أكد وزير الزراعة أن تطوير منظومة كارت الفلاح يأتي في إطار إحكام الرقابة على توزيع الأسمدة المدعمة وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، موضحًا ارتفاع عدد الكروت من 320 ألف كارت عام 2014 إلى 4.4 مليون كارت عام 2026.
وأشار إلى تزويد 5825 جمعية زراعية بماكينات نقاط البيع الإلكترونية «POS» خلال عام 2026، وتفعيل منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني للأسمدة بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر وشركة «ديجيتال سمارت تري».
وأضاف أن الوزارة تعمل على إنشاء كود رقمي فريد لكل قطعة أرض زراعية وربطه بكارت الفلاح، بهدف ضبط المساحات ومنع التلاعب في منظومة الدعم، ورصد التعديات على الأراضي الزراعية عبر الأقمار الصناعية، وتحسين دقة تقديرات الإنتاج.

ولفت إلى إعداد خريطة سمادية لـ16 محافظة، وتسجيل 143 منتجًا عضويًا محليًا، وتشغيل 13 مزرعة عضوية تتوافق مع اشتراطات التصدير الأوروبية.
وجاء ذلك خلال مشاركة علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في جلسة «الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الثالث من منتدى مصر 2026، وذلك بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وجاءت الجلسة ايضا بمشاركة، الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والدكتور بهاء الغنام رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والنائب إيهاب منصور وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، والنائب عبد المنعم إمام رئيس حزب العدل وعضو مجلس النواب، والدكتور أحمد رمضان المدرس بكلية الزراعة في جامعة الفيوم، و عيد مرسال رئيس النقابة العامة للعاملين بالزراعة والري والصيد واستصلاح الأراضي.
«القرية المنتجة» لتعزيز الإنتاج المحلي وفرص العمل
كما شدد فاروق على أن مواجهة تحديات الغذاء العالمية تتطلب مواصلة التوسع الأفقي والرأسي، وتحسين السلالات المحلية، وزيادة إنتاج الأعلاف، والتوسع في الاستزراع السمكي، وتعظيم الاستفادة من الموارد الزراعية المتاحة.
وأوضح أن الوزارة تواصل تنفيذ مبادرة «القرية المنتجة»، التي تستهدف تحويل القرى المصرية من قرى مستهلكة إلى قرى منتجة، من خلال دعم الأنشطة الإنتاجية والتصنيع المحلي والاستفادة من المزايا النسبية لكل قرية، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة وتعزيز الأمن الغذائي.
وأكد استمرار التنسيق بين وزارات الزراعة والتموين والموارد المائية والري وجهاز مستقبل مصر، لتأمين الاحتياجات الغذائية، وتنويع مصادر الاستيراد، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

وأكد فاروق أن مشروعات التوسع الأفقي واستصلاح الأراضي الصحراوية، إلى جانب التوسع الرأسي واستنباط الأصناف عالية الإنتاجية والمتحملة للتغيرات المناخية، أسهمت في دعم قدرة مصر على مواجهة تحديات الأمن الغذائي.
وأوضح أن هذه الجهود تكتسب أهمية في ظل استمرار الزيادة السكانية، وارتفاع أعداد الوافدين إلى مصر، وتتابع الأزمات الخارجية التي أثرت على سلاسل النقل والإمداد.
وشدد على أن مواصلة تنفيذ خطط الدولة وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية وتطوير الإنتاج الزراعي والحيواني والداجني والسمكي تمثل محاور أساسية لدعم الأمن الغذائي المستدام، وتلبية الاحتياجات المحلية، وزيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق الخارجية.
