اقتصاد

وزير التخطيط يكشف خطة الدولة لخفض الدين الخارجي وتعزيز موارد النقد الأجنبي خلال منتدى مصر 2026

22 أكتوبر 2026 07:34 م

نورا محمد

وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية

شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في جلسة حوارية بعنوان «موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين»، لمناقشة توجهات الدولة نحو ضبط مسار الاقتراض الخارجي، وتنويع مصادر التمويل، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على توليد موارد مستدامة من النقد الأجنبي.

وشهدت الجلسة مشاركة السيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، ووزراء المالية، والطيران المدني، والاستثمار والتجارة الخارجية، والسياحة والآثار، ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، ورئيس هيئة قناة السويس، إلى جانب نخبة من رؤساء البنوك وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ والخبراء الاقتصاديين، وأدارتها الإعلامية دينا سالم.

وخلال الجلسة، استعرض الدكتور أحمد رستم الإطار العام لإدارة الدين الخارجي، مؤكدًا أن التعامل مع هذا الملف يتطلب رؤية متكاملة لا تقتصر على حجم الدين، بل تشمل هيكله وأعباء خدمته، بما يضمن استدامة التمويل والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

قد تكون صورة ‏‏غرفة أخبار‏ و‏نص‏‏

ضوابط مشددة لطلبات الاقتراض الخارجي

وأكد الوزير أن الدولة تتعامل بضوابط دقيقة مع طلبات الاقتراض الخارجي، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بشأن دراسة طلبات التمويل ومراجعة دراساتها والتأكد من القدرة على السداد قبل الموافقة عليها، مشيرًا إلى أن المستهدف هو وضع الدين الخارجي في مسار تنازلي تدريجي، بحيث تتجاوز قيمة السدادات حجم الاقتراض الجديد.

وأوضح أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تتولى رئاسة الأمانة الفنية للجنة إدارة الدين الخارجي، بما يعزز حوكمة الاقتراض ودراسة طلبات التمويل وفقًا لأولويات الدولة، وتقييم البدائل المتاحة لاختيار الأنسب من حيث التكلفة والشروط.

وأشار رستم إلى استقرار التقييم السيادي لمصر وحصولها على تقييمات إيجابية من ثلاث مؤسسات دولية للتصنيف الائتماني، بما يعكس جهود الدولة في تحسين إدارة الالتزامات الخارجية وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري.

قد تكون صورة ‏نص‏

الإنتاج المحلي والصادرات ركيزة لتعزيز موارد النقد الأجنبي

وشدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أن تحقيق استدامة الدين يرتبط بقدرة الاقتصاد على تنمية موارده الذاتية من النقد الأجنبي، مؤكدًا أهمية دعم قطاعات الاقتصاد الحقيقي، وفي مقدمتها الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأضاف أن تعزيز الإنتاج المحلي وتعميق سلاسل القيمة يسهمان في إحلال الواردات وتقليل الاحتياجات التمويلية المستقبلية، إلى جانب زيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، وتحقيق التوازن بين الأنشطة الخدمية والإنتاجية.

قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏غرفة أخبار‏‏ و‏نص‏‏

آليات تمويلية جديدة لتخفيف الضغط على العملة الأجنبية

واختتم الوزير مداخلته بالإشارة إلى توجه الدولة لدراسة آليات تمويلية مستحدثة بالتعاون مع المؤسسات الدولية، خاصة لتمويل مشروعات البنية الأساسية، بما يسهم في تخفيف الضغوط على العملة الأجنبية.

وأوضح أن هذه الجهود تشمل دراسة «آلية ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية»، بالتوازي مع ترشيد الإنفاق الحكومي بالدولار وتعظيم الاستفادة من البنية الأساسية القائمة، بما يدعم كفاءة استخدام الموارد ويعزز استدامة التمويل والتنمية الاقتصادية.