أكد الدكتور أسامة السعيد أن منتدى مصر 2026 يمثل محطة مهمة لمراجعة ما تحقق من مشروعات التنمية خلال السنوات الماضية، وتقييم الإنجازات والتحديات، والاستماع إلى رؤى مختلفة بشأن أولويات المرحلة المقبلة، في ظل المتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية.

وأوضح السعيد، خلال حديثه ببرنامج «من ماسبيرو»، أن ما يميز المنتدى هو عدم الاكتفاء بعرض الإنجازات، بل توضيح كيفية تحقيقها وأسبابها، ومناقشة ما لم يتحقق، بما يساعد المواطن على فهم الحقائق بصورة أكثر وضوحًا وموضوعية.
الوعي الوطني سلاح مواجهة الشائعات والتضليل
وفيما يتعلق برسائل الرئيس بشأن الوعي، شدد السعيد على أن المعارك لم تعد تقتصر على ميادين القتال، بل امتدت إلى العقول والأفكار، مع تصاعد دور الشائعات والأخبار الزائفة في التأثير على المجتمعات، ما يجعل الوعي ضرورة لحماية استقرار الدول ومواجهة محاولات التضليل.
وأشار إلى أهمية استدعاء أحداث عام 2011 أمام الأجيال الشابة التي لم تعاصر هذه المرحلة، حتى تدرك حجم التحديات التي واجهتها الدولة، والتكلفة التي قد تتحملها المجتمعات نتيجة الاضطرابات والتخريب، فضلًا عن الوقت الطويل الذي يحتاجه إصلاح ما يتعرض للتدمير.
الحكومة مطالبة بترجمة الأرقام إلى واقع يلمسه المواطن
وأكد السعيد أن المنتدى يسهم في بناء وعي قائم على المعلومات والحقائق، مشيرًا إلى ضرورة أن تقدم الحكومة بياناتها بلغة بسيطة ترتبط بالحياة اليومية للمواطن، مثل فرص العمل والتعليم والصحة ومستوى المعيشة، بدلًا من الاكتفاء بعرض الأرقام المجردة.
وأضاف أن عرض نماذج واقعية لأشخاص استفادوا من الخدمات الحكومية وأسهمت المشروعات في تحسين حياتهم يمكن أن يجعل الرسائل أكثر تأثيرًا وقربًا من المواطنين.
وشدد على أهمية أن تستمع الحكومة إلى مطالب المواطنين بقدر اهتمامها باستعراض الإنجازات، معتبرًا أن تخصيص يوم كامل لمناقشة شواغلهم خطوة إيجابية، وأن مراجعة الأولويات أمر ضروري لضمان توجيه جهود التنمية نحو الاحتياجات الفعلية.
اختلاف احتياجات المحافظات يفرض تنوع أولويات التنمية
ولفت السعيد إلى أن احتياجات المواطنين تختلف من محافظة إلى أخرى، فما يمثل أولوية في القاهرة قد لا يكون كذلك في الأقصر أو مطروح، وهو ما يتطلب وضع خطط تنموية تراعي طبيعة كل منطقة واحتياجات سكانها والفئات المستهدفة.
واختتم السعيد رؤيته بالتأكيد على أن نجاح جهود التنمية لا يرتبط بحجم المشروعات والإنجازات فقط، بل بقدرتها على تحسين حياة المواطنين والاستجابة لاحتياجاتهم، بما يعزز الثقة ويخلق مساحة مشتركة للحوار بين الدولة والمجتمع.
