محافظات

600 مليون جنيه و2000 فرصة عمل.. مشروع الجوجوبا بالغردقة يفوز بالمركز الأول في المشروعات الخضراء الذكية

18 أكتوبر 2026 09:07 م

احمد شاكر

نبات الجوجوبا

حصدت هيئة تنمية الصعيد المركز الأول على مستوى محافظة البحر الأحمر في الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، عن مشروع زراعة نبات الجوجوبا على مساحة 3 آلاف فدان بالغردقة  محافظة البحر الأحمر،تحت عنوان "نموذج الصعيد المتكامل للاقتصاد الأخضر الدائري".

ويجسد المشروع نموذجاً للتنمية المستدامة باستثمارات مستهدفة تبلغ 600 مليون جنيه، ويوفر نحو 2000 فرصة عمل مباشرة، فضلاً عن فرص عمل غير مباشرة في مجالات النقل والتعبئة والصيانة والتسويق.

جاء ذلك بحضور الدكتور مينا عماد نائب محافظ أسيوط، والدكتور محمد كجك نائب محافظ الوادي الجديد، والدكتورة ماجدة حنا نائب محافظ البحر الأحمر، والدكتورة داليا الفونس مدير فرع الهيئة بأسيوط، والمهندسة ندى يوسف مدير فرع الهيئة بالبحر الأحمر، إلى جانب منسقي المبادرة وأعضاء اللجان التنفيذية بالمحافظات الثلاث.

ويأتي المشروع في إطار توجه الدولة لدعم المشروعات الخضراء ورفع كفاءة استخدام الموارد، حيث يرتكز على إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثياً في زراعة الجوجوبا بالمناطق الجافة، وتحويلها من مجرد ري للغابات الشجرية إلى منظومة زراعية إنتاجية متكاملة.

وبدأ المشروع بزراعة نحو 1000 فدان بالغردقة، وحقق إنتاجاً تبشيرياً بلغ 70 طناً من بذور الجوجوبا، وصل إلى نحو 150 طناً، ويستهدف التوسع إلى 3000 فدان، مع دراسة تعميم النموذج في عشر محافظات ضمن نطاق عمل الهيئة.

ويعتمد المشروع على التكنولوجيا الحديثة عبر استخدام منصة Cropwise Operations  المعتمدة على الأقمار الصناعية والاستشعار عن بُعد، لمتابعة صحة النبات وتقييم الإنتاجية ومراقبة الري وحالة التربة، بما يدعم ترشيد المياه وتحسين كفاءة العمليات الزراعية.

كما يتضمن النموذج الاستفادة من المخلفات الزراعية وإعادة تدويرها ودراسة إنتاج الكريات الخشبية، وتنويع مصادر الدخل من البذور والزراعات التحميلية ، وإجراء التجارب الزراعية من خلال المزرعة البحثية ،وتتضمن الرؤية المستقبلية تنفيذ 8 صوب زراعية لإنتاج مليون شتلة سنوياً، والعمل على تسجيل الشتلات المتميزة بالمركز القومي للبحوث.

من جانبه، أكد اللواء مهندس عمرو عبد المنعم مصطفى، رئيس هيئة تنمية الصعيد، أن الفوز بالمركز الأول يعكس أهمية الاستثمار في الحلول التنموية المستدامة، ويجسد نجاح توجهات الهيئة نحو دعم المشروعات المبتكرة التي تحقق التكامل بين الحفاظ على البيئة وتعظيم العائد الاقتصادي.

وأوضح أن المشروع سبق أن حصد المركز الثاني على مستوى فئة المشروعات الكبرى ضمن المبادرة خلال قمة المناخ COP27 عام 2022، مشيراً إلى أن الهيئة تضع دعم المشروعات القائمة على استثمار الموارد المحلية في مقدمة أولوياتها، وتستهدف البناء على التجارب الناجحة وتوسيع النماذج القابلة للتكرار وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، بما يدعم توجه الدولة نحو اقتصاد أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة التحديات المناخية. 

واختتم رئيس الهيئة بالتأكيد على استمرار جهود هيئة تنمية الصعيد في دعم المشروعات الإنتاجية والاستثمارية التي تحقق أثرًا اقتصاديًا وبيئيًا واجتماعيًا مستدامًا، وتدعم توجه الدولة نحو اقتصاد أكثر كفاءة في استخدام الموارد وأكثر قدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.