أعلن المحامي على الحلواني، دفاع المتهم محمد طاهر فى قضية بيت فاطم انسحابه وعدم استكمال الدفاع فى القضية، موضحاً أن مصلحة الدفاع تقتضي إسناد متابعة القضية في هذه المرحلة إلى زميل آخر يتولى المهمة برؤية يقدرها.

وكتب المحامي على الحلواني فى منشور على حسابه بالـ«فيس بوك»، «منذ اللحظات الأولى للتحقيقات، حضرت مع المتهم أمام النيابة العامة، واطلعت على أوراق القضية المعروفة إعلامياً بقضية «بيت فاطم»، كلمةً كلمة، وتابعت ما جرى فيها من تحقيقات وجلسات».

وأكد المحامي «لم أتولَّ الدفاع عنه بحثاً عن ظهور أو مجاراةً لرأي، وإنما انطلاقاً من واجبي المهني، وإيماني بحق الدفاع، وقناعتي الشخصية الكاملة ببراءته من الاتهامات المسندة إليه وفق قراءتي للأوراق وتقديري للأدلة، مع بقاء الفصل في الدعوى من اختصاص القضاء وحده والحمدلله ان في مصر قضاء يفصل بين الناس بالعدل».
وتابع: «تعرضت لهجوم شخصي واجتماعي خلط فيه البعض بين الاتهام والإدانة، وبين الدفاع عن متهم وتأييد الأفعال المنسوبة إليه، ومع ذلك لم أتراجع بسبب هذا الهجوم؛ فلم أعتد أن اختار مواقفي المهنية وفق اتجاه الرأي العام، أو أن أجعل القيل والقال ميزاناً لواجبي، وبعد شهور من التحقيقات والجلسات ومشقة الانتظار، قدم الدفاع تسجيلات مرئية ومراسلات إلكترونية، ومحادثات رأينا أنها جوهرية في تحديد الصورة الصحيحة للوقائع».
وتمسكنا بأن بعض هذه المواد يُظهر مبادرةً بالتقارب والتلامس من جانب بعض الشاكيات، وأن قراءتها في سياقها الكامل تؤيد موقف الدفاع بشأن الرضا، وتستوجب مناقشتها مع الأفعال المحددة محل الاتهام، وهذا كله بحسب ما قدمه الدفاع، ثابت ضمن أوراق الدعوى، دون أن يكون هذا البيان مجالاً لنشر تلك المواد أو كشف تفاصيلها، حفاظاً مني على حقوق الشاكيات وعدم الإفصاح عن هويتهن وتقديراً لظروف الموقف، وعندما أُحيلت القضية، متضمنةً اتهاماً بالغ الخطورة هو الاتجار بالبشر بطريق استغلال الضعف والحاجة، تمسك الدفاع بضرورة التحقق من عناصر هذا الاتهام بالنسبة إلى كل شاكية على حدة، حيث خلت أوراق القضية من تقرير نفسي قضائي مستقل في الأوراق التي اطلع عليها تخص الشاكيات.
وطلبنا مناقشة الطبيب النفسي الذي استمعت إليه النيابة العامة، بشأن حدود ما شاهده بنفسه، وما نقله عن الشاكية، والأساس العلمي لاستنتاجاته، وبشأن إبدائه رأياً مؤيداً لروايات شاكيات أخريات قرر أنه لا يعرفهن ولا يملك أي ملف طبي لجميع الشاكيات، كما أن الواقعة التي تحدث عنها ترجع أحداثها منذ عام 2017 أي حوالي 9 سنوات، ولهذه الأسباب، تقدم الدفاع بطلبات تحقيق جوهرية، من بينها سماع الشاكيات ومناقشتهن في جلسات سرية، ومواجهتهن بالتسجيلات المقدمة لتفسير ما تمسكنا به من اختلاف بينها وبين بعض الأقوال، إلى جانب سماع الطبيب ومناقشته واستكمال البحث الفني.
ورفضت المحكمة الموقرة الطلبات الاثني عشر التي تقدم بها الدفاع، ومع كامل احترامي لهيئتها وسلطتها في تقدير الطلبات والفصل فيها، فقد رأيت، من واقع تقديري المهني، أن مصلحة الدفاع تقتضي إسناد متابعة القضية في هذه المرحلة إلى زميل آخر يتولى المهمة برؤية يقدرها، وعليه، أعلن اعتذاري عن استكمال الدفاع في المرحلة الحالية، مع الحرص على استكمال الإجراءات اللازمة لانتقال المهمة إلى الزميل الذي سيتولاها، بما يحفظ حقوق المتهم واستمرار دفاعه.
وهذا القرار لا يغير قناعتي ببراءة محمد طاهر، ولا يمثل تراجعاً عن الدفوع التي أبديتها أو المذكرات والمستندات التي قدمتها، كما أنه ليس حكماً مسبقاً على ما ستنتهي إليه المحكمة، وإنما قرار مهني بكل احترام، وفي حال صدور حكم بالإدانة، فسأكون، بإذن الله، مستعداً للحضور والدفاع عنه أمام محكمة الجنايات المستأنفة، وفق الإجراءات القانونية وبالتنسيق مع فريق الدفاع.
أؤمن بأن حق الشكوى مصون، وأن حق الدفاع مصون، وأن العدالة تتسع لسماع الطرفين وتمحيص أدلتهما، مهما ارتفعت الأصوات خارج قاعة المحكمة، والله وحده يعلم ما لا نعلم، وهو سبحانه أعلم بالحقائق.
