اقتصاد

وزيرا التخطيط والاستثمار يتحاوران مع 150 طالبًا جامعيًا حول سوق العمل وريادة الأعمال

19 أكتوبر 2026 09:54 ص

نورا محمد

وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية و وزير الاستثمار والتجارة الخارجية

شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في لقاء مفتوح مع 150 طالبًا من مختلف الجامعات المصرية، لمناقشة قضايا سوق العمل وريادة الأعمال، واستعراض الفرص المتاحة أمام الشباب، ودورهم في تشكيل ملامح المستقبل، في ضوء المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

وشهد اللقاء حوارًا تفاعليًا بين الوزيرين والطلاب، تناول المهارات اللازمة لإقامة المشروعات وإنجاحها، والقطاعات الواعدة التي تتيح فرصًا للنمو والعمل، إلى جانب أبرز التطورات التي يشهدها سوق العمل، وسبل الاستفادة منها في بناء المسارات المهنية للشباب.

أحمد رستم: المثابرة والعلم والتفاؤل مفاتيح النجاح وتحقيق الأهداف

وفي بداية الحوار، وردًا على تساؤل بشأن رؤيته للمستقبل خلال سنوات دراسته الجامعية، أوضح الدكتور أحمد رستم أن الطموح كان دافعًا أساسيًا لمواصلة الدراسة والتعلم واكتساب الخبرات، مؤكدًا أهمية مواجهة التحديات بروح من التفاؤل والإصرار، وعدم التوقف عن المحاولة حتى تحقيق الأهداف.

وأشار إلى أن بعض التحديات تتطلب تكرار المحاولة والاستفادة من الخبرات المتراكمة لتجاوزها، مشددًا على أن المثابرة والعلم والتفاؤل من أهم المقومات التي ينبغي أن يتحلى بها الإنسان لتحقيق ما يسعى إليه.

الذكاء الاصطناعي والبرمجة فرص واعدة لبدء مشروعات برأس مال محدود

وتطرق الحوار إلى تساؤلات الطلاب بشأن المشروعات التي يمكن إطلاقها برأس مال صغير، حيث أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن اختيار المشروع الناجح يرتبط بالقدرات الذهنية والفكرية، والقدرة على تحديد الاحتياجات الفعلية للسوق وتقديم حلول مبتكرة لها.

وأوضح أهمية الاستفادة من التطور المتسارع في مجالات تكنولوجيا المعلومات والحاسبات والاتصالات، لا سيما الذكاء الاصطناعي والبرمجة، باعتبارها مجالات تتيح فرصًا واعدة أمام الشباب لبدء مشروعاتهم بإمكانات محدودة.

وأضاف أن رصد مشكلة في بيئة العمل أو في أحد المجالات التي تتوافر بشأنها البيانات والمعلومات، ثم تطوير حل مبسط لها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والبرمجة وتكنولوجيا المعلومات، وتحويله إلى أداة قابلة للتسويق وتحظى بطلب فعلي، يمثل أحد المسارات العملية لبدء مشروع ناجح برأس مال محدود.

واستشهد الدكتور أحمد رستم بشركة «مايكروسوفت» باعتبارها أحد النماذج التي انطلقت من فكرة لتصبح مؤسسة عالمية كبرى في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وزير التخطيط للشباب: احرصوا على التعلم المستمر واكتساب المهارات

ونصح الدكتور أحمد رستم الطلاب بضرورة مواصلة الدراسة والتعلم، وعدم الاستسلام لليأس، مع الحرص على تراكم الخبرات وتنمية المهارات بصورة مستمرة، بما يعزز قدرتهم على مواكبة متطلبات سوق العمل.

كما أشار إلى إمكانية الاستفادة من منصات التواصل الاجتماعي في اكتساب معارف ومهارات جديدة، شريطة توظيفها بصورة إيجابية تدعم التطور الشخصي والمهني.

الحوسبة السحابية ومراكز البيانات ضمن المجالات الواعدة للاستثمار

وفيما يتعلق بالقطاعات ذات الأولوية والفرص التي تتيحها التطورات التكنولوجية، أوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الحوسبة السحابية (Cloud Computing) تمثل أحد المجالات المهمة التي تحظى باهتمام الحكومة، مشيرًا إلى أن الجهات والمؤسسات المعنية تدرس مختلف أبعاد هذا المجال ومتطلباته، بما يضمن بناء أسس سليمة للتوسع فيه والاستفادة من الفرص التي يتيحها.

وأضاف أن مصر شهدت إنشاء أول مركز للبيانات بمشاركة القطاع الخاص، باستثمار أوروبي مصري، وفقًا لما أُعلن عنه قبل نحو شهر، لافتًا إلى أن توجه القطاع الخاص نحو هذا المجال يعكس أهمية الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة المرتبطة به.

وأكد أن استدامة مراكز البيانات والتوسع في إنشائها يتطلبان توفير مصادر الطاقة اللازمة لتشغيلها بصورة مستمرة، مشيرًا إلى أن توفير الطاقة يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه نمو هذا القطاع.

التوسع في الطاقة المتجددة لدعم القطاعات التكنولوجية

وأشار الدكتور أحمد رستم إلى تكليف السيد رئيس الجمهورية للحكومة بوضع البرامج والخطط اللازمة لرفع نسبة الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة إلى ما يتراوح بين 42% و45% بحلول عام 2030، من خلال التوسع في إنشاء محطات الطاقة المتجددة، سواء العاملة بالطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، بما يسهم في توفير العملة الأجنبية.

التخزين الإلكتروني والأمن السيبراني فرص جديدة أمام الشباب

وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أهمية التخزين الإلكتروني باعتباره أحد المجالات الواعدة للاستثمار، إلى جانب أمن المعلومات وما يتطلبه من بنية أساسية متطورة، وفي مقدمتها الأمن السيبراني.

وشدد على ضرورة التعامل مع التحديات القائمة والاستفادة من الإمكانات المتاحة، من خلال الابتكار وتطوير الحلول التكنولوجية، بما يسهم في توسيع الفرص الاستثمارية وفتح آفاق جديدة أمام الشباب في المجالات ذات القيمة المضافة.

نصائح عملية لدعم المسارات المهنية للشباب

وفي ختام اللقاء، استعرض الوزيران عددًا من النصائح والتوجيهات المستندة إلى خبراتهما العملية، بهدف مساعدة الطلاب على تحديد أهدافهم المهنية، والاستفادة من الفرص المتاحة في سوق العمل، وتعزيز قدراتهم على الابتكار وريادة الأعمال، بما يدعم مشاركتهم الفاعلة في تحقيق التنمية الاقتصادية.