اقتصاد

نمو 5.1% واحتياطي نقدي عند 57.3 مليار دولار..

مجلس الوزراء يستعرض مؤشرات مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات الإقليمية

22 أكتوبر 2026 12:32 م

شيماء أحمد متولي

المركز الإعلامي لمجلس الوزراء

نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء إنفوجرافات عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، استعرض خلالها أبرز المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري، وما تعكسه من قدرة على التعامل مع التحديات الإقليمية واحتواء تداعيات الصدمات الخارجية، إلى جانب تطورات تقييم مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية للاقتصاد المصري والعوامل الداعمة لاستقرار تصنيفه الائتماني.

مؤشرات الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات الإقليمية

في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة وتداعياتها على الاقتصاد العالمي، وما تفرضه من ضغوط على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية والأوضاع التمويلية، تبرز أهمية المؤشرات الاقتصادية التي تعكس قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع المتغيرات والتعامل مع آثار الصدمات الخارجية.

النمو والمالية العامة والاحتياطيات ضمن مؤشرات التقييم الائتماني

تعكس تطورات معدلات النمو وأوضاع المالية العامة والاحتياطيات الدولية جانبًا من أداء الاقتصاد المصري، فيما تسلط تقييمات مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية الضوء على انعكاسات هذه المؤشرات والإصلاحات الاقتصادية على الاستقرار المالي وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، في ظل استمرار التحديات الإقليمية.

نمو الاقتصاد المصري يرتفع إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026

وأوضحت الإنفوجرافات أن الاقتصاد المصري حقق أداءً قويًا خلال العام المالي 2025/2026، مسجلًا أعلى معدل نمو منذ ثلاث سنوات، بعدما ارتفع معدل النمو الاقتصادي إلى 5.1%، مقارنة بـ4.4% خلال العام المالي 2024/2025.

تراجع البطالة والعجز الكلي خلال العام المالي 2025/2026

وأشارت الإنفوجرافات إلى تراجع معدل البطالة إلى 5.8% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقابل 6.1% خلال الربع الثاني من عام 2025، كما تراجع العجز الكلي إلى 5.8% خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ7.1% خلال العام المالي السابق.

التضخم يتراجع والاحتياطي الدولي يسجل 57.3 مليار دولار

وأضافت الإنفوجرافات أن معدل التضخم العام لحضر الجمهورية تراجع إلى 13.3% خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 20.4% خلال العام المالي السابق، فيما سجل صافي الاحتياطيات الدولية مستوى قياسيًا بلغ 57.3 مليار دولار في سبتمبر 2026، مقارنة بـ49.5 مليار دولار في سبتمبر 2025.

موديز وستاندرد آند بورز وفيتش.. تقييمات جديدة للاقتصاد المصري

وفيما يتعلق بتقييم مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية للاقتصاد المصري، استعرضت الإنفوجرافات تطورات التصنيف السيادي لدى وكالات «موديز» و«ستاندرد آند بورز» و«فيتش»، إلى جانب أبرز العوامل التي استندت إليها الوكالات في قراراتها بشأن التصنيف الائتماني والنظرة المستقبلية.

موديز ترفع التصنيف الائتماني لمصر إلى B3 في أكتوبر 2026

رفعت وكالة «موديز» التصنيف الائتماني لمصر من Caa1 إلى B3 في أكتوبر 2026، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية الإيجابية، في ضوء تحسن المؤشرات المالية والخارجية، مدعومًا بجهود ضبط أوضاع المالية العامة وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية.

ووفقًا للبيانات الواردة في الإنفوجرافات، أسهمت هذه الجهود في تراجع الدين الحكومي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 81.8% في يونيو 2026، ووضع أعباء فوائده على مسار تنازلي، فضلًا عن ارتفاع الفائض الأولي للموازنة إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026، نتيجة تحسن تحصيل الإيرادات وضبط الإنفاق الحكومي.

مرونة سعر الصرف والسياسة النقدية تدعمان الاحتياطيات الدولية

وأشارت البيانات إلى أن التحول إلى سعر صرف مرن وتشديد السياسة النقدية أسهما في تعزيز الاحتياطيات الدولية وزيادة قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية، بما يدعم الاستقرار المالي ويعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها.

مسار التصنيف الائتماني لدى موديز يعكس تطورات الإصلاح الاقتصادي

شهد التصنيف الائتماني لمصر لدى «موديز» عدة تغييرات خلال السنوات الماضية؛ إذ خفضت الوكالة التصنيف من B3 في فبراير 2023 إلى Caa1 في أكتوبر 2023، ثم أبقت عليه عند المستوى ذاته في يناير 2024، مع تحويل النظرة المستقبلية من مستقرة إلى سلبية.

وفي مارس 2024، أعادت الوكالة النظرة المستقبلية إلى إيجابية مع تثبيت التصنيف، واستمر التصنيف عند المستوى ذاته في فبراير 2025 وأبريل 2026، قبل رفعه إلى B3 في أكتوبر 2026، بما يعكس، وفقًا لتقييم الوكالة، تحسن أوضاع المالية العامة والاحتياطيات الدولية والتقدم في الإصلاحات الاقتصادية.

ستاندرد آند بورز تثبت تصنيف مصر عند B بنظرة مستقرة

وفي سياق متصل، ثبتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني السيادي لمصر عند B في أكتوبر 2026، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة، في ضوء قدرة الاحتياطيات الدولية على توفير مساحة أمان في مواجهة تداعيات التوترات الإقليمية، إلى جانب تحسن أداء الاقتصاد المصري الذي سجل نموًا بنسبة 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، وهو أسرع معدل نمو خلال ثلاث سنوات.

تحويلات المصريين بالخارج والسياحة وقناة السويس تخفف الضغوط الخارجية

ووفقًا لتقييم «ستاندرد آند بورز»، أسهمت تحويلات العاملين بالخارج وعائدات السياحة وانتعاش إيرادات قناة السويس في تخفيف الضغوط على الميزان التجاري الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

وتعكس النظرة المستقبلية المستقرة للوكالة توازنًا بين آفاق النمو على المدى المتوسط وزخم الإصلاحات من جهة، ومخاطر التوترات الإقليمية من جهة أخرى، فضلًا عن نجاح مصر في خفض احتياجاتها التمويلية بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026.

تطورات التصنيف لدى ستاندرد آند بورز منذ عام 2023

شهد التصنيف الائتماني لمصر لدى «ستاندرد آند بورز» تعديلات عدة منذ أبريل 2023؛ إذ خفضت الوكالة التصنيف من B إلى -B في أكتوبر 2023، مع تحويل النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة، ثم أبقت على التصنيف عند -B مع تعديل النظرة المستقبلية إلى إيجابية في مارس 2024.

وفي أكتوبر 2024، ثبتت الوكالة التصنيف وأبقت على النظرة المستقبلية الإيجابية، قبل أن تعيدها إلى مستقرة في أبريل 2025 بالتزامن مع تثبيت التصنيف عند -B.

وفي أكتوبر 2025، رفعت الوكالة التصنيف إلى B مع نظرة مستقبلية مستقرة، واستمر التصنيف عند هذا المستوى في أبريل وأكتوبر 2026، بما يعكس تحسن تقييمها لقدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الضغوط الخارجية.

فيتش تثبت التصنيف الائتماني لمصر عند B بنظرة مستقبلية مستقرة

من جانبها، أبقت وكالة «فيتش» على التصنيف الائتماني السيادي لمصر عند B في أكتوبر 2026، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة، مدعومًا بتوقعات تحسن مؤشرات المالية العامة والخارجية، في ظل تراجع أعباء فوائد الدين والإجراءات الضريبية التي يُتوقع أن تدعم انخفاض عجز الموازنة إلى أقل من 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام المالي 2027/2028.

توقعات بانخفاض عجز الحساب الجاري والدين العام

كما توقعت الوكالة تراجع عجز الحساب الجاري إلى أقل من 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2027/2028، بدعم من نمو قطاع السياحة وتحسن الميزان التجاري، إلى جانب انخفاض الدين العام إلى نحو 72% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويتزامن ذلك مع تسارع نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مدفوعًا بأداء قطاعي السياحة والصناعات التحويلية الموجهة للتصدير، وفقًا لما ورد في الإنفوجرافات.

فيتش ترفع تصنيف مصر إلى B بعد سلسلة من التعديلات

ويأتي تثبيت التصنيف عند B بعد سلسلة من التعديلات التي شهدها التصنيف الائتماني لمصر منذ مايو 2023؛ إذ خفضت «فيتش» التصنيف من B إلى -B في نوفمبر 2023، مع تغيير النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة، في ظل الضغوط التمويلية الخارجية وتحديات السيولة الأجنبية.

وفي مايو 2024، أبقت الوكالة على التصنيف عند -B، مع تعديل النظرة المستقبلية من مستقرة إلى إيجابية، قبل أن ترفع التصنيف إلى B في نوفمبر 2024، مع نظرة مستقبلية مستقرة.

واستمر التصنيف عند هذا المستوى في أبريل وأكتوبر 2025، ثم أكتوبر 2026، بما يعكس تحسن التوقعات المتعلقة بأداء الاقتصاد المصري والمالية العامة والقدرة على مواجهة الضغوط الخارجية.