أخبار

رئيس مستقبل مصر: استصلاح 4 ملايين فدان خلال أقل من 12 عامًا وتوجيه 100% من الفوائض للموازنة

22 أكتوبر 2026 11:20 ص

شيماء أحمد متولي

 الدكتور بهاء الغنام -رئيس مجلس إدارة جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة

استعرض الدكتور بهاء الغنام، رئيس مجلس إدارة جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، دور الجهاز في دعم جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي والمائي، من خلال التوسع في استصلاح الأراضي الزراعية، وتطوير البنية التحتية اللازمة للإنتاج، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المتاحة، وإتاحة فرص استثمارية متنوعة أمام القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «الأمن الغذائي والمائي: تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

مشاركة وزارية وبرلمانية في جلسة الأمن الغذائي والمائي

وشهدت الجلسة مشاركة علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والنائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، والنائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل وعضو مجلس النواب، والدكتور أحمد رمضان عيد، مدرس بكلية الزراعة بجامعة الفيوم وممثل الجلسات النقاشية بالجامعات، وعيد مرسال، رئيس النقابة العامة للعاملين بالزراعة والري والصيد واستصلاح الأراضي، فيما أدار الجلسة الإعلامي أحمد أبو زيد.

الغنام: التنمية المستدامة تستند إلى إمكانات الدولة المصرية

واستهل الغنام حديثه بتوجيه الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أنه يتحدث بصفته مواطنًا مصريًا قبل أن يكون مسؤولًا، ومقدرًا إتاحة الفرصة أمام المواطنين للمشاركة في منتدى اقتصادي يستعرض ثروات مصر وإمكاناتها.

وأوضح أن هذه الإمكانات تشمل الكفاءات البشرية، والبنية التحتية، والشركات التي دخلت سوق العمل منذ عام 2014، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام الأجيال القادمة للتعرف على مفهوم التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن الدولة تشهد انفتاحًا اقتصاديًا، وأن السياسات الحكومية تستهدف تحقيق مزيد من الانفتاح، مؤكدًا أهمية توضيح ملامح هذا التوجه ودور مؤسسات الدولة في تنفيذه.

استصلاح 4 ملايين فدان في الدلتا الجديدة وسيناء ومناطق أخرى

وأكد رئيس جهاز مستقبل مصر أن الجهاز يعمل على استصلاح نحو 4 ملايين فدان في عدد من المناطق، تشمل الدلتا الجديدة وأسوان والمنيا وبني سويف وسيناء واللاهون، ضمن استراتيجية تستهدف تحقيق التنمية الشاملة والتنوع الجغرافي في مشروعات التوسع الزراعي.

وأوضح أن تحقيق الأمن الغذائي يتطلب ضمان توافر السلع واستمرار إتاحتها على مدار المواسم والسنوات، في ظل محدودية الموارد المائية والأراضي الزراعية، وارتفاع معدل النمو السكاني في مصر إلى 1.5% سنويًا، مقابل نحو 0.25% في عدد من الدول التي تتمتع بموارد طبيعية أكبر.

من مبادرة المليون ونصف المليون فدان إلى مشروعات التوسع الجديدة

وأشار الغنام إلى أن رحلة التوسع الزراعي بدأت بمبادرة المليون ونصف المليون فدان عام 2014، فيما انطلقت مشروعات البنية التحتية المرتبطة بمنظومة الأمن الغذائي منذ عام 2018.

وأضاف أن استصلاح 4 ملايين فدان خلال أقل من 12 عامًا يمثل نقلة كبيرة في مشروعات التوسع الزراعي، لافتًا إلى أن مساحة الأراضي الزراعية في مصر تراجعت، وفقًا لما ذكره، من نحو 9 ملايين فدان إلى 8 ملايين فدان نتيجة مخالفات البناء.

جهاز مستقبل مصر: دورنا تنظيم التنمية وليس الاستحواذ عليها

وشدد رئيس الجهاز على أن فلسفة عمل جهاز مستقبل مصر تقوم على تحريك التنمية وتنظيمها، وليس الاستحواذ عليها، موضحًا أن أكثر من 1000 شركة من القطاع الخاص تعمل في مشروعات الجهاز.

وأشار إلى أن الجهاز يمتلك حصصًا في أكثر من 55 شركة، ولا تتجاوز الشركات المملوكة له بنسبة 100% شركتين، بينما يشارك القطاع الخاص في أكثر من 53 شركة بنسب تتجاوز 40% و50%، وتصل إلى 75% في بعض الحالات.

التخارج من الأصول بعد تهيئتها وإتاحتها للقطاع الخاص

وأكد الغنام أن الجهاز يستهدف التخارج من المشروعات التي ينفذها بنفسه بعد تهيئة أصولها، وطرحها في البورصة المصرية أو إتاحتها أمام القطاع الخاص، بما يتفق مع وثيقة سياسة ملكية الدولة.

ويأتي هذا التوجه، وفقًا لما أوضحه رئيس الجهاز، ضمن فلسفة تستهدف تهيئة الأصول والمشروعات وفتح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

توجيه 100% من فوائض الجهاز إلى الموازنة العامة

وفيما يتعلق بالحوكمة والشفافية، أوضح الغنام أن الجهاز خضع لإعادة هيكلة كاملة عقب صدور قانون إعادة تنظيمه، ويلتزم بسداد الضرائب والتأمينات الاجتماعية والجمارك المستحقة عليه، إلى جانب الالتزام بقواعد الحياد التنافسي.

وأضاف أن التوجيهات الصادرة خلال مناقشة القانون استهدفت توجيه 100% من فوائض الجهاز إلى الموازنة العامة للدولة، بدلًا من نسبة 20% الواردة بالمادة الخاصة بأيلولة الفوائض.

التمويل من الموارد الذاتية وشفافية تسعير الخدمات

وأشار رئيس جهاز مستقبل مصر إلى أن الجهاز يعتمد على موارده الذاتية في التمويل، ولا يلجأ إلى الضمانات المصرفية، موضحًا أن تنوع أنشطته يتيح له تحمل تكاليف مشروعات البنية التحتية اللازمة لمنظومة الأمن الغذائي والخسائر المرتبطة بها.

وأكد وجود شفافية في تسعير الخدمات المتعلقة بالأراضي والأصول التي يديرها الجهاز، لافتًا إلى أن العاملين المدنيين يمثلون 100% من قوة العمل بعد صدور القانون، مقارنة بنحو 95% قبل ذلك.

الغنام: الجهاز لم يسحب أراضي من الفلاحين

وفيما يتعلق بحقوق الفلاحين، أكد الغنام أن الجهاز لم يسحب أراضي من الفلاحين، موضحًا أنه جهة ولاية تنتقل إليها التزامات الدولة المرتبطة بالأصول التي تتولاها، ويلتزم بالوفاء بها.

وأضاف أن الجهاز يتصدى للتعديات على أراضي الدولة، ويتولى تقنين أوضاع الأراضي غير المقننة، مع الالتزام بما وصفه بعدم المبالغة في رسوم التقنين، وسداد المطالبات الحكومية المتعلقة بها، بما في ذلك الحالات التي لم يسدد فيها المواطن مستحقات الدولة لأكثر من 14 عامًا.

وأشار إلى أن الجهاز يعمل على احتواء الزراعات المثمرة في بعض أراضي التعديات، وينفذ بنية تحتية لخدمتها رغم تكلفتها الإضافية، مع مراعاة التعامل مع المواطنين وفقًا للقانون.

تنظيم البحيرات وحماية حقوق أكثر من 25 ألف صياد

وفي ملف إدارة البحيرات، أكد رئيس الجهاز أنه لا يمتلك أي مراكب صيد في البحيرات التي يديرها، موضحًا أن دوره تنظيمي يستهدف التصدي للصيد الجائر والمخالفات وتحقيق تكافؤ الفرص بين الصيادين.

وأشار إلى أن جهود الإدارة تشمل التعامل مع مشكلات الصرف الصناعي والصحي غير المعالج بالتنسيق مع الجهات المعنية، لافتًا إلى أن نطاق العمل يشمل أكثر من 25 ألف صياد، وما بين 6 آلاف و7 آلاف رخصة صيد.

تنسيق مع وزارتي التموين والزراعة لتنظيم الأسواق

وأكد الغنام أن الجهاز يتعاون مع وزارتي التموين والتجارة الداخلية والزراعة واستصلاح الأراضي في تنظيم الأسواق، من خلال منظومة تشمل البورصة السلعية، والبنية اللوجستية والزراعية، ومستلزمات الإنتاج، وتخطيط المحاصيل، والتصنيع والتسويق والتصدير والاستيراد.

وأوضح أن التنسيق بين الجهات المعنية أسهم، وفقًا لما ذكره، في وصول واردات القمح إلى أدنى مستوياتها خلال العام الجاري، بالتزامن مع جمع 5 ملايين طن من القمح المحلي.

مواجهة غش الأسمدة والمبيدات ودعم الفلاحين

وأضاف رئيس جهاز مستقبل مصر أن العمل يشمل تطوير سياسات الزراعة، ودعم الفلاحين، وتوجيه الأسمدة إلى مستحقيها، ومكافحة غش الأسمدة والمبيدات والممارسات الاحتكارية.

وأكد أن هذه الجهود تستهدف الحفاظ على الأراضي الزراعية، وحماية المستهلك، ورفع كفاءة منظومة الأمن الغذائي، من خلال التنسيق بين الجهات المعنية وتطوير آليات تنظيم الأسواق والإنتاج.