أكد النائب عمرو فهمي، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة مهمة لإعادة ترتيب أولويات العمل الوطني، وفتح مساحات أوسع للحوار الجاد حول التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجه الدولة، مشددًا على أن القيمة الحقيقية للمنتدى لا تتوقف عند تبادل الرؤى وطرح المقترحات، وإنما تمتد إلى تحويل الأفكار إلى قرارات وإجراءات ملموسة يشعر المواطن بآثارها في حياته اليومية، وتنعكس إيجابًا على مناخ الاستثمار والإنتاج.
وأوضح فهمي في بيان له اليوم، أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مناقشة التحديات إلى وضع حلول عملية تستند إلى بيانات دقيقة ورؤية اقتصادية متكاملة، تراعي محدودية الموارد وتعظم الاستفادة منها، لافتًا إلى أهمية ربط السياسات المالية والاقتصادية بأهداف واضحة وقابلة للقياس، بما يضمن كفاءة الإنفاق العام، وترشيد استخدام الموارد، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر قدرة على خلق فرص العمل وزيادة الإنتاجية وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد المصري.
وأشار عضو لجنة الخطة والموازنة إلى أن دعم الصناعة الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص يجب أن يحتلا مساحة أساسية ضمن مخرجات المنتدى، باعتبارهما من الركائز الرئيسية لتحقيق النمو المستدام، مؤكدًا ضرورة إزالة العقبات التي تواجه المستثمرين والمصنعين، وتيسير الإجراءات الإدارية والجمركية، وتحسين كفاءة الخدمات بالموانئ، وضمان التطبيق الفعلي للحوافز التي ينص عليها قانون الاستثمار، بما يوفر بيئة تنافسية عادلة تشجع على التوسع والإنتاج وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مضيفاً أن تمكين المصانع من الحصول على احتياجاتها من المواد الخام وتيسير حركة تداول السلع يمثلان ضرورة لخفض تكاليف الإنتاج، وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية، ودعم خطط الدولة لزيادة الصادرات.
وشدد فهمي على أن نجاح أي رؤية اقتصادية يرتبط بقدرتها على تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح المالي والحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن المواطن يجب أن يكون حاضرًا في صميم القرارات والسياسات، وأن تتضمن مخرجات المنتدى آليات واضحة لمتابعة التنفيذ وتقييم النتائج، مع تحديد المسؤوليات والجداول الزمنية، حتى لا تظل التوصيات حبيسة الأوراق، وإنما تتحول إلى مسارات عمل تساهم في تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين جودة الخدمات الأساسية، لافتاً إلى أن قياس نجاح السياسات الاقتصادية يجب ألا يقتصر على المؤشرات المالية وحدها، بل ينبغي أن يمتد إلى انعكاساتها المباشرة على فرص العمل ومستويات الدخول وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
واختتم النائب عمرو فهمي بيانه، بالتأكيد على أن منتدى مصر 2026 يمكن أن يشكل نقطة انطلاق نحو نموذج أكثر فاعلية في إدارة الحوار وصناعة القرار، إذا استندت نتائجه إلى المصارحة بشأن التحديات، والاستماع إلى الخبراء والمستثمرين وممثلي القطاعات الإنتاجية، والمتابعة الجادة لما يتم الاتفاق عليه، مشيرًا إلى أن بناء اقتصاد قوي وقادر على مواجهة المتغيرات يتطلب تكامل الجهود بين الحكومة والبرلمان والقطاع الخاص والمجتمع، والعمل وفق أولويات محددة تضع الإنتاج والاستثمار وتحسين مستوى معيشة المواطنين في مقدمة أهدافها.
