تنظر محكمة جنح مستأنف القاهرة، اليوم الثلاثاء، استئناف المتهم المعروف إعلاميًا بـ«القاضي المزيف»، على حكم حبسه لمدة عامين مع الشغل، لاتهامه بالنصب على سيدة والاستيلاء منها على مبلغ 200 ألف جنيه، بعدما أوهمها بأنه يعمل قاضيًا ووعدها بالزواج من ابنتها.
الجلسة الماضية
قضت محكمة جنح عين شمس، بالحبس سنتين مع الشغل، لمتهم بانتحال صفة قاضٍ، على خلفية اتهامه بالنصب على فتاة والاستيلاء منها على مبلغ 200 ألف جنيه، بعدما أوهمها بأنه يعمل قاضيًا ووعدها بالزواج.
تفاصيل اتهام القاضي المزيف
وتعود تفاصيل الواقعة إلى اتهام المتهم بالاستيلاء على مبلغ 200 ألف جنيه من سيدة، بزعم أنه مقدم لشراء شقة سكنية بمنطقة العرب في عين شمس، بعدما أوهمها بعمله في إحدى الجهات القضائية، قبل أن تقضي محكمة جنح عين شمس بحبسه عامين مع الشغل، ليطعن دفاعه على الحكم بالاستئناف.
تحقيقات النيابة العامة
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المركز الإعلامي للنيابة رصد مقطع فيديو متداولًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن استغاثة أحد المواطنين من تعرضه لواقعة نصب والاستيلاء على أمواله، من خلال ادعاء أحد الأشخاص، على خلاف الحقيقة، أنه قاضٍ بإحدى الجهات القضائية.
وباشرت النيابة العامة التحقيقات، التي أسفرت عن تحديد المتهم وضبطه، وعُثر بحوزته على سلاح ناري وذخيرة، ووشاح قضائي، وبطاقات تعريفية تحمل الصفة التي ادعاها، بالإضافة إلى هاتفين محمولين.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم تعمد تصوير ونشر صور ومقاطع فيديو داخل إحدى المحاكم، مرتديًا وشاحًا قضائيًا، بهدف إضفاء المصداقية على ادعائه، وإيهام المواطنين بقدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية والاستيلاء على أموالهم.
وأضافت التحقيقات أن المتهم أقر خلال استجوابه بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب وقائع نصب على مواطنين، كما أسفر فحص هاتفيه عن العثور على الصور والمقاطع محل التحقيق، التي ظهر فيها عدد من العاملين بالمحكمة، فيما نفى هؤلاء العاملون علمهم بحقيقة صفته المزعومة.
إحالة المتهمين للمحاكمة
وفي سياق متصل، أحالت النيابة العامة المتهم وآخرين إلى المحاكمة الجنائية في قضية منفصلة تتعلق باتهامات انتحال صفة قضائية والتداخل في وظيفة عمومية، على خلفية تصوير مشاهد داخل إحدى قاعات المحاكم وإظهارها باعتبارها جلسة قضائية حقيقية، مع اتهام عدد من العاملين بالمحكمة بتسهيل الواقعة.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة المختصة القضية وفقًا للإجراءات القانونية، فيما يظل استئناف حكم الحبس الصادر في واقعة النصب على السيدة مسارًا قضائيًا مستقلًا.
