اقتصاد

وزير التموين: 178 مليار جنيه مخصصات الدعم العيني بموازنة 2026/2027

22 أكتوبر 2026 11:30 ص

نورا محمد

 الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية

شارك الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث استعرض جهود تطوير منظومة الدعم التمويني، ورفع كفاءة استهداف المستحقين، وتعزيز الحماية الاجتماعية، إلى جانب التوسع في استخدام الأدوات الرقمية والتكنولوجية الحديثة لتطوير الرقابة على الأسواق وحماية القوة الشرائية للمواطنين.

64.5 مليون مستفيد من منظومة الخبز المدعم

وأكد الدكتور شريف فاروق أن منظومة الدعم التمويني تمثل أحد الركائز الأساسية للحماية الاجتماعية، موضحًا أن نحو 64.5 مليون مواطن يستفيدون من منظومة الخبز المدعم، بواقع خمسة أرغفة يوميًا للفرد، فيما تتحمل الدولة الجزء الأكبر من تكلفة الإنتاج.

وأضاف أن نحو 57.5 مليون مواطن يستفيدون من منظومة السلع التموينية، ويحصل الفرد، وفقًا لقواعد الصرف الحالية، على دعم بقيمة 50 جنيهًا شهريًا في حدود المقررات المعمول بها، بينما تتحمل الدولة والجهات التابعة لها فروق التكلفة الناتجة عن ارتفاع أسعار تدبير السلع مقارنة بأسعار بيعها للمواطنين.

قد تكون صورة ‏‏‏غرفة أخبار‏، و‏المكتب البيضاوي‏‏ و‏نص‏‏

178 مليار جنيه مخصصات الدعم العيني بموازنة 2026/2027

وأوضح الوزير أن مخصصات الدعم العيني المدرجة بموازنة الهيئة العامة للسلع التموينية للعام المالي 2025/2026 بلغت 160 مليار جنيه، بواقع 124 مليار جنيه لدعم الخبز و36 مليار جنيه لدعم السلع التموينية.

وأشار إلى أن المخصصات المدرجة بموازنة العام المالي 2026/2027 تبلغ 178 مليار جنيه، منها 142 مليار جنيه لدعم الخبز و36 مليار جنيه لدعم السلع، بما يعكس حجم الموارد المخصصة لدعم المواطنين وتوفير احتياجاتهم الأساسية.

تطوير منظومة الدعم لتعزيز العدالة الاجتماعية

وأشار شريف فاروق إلى أن تطوير منظومة الدعم يستهدف رفع كفاءة استهداف المستحقين، وتحديث قواعد البيانات، وتعزيز الحوكمة والرقابة، بما يضمن توجيه الدعم إلى الفئات المستحقة وفقًا لمعايير العدالة الاجتماعية، وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المخصصة للحماية الاجتماعية.

وفي هذا السياق، استعرض الوزير التوجه نحو دراسة تطوير المنظومة تدريجيًا من الدعم العيني بصورته الحالية إلى دعم نقدي سلعي أكثر مرونة، يتيح للمواطن اختيار احتياجات أسرته من السلع الأساسية وفقًا لأولوياته، مع الحفاظ على توجيه الدعم للأغراض الغذائية وتحسين كفاءة الاستهداف.

وأكد أن عملية التطوير لا تقتصر على تغيير آلية تقديم الدعم، بل تشمل أيضًا تحديث قواعد البيانات وآليات الصرف والرقابة، وتعزيز الربط بين الخدمات، بما يرفع كفاءة المنظومة وقدرتها على الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية.

قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏‏غرفة أخبار‏، و‏مِنبر‏‏‏ و‏نص‏‏

شرائح دعم متنوعة وسلة سلع أكثر مرونة

وأوضح الوزير أن التصورات المطروحة تتضمن دراسة شرائح مختلفة للمستفيدين، تراعي تفاوت احتياجات الأسر وظروفها الاقتصادية، إلى جانب إتاحة سلة أكثر تنوعًا من السلع الغذائية الأساسية، بما يمنح المواطنين مرونة أكبر في تدبير احتياجاتهم.

وشدد على أهمية مراعاة التغيرات في الأسعار عند تطوير آليات الدعم، بما يساعد على الحفاظ على قيمته الحقيقية وتعزيز قدرته على تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر.

الرقابة الرقمية الذكية لضبط الأسواق

وأكد شريف فاروق أن الحماية الاجتماعية لا تقتصر على تقديم الدعم، بل تشمل أيضًا ضمان توافر السلع الأساسية واستقرار أسعارها، وحماية المواطنين من الممارسات التجارية غير السليمة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الرقابة على الأسواق وتعزيز قدرتها على رصد الاختلالات والتدخل الاستباقي.

واستعرض الوزير منظومة الرقابة الرقمية الذكية، التي بدأ العمل بها في الأول من سبتمبر 2026، والتي تعتمد على مجموعة من الأدوات التكنولوجية الحديثة، من أبرزها «رادار الأسعار» لمتابعة حركة أسعار السلع ورصد التغيرات جغرافيًا، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS) لتحديد مواقع منافذ الوزارة وتحليل نطاق التغطية ورصد الفجوات، إلى جانب «كارت المفتش» لتوثيق الحملات والزيارات الرقابية ورفع كفاءة المتابعة الميدانية.

قد تكون صورة ‏‏‏غرفة أخبار‏، و‏حشد‏‏ و‏نص‏‏

الذكاء الاصطناعي لدعم القرارات الرقابية

وأضاف الوزير أن المنظومة تعتمد على الرصد اليومي للأسعار، والاستعانة بنماذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بتحركات أسعار السلع الغذائية، بالتوازي مع الاستفادة من التقارير والنشرات الصادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأوضح أن توظيف هذه الأدوات يسهم في دعم القرارات المبنية على البيانات، وتحسين كفاءة التدخلات الرقابية، وسرعة رصد التغيرات في الأسواق والتعامل معها.

حماية القوة الشرائية واستقرار الأسواق

واختتم وزير التموين والتجارة الداخلية بالتأكيد على استمرار جهود الوزارة لتطوير منظومة الدعم ورفع كفاءة الرقابة على الأسواق، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، وتعزيز توافر السلع الأساسية بصورة منتظمة، وحماية القوة الشرائية للمواطنين، ودعم استقرار الأسواق.