة لحماية الحقوق وتحقيق التنمية

25 أكتوبر 2026 07:21 م

احمد شاكر

مصطفي مدبولي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن التعاون بين دول حوض النيل يمثل الطريق لتحقيق التنمية المشتركة والحفاظ على المصالح المائية لجميع الدول، مشددًا على ضرورة استمرار الحوار لمعالجة الخلافات القائمة، وضمان مشاركة جميع دول الحوض في أي إطار للتعاون.

جاء ذلك خلال افتتاح الدورة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه، الأحد 25 أكتوبر 2026، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحت شعار «المياه حافزًا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»، بمشاركة وزراء ومسؤولين وممثلي منظمات دولية وإقليمية. 

 

مبادرة حوض النيل.. الحوار لحل الخلافات

وأوضح رئيس الوزراء أن مصر تتمسك باستمرار المشاورات داخل مبادرة حوض النيل، بهدف الاستماع إلى شواغل الدول غير الأطراف في الاتفاقية الإطارية، والعمل على معالجة القضايا العالقة واستعادة التوافق بين دول الحوض.

وأشار إلى أن العلاقات بين دول النيل لا ينبغي أن تقتصر على الخلافات المائية، بل يجب أن تمتد إلى شراكات في التنمية والاستثمار، مؤكدًا أن شمولية أي إطار للتعاون تتطلب مشاركة جميع دول الحوض، بما فيها دول المصب.

وشدد مدبولي على حق الدول في الاستفادة من مواردها الطبيعية وتحقيق التنمية، مع ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي، والتشاور والإخطار المسبق وإجراء الدراسات اللازمة، وعدم الإضرار بالأمن المائي للدول المتشاركة في الأنهار العابرة للحدود.

مشروعات مشتركة بدلًا من الخلافات

ولفت رئيس الوزراء إلى أن دول حوض النيل تمتلك فرصًا للتعاون في مجالات الطاقة المتجددة والربط الكهربائي والتجارة والبنية الأساسية، إلى جانب الاستفادة من مياه الأمطار والمياه الجوفية، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويعزز المصالح المشتركة.

واستشهد بمشروع سد ومحطة جوليوس نيريري في تنزانيا، الذي نفذه تحالف من الشركات المصرية، باعتباره نموذجًا للتعاون في تنفيذ مشروعات تخدم خطط التنمية بالدول الأفريقية.

الاستعداد لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه

وأشار مدبولي إلى أهمية أسبوع القاهرة للمياه باعتباره محطة رئيسية للتحضير لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه المقرر عقده في أبوظبي خلال ديسمبر 2026، مؤكدًا ضرورة تحويل المناقشات إلى مبادرات قابلة للتنفيذ والتمويل.

وتناقش فعاليات الأسبوع قضايا ندرة المياه والتكيف مع التغيرات المناخية، وتطوير مشروعات التحلية والمعالجة والري الحديث، وتعزيز التعاون العربي والأفريقي في إدارة الموارد المائية. 

وتبقى القضية الأساسية أمام دول حوض النيل هي القدرة على تحويل الخلافات المائية إلى مسار للتفاوض والتعاون، بما يحقق التنمية المشتركة ويحفظ حقوق الدول ومصالح شعوبها، فنجاح الجهود المرتبطة بالأمن المائي لن يتوقف على الاتفاقات المعلنة وحدها، بل على ترجمتها إلى تفاهمات عملية تضمن استدامة الموارد وتحد من فرص التصعيد.