اقتصاد

وزير الاستثمار: «مصر تنطلق بالتصدير» تستهدف توسيع قاعدة الشركات المصدرة

22 أكتوبر 2026 01:12 م

نورا محمد

 الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية

أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة متكاملة لخدمات المستثمرين والمصدرين، من خلال تسريع الاستجابة للاستفسارات، ومعالجة التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال، والتوسع في رقمنة الخدمات والإجراءات، إلى جانب تكثيف جهود الترويج للصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية، بما يعزز جاذبية الاستثمار ويرفع تنافسية الاقتصاد المصري.

جاء ذلك خلال كلمة الوزير بملتقى «مستقبل الصناعة والصادرات المصرية»، حيث استعرض جهود الوزارة لتحسين تجربة المستثمر، وتطوير أدوات التواصل مع مجتمع الأعمال، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بالاستثمار والتجارة الخارجية والتصدير.

قد تكون صورة ‏شخص أو أكثر‏

منصة رعاية المستثمرين والذكاء الاصطناعي لتسريع حل المشكلات

وأوضح الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير قنوات التواصل مع المستثمرين، وفي مقدمتها منصة رعاية المستثمرين، التي تستهدف متابعة التحديات التي تواجه الشركات والعمل على تسويتها بالتنسيق مع الجهات المعنية، إلى جانب روبوت المحادثة الإلكتروني (Chatbot)، الذي يتيح الحصول على إجابات عن الاستفسارات والوصول إلى المعلومات والخدمات ذات الصلة.

ودعا محمد فريد المستثمرين إلى الاستفادة من هذه الأدوات الرقمية، مؤكدًا أن سرعة الاستجابة وفاعلية معالجة المشكلات تمثلان عنصرين أساسيين في تحسين بيئة الأعمال، مشيرًا إلى أن المستثمر الحالي يُعد أفضل سفير لجذب استثمارات جديدة.

قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏‏غرفة أخبار‏، و‏مِنبر‏‏‏ و‏نص‏‏

التوسع في رقمنة الخدمات وتيسير إجراءات تأسيس الشركات

وأشار الوزير إلى استمرار جهود تحسين مناخ الاستثمار من خلال تبني سياسات محفزة، والتوسع في رقمنة الخدمات والإجراءات، بما يسهم في تسريع جذب الاستثمارات الجديدة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال.

وأوضح أن جهود التحول الرقمي تشمل منصة إجراءات زيادات رؤوس الأموال، وبوابة معلومات التجارة الخارجية، وبوابة إجراءات التجارة الخارجية، والمختبر التنظيمي لتكنولوجيا التجارة الخارجية (TradeTech Sandbox).

وأضاف أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية على إطلاق منصة الكيانات الاقتصادية لتيسير إجراءات تأسيس الشركات، إلى جانب الاستعداد للإعلان عن تعديلات على قوانين تأسيس الشركات خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم مرونة بيئة الأعمال ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات.

قد تكون صورة ‏مِنبر‏

«مصر تنطلق بالتصدير» لتوسيع قاعدة الشركات المصدرة

وفيما يتعلق بتنمية الصادرات، أكد الوزير أهمية مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» في نشر الثقافة التصديرية وتوسيع قاعدة الشركات المصرية المصدرة، وتشجيع المزيد من الشركات على دخول الأسواق الخارجية والاستفادة من الفرص التجارية المتاحة.

وشدد على أهمية توفير المعلومات اللازمة عن الأسواق المستهدفة، وتيسير الإجراءات المرتبطة بالتصدير، وتطوير الخدمات المقدمة للمصدرين، بما يدعم نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الدولية ويعزز قدرتها على المنافسة.

ولفت إلى الدور الذي تقوم به الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات في الترويج للمنتجات الوطنية من خلال المعارض المحلية والدولية، إلى جانب جهود جهاز التمثيل التجاري في فتح أسواق جديدة وتعزيز التواصل مع الشركاء التجاريين وتوفير المعلومات عن الفرص التصديرية.

كما أكد أهمية دور صندوق تنمية الصادرات في دعم منظومة التصدير، مشددًا على ضرورة تكامل جهود الجهات المعنية لتشجيع الشركات على التصدير وزيادة الصادرات وتعزيز الإنتاج الوطني.

قد تكون صورة ‏شخص أو أكثر‏

الصادرات الهندسية تسجل 4.35 مليار دولار خلال 8 أشهر

من جانبه، أكد المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز تنافسية المنتج المصري وزيادة الصادرات، مشيدًا بالدعم الذي تقدمه وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية للمجلس والشركات العاملة بالقطاع.

وأوضح أن نمو الصادرات الهندسية يعكس قدرة الشركات المصرية على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية واضطرابات سلاسل الإمداد والتوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أهمية مواصلة دعم الصناعة المحلية ورفع قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وسجلت الصادرات الهندسية المصرية نحو 4.351 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، مقابل 4.181 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققة نموًا بنسبة 4.1%.

كما ارتفعت صادرات القطاع بنسبة 13% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، فيما يستهدف المجلس التصديري للصناعات الهندسية تحقيق نمو سنوي في الصادرات يقارب 15%.

أمريكا اللاتينية ضمن الأسواق المستهدفة للصادرات المصرية

وأشار الصياد إلى أن استراتيجية المجلس خلال المرحلة المقبلة تستهدف تنويع الأسواق التصديرية وعدم الاقتصار على الأسواق التقليدية في أوروبا والخليج وإفريقيا، من خلال التوسع في أسواق جديدة واعدة، وفي مقدمتها أسواق أمريكا اللاتينية.

وأكد أهمية تفعيل اتفاقية «الميركوسور» التجارية والاستفادة من المزايا التي توفرها للصادرات المصرية، بما يفتح أسواقًا إضافية أمام الشركات العاملة في القطاع الهندسي ويعزز الحضور الدولي للمنتجات المصرية.

وأوضح أن أكبر عشرة أسواق تستحوذ على نحو 56% من إجمالي الصادرات الهندسية المصرية، وتأتي المملكة العربية السعودية في مقدمتها، تليها تركيا والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، إلى جانب عدد من الأسواق العربية.

وأضاف أن صادرات قطاع السيارات ومكوناتها تجاوزت حاجز المليار دولار لأول مرة خلال عام 2025، وهو ما يعكس الفرص المتاحة أمام الصناعات الهندسية المصرية لتعزيز حضورها في الأسواق الدولية.

وتأتي هذه الجهود في إطار التوجه نحو تعزيز التكامل بين الاستثمار والصناعة والتجارة الخارجية، وتوسيع قاعدة المصدرين، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، بما يدعم نمو الصادرات ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.