أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، تقرير الأداء ربع السنوي لصناديق الاستثمار عن الربع الثالث من عام 2026، والذي كشف عن استمرار نمو القطاع وتجاوز صافي الأصول حاجز نصف تريليون جنيه، بالتزامن مع ارتفاع عدد وثائق الاستثمار بنسبة 19.21% مقارنة بنهاية الربع الثاني من العام.
وأوضح التقرير ارتفاع إجمالي عدد صناديق الاستثمار بمختلف إصداراتها إلى 232 صندوقًا بنهاية سبتمبر 2026، مقابل 224 صندوقًا بنهاية يونيو الماضي، بما يعكس تنوع المنتجات الاستثمارية وتنامي دورها في السوق المصرية.
صافي الأصول يرتفع إلى 504.71 مليار جنيه
وسجل إجمالي صافي أصول صناديق الاستثمار نحو 504.71 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2026، مقابل 470.97 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي، بزيادة قدرها 33.74 مليار جنيه، ومعدل نمو بلغ نحو 7.16% خلال الربع الثالث.
وبلغت قيمة الأصول المقومة بالجنيه المصري نحو 470.10 مليار جنيه، فيما سجلت الأصول المقومة بالعملات الأجنبية ما يعادل 34.60 مليار جنيه، بما يعكس تنوع المحافظ الاستثمارية للصناديق.
كما ارتفع إجمالي الأصول المدارة إلى نحو 512.84 مليار جنيه بنهاية سبتمبر، مقارنة بـ478.10 مليار جنيه بنهاية الربع الثاني، محققًا معدل نمو بلغ نحو 7.27%.
زيادة عدد الوثائق إلى 52.5 مليار وثيقة
وأظهر التقرير ارتفاع إجمالي عدد وثائق صناديق الاستثمار إلى 52.50 مليار وثيقة بنهاية سبتمبر 2026، مقابل 44.04 مليار وثيقة بنهاية يونيو الماضي، بمعدل نمو بلغ نحو 19.21% خلال ثلاثة أشهر.
واستحوذ الأفراد على النصيب الأكبر من إجمالي الوثائق، بإجمالي 41.90 مليار وثيقة، تمثل نحو 79.8% من السوق، فيما بلغت حصة الجهات الاعتبارية 10.16 مليار وثيقة، بنسبة 19.4%.
وسجلت الوثائق المجنبة للجهة المؤسسة لحساب الصندوق نحو 441.7 مليون وثيقة، بما يعادل 0.8% من الإجمالي.
صناديق الملكية الخاصة والمؤشرات تتصدر العوائد
وعلى صعيد الأداء الاستثماري، تصدرت صناديق الملكية الخاصة قائمة متوسط العوائد خلال الربع الثالث من عام 2026، بنسبة بلغت 15.24%، تلتها صناديق المؤشرات بمتوسط عائد 13.03%.
وجاءت الصناديق القطاعية، التي تركز استثماراتها في قطاع واحد، في المرتبة التالية بمتوسط عائد بلغ 12.23%، تلتها صناديق المعادن النفيسة بنسبة 8.23%، ثم صناديق الأسهم الإسلامية بمتوسط 8%.
كما سجلت صناديق القيم المالية المنقولة متوسط عائد بلغ 6.76%، تلتها الصناديق الموضوعية، التي تركز على شركات ومجالات محددة مرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار، بمتوسط 5.68%، ثم صناديق الأسهم بمتوسط عائد بلغ 5.55%.
الرقابة المالية: تنوع المنتجات يعزز فرص الاستثمار
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تجاوز صافي أصول صناديق الاستثمار حاجز نصف تريليون جنيه يعكس استمرار نمو القطاع، ونجاح جهود الهيئة في تهيئة بيئة تشريعية ورقابية محفزة، وتطوير البنية الأساسية للأنشطة المالية غير المصرفية.
وأشار إلى أن تنوع الأدوات والمنتجات الاستثمارية، التي تشمل صناديق الأسهم وأسواق النقد والمعادن النفيسة والملكية الخاصة والمؤشرات والعقارات، يتيح للمستثمرين من مختلف الشرائح فرصًا ادخارية واستثمارية متنوعة، ويساعد على توزيع المخاطر وتحقيق عوائد مستدامة.
وأضاف أن هذه الجهود تسهم في دعم استقرار الاقتصاد الوطني، وتعزيز الشمول المالي والاستثماري، وتوفير قنوات استثمارية تلبي احتياجات مختلف فئات المستثمرين.
نمو صناديق الاستثمار يدعم جاذبية سوق رأس المال
وتعكس المؤشرات التي رصدها التقرير تنامي حجم صناديق الاستثمار وزيادة قاعدة المستثمرين، إلى جانب التوسع في إطلاق منتجات جديدة تخضع للرقابة، بما يدعم جهود الهيئة العامة للرقابة المالية لتعميق الأسواق المالية غير المصرفية.
ومن شأن استمرار تنوع الأوعية الاستثمارية وتطويرها أن يعزز جاذبية سوق رأس المال المصرية، ويوفر بدائل استثمارية متعددة للأفراد والمؤسسات، بما يدعم كفاءة السوق ويسهم في توجيه المدخرات نحو فرص استثمارية متنوعة.
