«مصر الخير» تدعم 350 مريضًا بالثلاسيميا شهريًا لمدة عام.. بروتوكول لتوفير أكياس الدم
وقّعت مؤسسة «مصر الخير»، اليوم الأحد، بروتوكول تعاون ثلاثيًا مع الجمعية المصرية لمرضى الثلاسيميا والشركة المصرية لخدمات نقل الدم «فاكسيرا»، لتوفير أكياس الدم اللازمة لـ350 مريضًا بالثلاسيميا شهريًا لمدة عام كامل، في خطوة تستهدف ضمان انتظام حصول المرضى على العلاج وتخفيف الأعباء عن أسرهم.
وجاء توقيع البروتوكول استجابةً لنداء إنساني أطلقته الدكتورة آمال البشلاوي، رئيس الجمعية المصرية لمرضى الثلاسيميا، بشأن احتياجات المرضى إلى إمدادات منتظمة من الدم، الذي يمثل العلاج الأساسي لهم وضرورة لاستمرار حياتهم بصورة طبيعية.
ووقّع البروتوكول كل من الدكتورة عفاف الجوهري، رئيس قطاع الصحة بمؤسسة «مصر الخير»، والدكتورة آمال البشلاوي، رئيس الجمعية المصرية لمرضى الثلاسيميا، والدكتورة منى فرج، العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية لخدمات نقل الدم، إحدى الشركات التابعة لشركة «فاكسيرا».
350 مريضًا شهريًا.. وأكياس الدم ضرورة لاستمرار الحياة
قالت الدكتورة عفاف الجوهري، رئيس قطاع الصحة بمؤسسة «مصر الخير»، إن أكياس الدم تمثل العلاج الأساسي لمرضى الثلاسيميا، موضحةً أن المؤسسة بادرت بالتعاون مع الجمعية المصرية لمرضى الثلاسيميا وشركة خدمات نقل الدم «فاكسيرا» لضمان استمرار حصول المرضى على احتياجاتهم العلاجية.
وأضافت أن البروتوكول يستهدف تخفيف الأعباء عن 350 أسرة شهريًا، ومنح المرضى فرصة لممارسة أنشطتهم اليومية والعيش بصورة طبيعية، مشيرةً إلى أن توفير الدم بانتظام لا يقتصر على تقديم خدمة علاجية، بل يرتبط باستقرار حياة المرضى وقدرتهم على مواصلة حياتهم.
وأكدت الجوهري أن المبادرة تأتي ضمن فلسفة قطاع الصحة بالمؤسسة، التي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل دعم الكيانات الطبية، مثل المستشفيات وبنوك الدم والمراكز الطبية التي تقدم خدماتها للمرضى غير القادرين، وتشغيل مراكز الغسيل الكلوي، وتوفير الخدمات العلاجية والقوافل الطبية في القرى الأكثر احتياجًا، إلى جانب توفير مياه الشرب باعتبارها أحد مسارات الوقاية.
«مصر الخير»: 14 مليون خدمة صحية وتنموية منذ 2007
وأشارت رئيس قطاع الصحة بمؤسسة «مصر الخير» إلى أن المؤسسة نجحت منذ عام 2007 وحتى الآن في تقديم أكثر من 14 مليون خدمة صحية وتنموية، مؤكدةً أن تقديم الدعم الذي يمنح المريض فرصة جديدة للحياة يمثل جوهر رسالة المؤسسة، التي ترفع شعار «تنمية الإنسان مهمتنا الأساسية».
وشددت الجوهري على أهمية التوعية بالأمراض الوراثية وسبل الحد من مخاطرها، لافتةً إلى ضرورة إجراء التحاليل الطبية قبل الزواج بجدية، وعدم التعامل معها باعتبارها مجرد إجراء شكلي، لما لها من أهمية في الكشف عن احتمالات انتقال الأمراض الوراثية.
وأضافت أن الاستثمار في الوقاية يخفف من الأعباء العلاجية مستقبلًا، مؤكدةً أن التوعية والكشف المبكر يمثلان جانبًا أساسيًا من جهود حماية الصحة العامة.
رئيس جمعية مرضى الثلاسيميا: استجابة إنسانية سريعة لتوفير الدم
من جانبها، أعربت الدكتورة آمال البشلاوي، رئيس الجمعية المصرية لمرضى الثلاسيميا، عن تقديرها لاستجابة مؤسسة «مصر الخير» السريعة للنداء الإنساني، مؤكدةً أهمية التعاون في توفير أكياس الدم للمرضى من خلال الجهة التي اعتادوا تلقي الخدمة منها.
وأوضحت البشلاوي أن مرضى الثلاسيميا لا تزال لديهم احتياجات تتطلب تضافر جهود المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن حصولهم على العلاج اللازم واستقرار أوضاعهم الصحية وقدرتهم على ممارسة حياتهم بصورة طبيعية.
وأشادت بدور وزارة الصحة في إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة ومتابعة المرضى، مؤكدةً أن التعاون بين الدولة والمجتمع المدني يمثل ضرورة لتوفير العلاج وتخفيف الأعباء عن المرضى وأسرهم.
وأضافت أن التكافل الاجتماعي في مصر يتيح فرصًا مهمة لمساندة المرضى، مشيرةً إلى لجوء الجمعية، في بعض الحالات، إلى مؤسسة «مصر الخير» للمساعدة في توفير أدوية مرتفعة التكلفة، ومن بينها الحالات التي تحتاج إلى دعم علاجي بمستشفى أبو الريش.
«فاكسيرا»: المريض يحتاج إلى نحو 6 أكياس دم شهريًا
وفي كلمتها، قالت الدكتورة منى فرج، العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية لخدمات نقل الدم، إحدى الشركات التابعة لـ«فاكسيرا»، إن المرضى الـ350 المشمولين بالبروتوكول يتلقون الخدمة بالمركز منذ سنوات، وفقًا لقرارات وزارة الصحة الخاصة بالعلاج على نفقة الدولة.
وأوضحت أن توقيع البروتوكول يأتي امتدادًا للتعاون المجتمعي بين مؤسسة «مصر الخير» والجمعية المصرية لمرضى الثلاسيميا وشركة خدمات نقل الدم، بهدف توفير أكياس الدم اللازمة للمرضى وضمان استمرارية حصولهم على الخدمة.
وأضافت فرج أن مريض الثلاسيميا يحتاج إلى نحو كيسي دم أسبوعيًا، بما يعادل قرابة 6 أكياس شهريًا، وهو ما يوضح أهمية انتظام الإمدادات الدموية لضمان استمرار العلاج.
ويعكس البروتوكول أهمية الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات الصحية في دعم مرضى الأمراض المزمنة، وتوفير احتياجاتهم العلاجية بصورة منتظمة، بما يسهم في تحسين جودة حياتهم وتخفيف الأعباء عن أسرهم.
