فيديو

من 39 إلى 85 صومعة.. وزير التموين يستعرض طفرة تخزين القمح منذ 2014

22 أكتوبر 2026 06:27 م

نورا محمد

الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية

شارك الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، في جلسة «الأمن الغذائي والمائي»، ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، لاستعراض جهود الدولة في تعزيز الأمن الغذائي، وتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، وتطوير منظومة التخزين والتوزيع، وزيادة الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية، بما يدعم استقرار الأسواق واستدامة إتاحة السلع.

احتياطي استراتيجي آمن يكفي نحو 6 أشهر

وأكد الدكتور شريف فاروق أن الدولة تحافظ على مستويات آمنة ومستقرة من الاحتياطي الاستراتيجي للسلع الأساسية، بمتوسط يصل إلى نحو 6 أشهر، بما يعزز قدرتها على مواجهة المتغيرات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد، ويضمن استمرار توافر السلع للمواطنين بصورة منتظمة.

وأوضح أن بعض السلع يتجاوز مخزونها هذه المدة، مشيرًا إلى أن منظومة تأمين الاحتياجات الأساسية تعتمد على المتابعة المستمرة للمخزون، وتنويع مصادر الاستيراد، ورفع كفاءة التخزين والتوزيع، بما يحد من تأثر السوق المحلية بالتقلبات الخارجية.

85 صومعة للقمح بسعة تخزينية 4.4 مليون طن

وأشار الوزير إلى التطور الملحوظ في منظومة تخزين القمح، حيث ارتفع عدد الصوامع من 39 صومعة عام 2014 إلى 85 صومعة عام 2026، وزادت السعات التخزينية الإجمالية من نحو 1.2 مليون طن إلى 4.4 مليون طن.

وأضاف أن هذا التوسع يسهم في تعزيز كفاءة إدارة المخزون الاستراتيجي، والحد من الفاقد، وتحسين عمليات استلام الأقماح وتداولها، لافتًا إلى الانتهاء من إنشاء 3 مستودعات استراتيجية في محافظات الفيوم والسويس والأقصر، ضمن خطة الدولة لتطوير البنية الأساسية للتخزين والإمداد وتوزيع السلع جغرافيًا.

وأوضح أن منظومة تخزين القمح تشمل الصوامع الداخلية وصوامع الموانئ والصوامع الحقلية، بما يدعم استلام المحصول المحلي ويقلل تكاليف النقل والتداول.

استلام 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم 2026

وفيما يتعلق بزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، كشف وزير التموين عن استلام نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم 2026، مقابل نحو 4 ملايين طن خلال موسم 2025، بما يدعم تعزيز المخزون الاستراتيجي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وأكد استمرار جهود الدولة لتحفيز الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح وقصب السكر وبنجر السكر، مشيرًا إلى استهداف تعزيز إنتاج القمح والوصول إلى الاكتفاء الذاتي من القمح التمويني بحلول عام 2030.

22 منشأ معتمدًا لاستيراد القمح

وشدد الوزير على أهمية تنويع مناشئ الاستيراد باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتأمين سلاسل الإمداد والحد من مخاطر الاعتماد على مصادر محدودة.

وأوضح أن قاعدة المناشئ المعتمدة لدى الهيئة العامة للسلع التموينية لشراء القمح تضم 22 منشأ، إلى جانب تنويع مصادر استيراد السلع الأخرى، ومنها زيوت الطعام، بما يعزز مرونة منظومة الإمدادات وقدرتها على التعامل مع المتغيرات العالمية.

30 ألف بدال تمويني و30 ألف مخبز مدعم

واستعرض الدكتور شريف فاروق حجم شبكة التوزيع والمنشآت التموينية التابعة للوزارة، والتي تضم نحو 30 ألف بدال تمويني، و8 آلاف منفذ ضمن مشروع «جمعيتي»، و1060 مجمعًا استهلاكيًا، و267 سيارة متنقلة، فضلًا عن 158 مطحنًا ونحو 30 ألف مخبز مدعم.

وأوضح أن منظومة الدعم التمويني تشمل نحو 64.5 مليون مستفيد من الخبز، و57.5 مليون مستفيد من السلع التموينية، مع إنتاج يتراوح بين 250 و260 مليون رغيف خبز يوميًا، بما يعكس حجم المنظومة ودورها في تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير شبكة المنافذ التموينية من خلال المشروع القومي «كاري أون»، الذي يستهدف تحديث منافذ البيع وتطوير أساليب الإدارة والتشغيل، وتحسين توافر السلع وجودتها، ودعم استقرار الأسعار.

كما تتوسع الوزارة في أسواق اليوم الواحد والأسواق الدائمة وأسواق المزارعين والمعارض والمنافذ الموسمية، لتوفير بدائل متنوعة أمام المواطنين والمساهمة في تخفيف الأعباء المعيشية.

مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة أساسية حتى مارس 2027

وفي إطار جهود ضبط الأسواق وتخفيف الأعباء عن المواطنين، أشار الوزير إلى إطلاق مبادرة خفض أسعار السلع خلال سبتمبر 2026، والتي تشمل 30 سلعة أساسية، وتستمر لمدة 6 أشهر حتى مارس 2027، بما يشمل شهر رمضان.

وأوضح أن المبادرة تعتمد على زيادة المعروض من السلع، وتوسيع نطاق المنافذ المشاركة، وتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية والقطاع الخاص، بما يسهم في توفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة، وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المواطنين، ودعم استقرار الأسواق.

تطوير منظومة الأمن الغذائي واستدامة إتاحة السلع

واختتم الدكتور شريف فاروق بالتأكيد على استمرار جهود وزارة التموين والتجارة الداخلية لتطوير منظومة الأمن الغذائي، من خلال تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي، والتوسع في القدرات التخزينية، ودعم الإنتاج المحلي، وتنويع مناشئ الاستيراد، وتحديث شبكة التوزيع، بما يضمن استدامة توافر السلع الأساسية ويحافظ على استقرار الأسواق.