أكد الدكتور شحاتة غريب، نائب رئيس جامعة أسيوط سابقًا، أن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة مهمة لفتح حوار مجتمعي جاد بين الدولة والمواطنين، ومراجعة نتائج المشروعات التنموية ومدى انعكاسها على مستوى المعيشة وجودة الحياة، في ظل التحديات الاقتصادية والتطورات الإقليمية الراهنة.
منتدى مصر يفتح المجال لتقييم نتائج المشروعات
وأوضح غريب، خلال لقائه مع حياة مقطوف ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن أهمية المنتدى لا تقتصر على استعراض ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية، بل تمتد إلى تقييم النتائج الفعلية للمشروعات ومدى استفادة المواطنين منها، بما يساعد على تحديد مسار التنمية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن المنتدى يتيح مساحة لمشاركة الخبراء والأكاديميين والشباب ومختلف فئات المجتمع في مناقشة القضايا المرتبطة باحتياجات المواطنين، والاستماع إلى رؤى متنوعة بشأن آثار المشروعات التنموية وأولويات المرحلة المقبلة.
التحديات الاقتصادية تفرض تحديد أولويات واضحة
ولفت نائب رئيس جامعة أسيوط السابق إلى أن الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار، بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية في المنطقة، تفرض ضرورة التعامل بواقعية مع التحديات القائمة، وتحديد أهداف واضحة للقطاعات المختلفة حتى عام 2030.
وشدد على أهمية توجيه الموارد والإمكانات نحو الملفات الأكثر ارتباطًا باحتياجات المواطنين، مع متابعة النتائج بصورة مستمرة، مؤكدًا أن تقييم الإنجازات لا ينبغي أن يعتمد فقط على حجم الاستثمارات أو عدد المشروعات المنفذة، وإنما على تأثيرها الفعلي في حياة المواطنين.
الشفافية والمصارحة لتعزيز ثقة المواطنين
وأكد غريب أن تعزيز وعي المواطنين بالقضايا الاقتصادية والتنموية يتطلب إتاحة المعلومات بصورة واضحة، ومناقشة الإنجازات والتحديات والعقبات التي تحتاج إلى حلول، بدلًا من الاكتفاء بعرض الجوانب الإيجابية.
وأضاف أن مواجهة الشائعات تعتمد على تقديم المعلومات الصحيحة، وفتح قنوات تواصل فعالة تتيح الرد على تساؤلات المواطنين وتوضيح الحقائق، بما يسهم في بناء صورة أكثر دقة عن واقع التنمية ومستقبلها.
مشاركة المجتمع تدعم خطط التنمية حتى 2030
وأوضح أن الحوار المجتمعي الفعال لا يتحقق بمجرد تنظيم الفعاليات، بل يتطلب مشاركة حقيقية من مختلف الأطراف، والاستماع إلى مقترحات المواطنين والاستفادة منها في تحديد الأولويات وصياغة الخطط التنموية.
وأشار إلى أن مشاركة الخبراء والأكاديميين والشباب ومختلف الفئات تتيح الاستفادة من تجارب ورؤى متعددة، بما يساعد على وضع سياسات أكثر ارتباطًا بالتحديات الفعلية واحتياجات المجتمع.
تتجاوز أهمية منتدى مصر 2026 استعراض المشروعات والإنجازات إلى اختبار مدى انعكاسها على حياة المواطنين، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة. ويظل التحدي الأساسي هو تحويل الحوار إلى خطوات تنفيذية قابلة للقياس، تضمن تحديد الأولويات ومتابعة النتائج والاستفادة من مقترحات المجتمع. فنجاح الخطط التنموية حتى عام 2030 يرتبط بقدرتها على تحقيق تحسن ملموس في الخدمات ومستوى المعيشة، إلى جانب تعزيز الشفافية والثقة بين الدولة والمواطنين.
