أخبار

من منتدى مصر 2026

مساعد وزير الإعلام: فهم العالم الرقمي ضرورة لمواجهة الشائعات

19 أكتوبر 2026 04:14 م

شيماء أحمد متولي

 خالد البرماوي - مساعد وزير الدولة للإعلام

أكد خالد البرماوي، مساعد وزير الدولة للإعلام، أهمية تعزيز الوعي الرقمي وفهم طبيعة العالم الرقمي، لمواجهة الشائعات والتضليل المعلوماتي، والتعامل مع التحديات التي تفرضها منصات التواصل الاجتماعي، وذلك خلال كلمته بمنتدى مصر 2026، مستشهدًا بتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي حول أهمية الوعي.

وأوضح البرماوي أن وزارة الدولة للإعلام تعمل على إنشاء مركز للرصد الإعلامي والإنذار المبكر، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، بهدف رصد الأزمات المعلوماتية والتنبؤ بها، وإعداد تقارير وأبحاث متخصصة تدعم متخذي القرار.

خالد البرماوي: السوشيال ميديا غيّرت قواعد الاتصال والوصول إلى الجمهور

وأشار مساعد وزير الدولة للإعلام إلى أن منظومة الاتصال شهدت تحولات جذرية، بعدما انتقلت من نموذج تقليدي كانت فيه الحكومات ووسائل الإعلام وقادة الرأي مصادر رئيسية للمعلومات، إلى فضاء رقمي مفتوح يتيح للجميع إنتاج المحتوى وتداوله، ما أدى إلى تغير قواعد الوصول إلى الجمهور والتأثير فيه.

وأضاف أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت منظومة اتصال شبكية واسعة، في حين تراجعت مكانة الإعلام بوصفه وسيطًا مهنيًا لنقل المعلومات، أمام الانتشار الواسع للمحتوى الرقمي.

وفرة المعلومات وتراجع الثقة.. تحديات أمام الوعي الرقمي

ولفت البرماوي إلى أن زيادة حجم المعلومات المتداولة لا تعني بالضرورة زيادة الفهم، موضحًا أن المجتمعات تواجه تحديات تتعلق باستيعاب المحتوى والتحقق من دقته، فضلًا عن تراجع الثقة في بعض المعلومات ومصادرها.

وأشار إلى تصاعد ما يُعرف باضطراب المعلومات، الذي يشمل المعلومات الخاطئة والمحتوى المضلل، إلى جانب استخدام معلومات صحيحة خارج سياقها، بما قد يؤدي إلى تكوين انطباعات غير دقيقة لدى الجمهور.

الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق يزيدان تحديات مواجهة التضليل

وأوضح مساعد وزير الدولة للإعلام أن تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق زادت من تعقيد المشهد المعلوماتي، ما يتطلب تطوير أدوات علمية لرصد المحتوى المتداول والتحقق من مصادره، والتمييز بين التفاعل الطبيعي والتفاعل المصطنع.

وأكد أن التعامل مع الفضاء الرقمي يتطلب الانتباه إلى عدة تحديات، أبرزها تضخم حجم المنشورات والتعليقات، وصعوبة تحديد مصادر بعض المحتويات، وتأثير الخوارزميات في تضخيم أصوات بعينها، فضلًا عن طبيعة المجموعات الرقمية المغلقة واختلاف الاهتمامات والسرديات داخلها.

4 مهام رئيسية لمركز الرصد الإعلامي والإنذار المبكر

وأشار البرماوي إلى أن المركز المستهدف سيعمل على مجموعة من المهام الأساسية، تشمل رصد المحتوى المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، ومتابعة المحتوى المرتبط بنماذج الذكاء الاصطناعي، والتحقق من طبيعة التفاعل ومصادره.

كما تشمل مهام المركز تحليل اتجاهات المحتوى ودوائر التأثير، ورصد الأزمات والشكاوى، وإحالة النتائج إلى متخذي القرار، بما يدعم سرعة الاستجابة للتحديات المعلوماتية.

البرماوي: سرعة الاستجابة ضرورية لمواجهة الشائعات

وشدد مساعد وزير الدولة للإعلام على أهمية اكتشاف الأزمات المعلوماتية والتعامل معها في الوقت المناسب، موضحًا أن تأخر الرد على الشائعات قد يقلل فرص الحد من انتشارها وتأثيرها.

وأشار إلى ضرورة تحديد طبيعة كل حالة قبل التعامل معها، سواء كانت شائعة تستلزم التصحيح، أو معلومة تحتاج إلى توضيح سياقها، مؤكدًا أهمية مراعاة خصوصية البيانات المصرية ومتطلبات الأمن القومي خلال عمليات الرصد والتحليل.

التواصل الحكومي جزء أساسي من عملية صنع القرار

وأكد البرماوي أن المشهد الرقمي المصري يتأثر بالتحديات الإقليمية ومحاولات التأثير المعلوماتي، لكنه يمتلك فرصًا مرتبطة بثراء المحتوى الحضاري والثقافي المصري واتساع مشاركة المصريين في إنتاج المحتوى باللغة العربية.

واختتم بالتأكيد على أن بناء منظومة حديثة للتواصل مع المواطنين يستلزم التعامل مع الاتصال الحكومي باعتباره جزءًا أساسيًا من عملية صنع القرار، قبل التنفيذ وأثناءه وبعده، بما يساعد الجمهور على فهم ما يجري على أرض الواقع، ويعزز مواجهة الشائعات وتوفير المعلومات الموثوقة في التوقيت المناسب.