أكدت النائبة الدكتورة شيماء محمود نبيه، عضو مجلس النواب، أن توصيات منتدى مصر 2026 تمثل إطارًا مهمًا لتحديد أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة، وترجمة مستهدفات الدولة حتى عام 2030 إلى خطط تنفيذية تستجيب لاحتياجات المواطنين، وتدعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضحت نبيه في تصريحات صحفية لها اليوم، أن أهمية المنتدى تكمن في تناوله عددًا من الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطن المصري، وفي مقدمتها تحسين الأجور والمعاشات، وتطوير منظومتي التعليم والصحة، ودعم الصناعة والإنتاج، وتوفير فرص العمل، إلى جانب التوسع في برامج الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات العامة.
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن التوصيات المتعلقة بتحسين دخول العاملين بالدولة تمثل أحد المحاور المهمة لتعزيز الحماية الاجتماعية، لافتة إلى المستهدف المعلن بزيادة الحد الأدنى للأجور تدريجيًا ليصل إلى ما بين 8 آلاف و15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029/2030، وفقًا للخطة المطروحة.
وأكدت أهمية تحسين دخول أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالجامعات المصرية، باعتبارهم أحد الأعمدة الرئيسية لتطوير التعليم الجامعي والبحث العلمي، إلى جانب وضع خطة تدريجية لزيادة حوافز المعلمين، تستهدف وصول الحد الأدنى لدخلهم إلى 15 ألف جنيه خلال عامين.
وأضافت أن الاستثمار في المعلم والأستاذ الجامعي لا يقل أهمية عن تطوير المدارس والجامعات، إذ يرتبط الارتقاء بجودة التعليم بتوفير بيئة عمل مناسبة للكوادر التعليمية، وتحفيزها على أداء دورها في إعداد أجيال قادرة على الابتكار والمنافسة.
أبرزت نبيه أهمية مبادرة «نور صغير» للكشف المبكر عن سرطان الأطفال، والتي تستهدف ستة أنواع رئيسية من الأورام، باعتبارها خطوة مهمة لتعزيز فرص الاكتشاف المبكر، ورفع فرص الاستجابة للعلاج، وتخفيف الأعباء الصحية والاقتصادية عن الأسر.
وأكدت النائبة شيماء محمود نبيه أن التوصيات الخاصة بتطوير 600 مدرسة فنية بالشراكة مع القطاع الخاص، والتوسع في المدارس المصرية اليابانية، وإنهاء نظام الفترات المسائية وفق جدول زمني معلن، تمثل محاور مهمة لتطوير العملية التعليمية وتحسين البيئة المدرسية.
وأوضحت أن ربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل يسهم في إعداد كوادر مؤهلة، ويعزز فرص توظيف الشباب، ويدعم القطاعات الإنتاجية، مشيرة إلى أهمية التوسع في الشراكات بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص لتوفير برامج تدريبية تتناسب مع متطلبات الاقتصاد الحديث.
دعم الإنتاج والاستثمار وتحسين جودة الحياة
وأضافت أن دعم الصناعة المحلية، وتحفيز الاستثمار، وتوفير فرص عمل مستدامة، تمثل عناصر أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية، مؤكدة ضرورة أن تتكامل هذه الجهود مع سياسات تحسين مستوى المعيشة وتطوير الخدمات الأساسية.
واختتمت النائبة الدكتورة شيماء محمود نبيه تصريحاتها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاملًا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ومختلف مؤسسات الدولة، لضمان تنفيذ التوصيات وفق أولويات واضحة، وتحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مؤكدة أن المواطن يجب أن يظل محور السياسات التنموية وغايتها الأساسية.
