محافظات

التفاصيل الكاملة لقضية "عروس بورسعيد" قبل جلسة استئناف 2 نوفمبر

18 أكتوبر 2026 06:30 م

جهاد أمام

المجني عليها وخطيبها

فتحت الهيئات القضائية في مصر ملف واحدة من أكثر الجرائم المأساوية التي هزت الشارع البورسعيدي والرأي العام مؤخرًا، حيث تحدد يوم الاثنين الموافق 2 نوفمبر 2026، كأولى جلسات نظر استئناف المتهمة "دعاء ناصر محمود مهران" على حكم السجن المؤبد الصادر بحقها.

 تواجه المتهمة تهمة إنهاء حياة الفتاة فاطمة ياسر خليل إبراهيم إسماعيل، الشهيرة إعلاميًا بـ"عروس بورسعيد"، البالغة من العمر 16 عامًا.

يرصد هذا التقرير التفاصيل الكاملة والقصة من البداية، استنادًا إلى نص تحقيقات النيابة العامة وأوراق القضية رقم 285 لسنة 2026 إداري الجنوب.

 تفاصيل ليلة الجريمة: “إفطار رمضاني ينتهي بمأساة”

تعود أحداث الواقعة إلى شهر فبراير 2026 (الموافق مطلع شهر رمضان المبارك)، وتحديدًا في منطقة جمعية الكاب بحي الجنوب في محافظة بورسعيد.

ذهبت الفتاة القاصر "فاطمة ياسر" برفقة أسرتها إلى منزل خطيبها "محمود" لتناول وجبة الإفطار مع عائلته. 

ولم تكن تدري الفتاة أن خطواتها تقودها إلى نهايتها؛ حيث وقعت مشادة كلامية حادة داخل العقار بينها وبين المتهمة "دعاء ناصر" (32 عامًا، ربة منزل، وهي زوجة شقيق خطيب المجني عليها "طفلتها المستقبلية").

 كواليس التحقيقات ودوافع الجريمة :

أفادت أوراق القضية أن الجريمة اندلعت شرارتها بسبب خلافات عائلية محتدمة حول "مسكن الزوجية" وتقسيم الشقة السكنية.

وفقًا للمعلومات الواردة بتقرير جهات التحقيق، فقد اعترفت المتهمة في البداية تفصيليًا بكيفية ارتكاب الجريمة، وجاء في إقرارها:

1. الاشتباك: نشبت مشادة وتلاسن لفظي بين المتهمة والضحية.

2. الاعتداء الجسدي: قامت المتهمة بدفع المجني عليها "فاطمة" بعنف، فسقطت الفتاة أرضًا على ظهرها.

3. الخنق: ارتمت المتهمة فوق جسد الفتاة النحيل لشل حركتها، وأمسكت بـ "غطاء الرأس" (الطرحة/الشال) الخاص بالضحية، وقامت بلفه حول عنقها بقوة.

4. اللحظات الأخيرة: استمرت المتهمة في الضغط وإحكام الخنق لمدة قاربت دقيقتين متواصلتين، حتى انقطعت أنفاس الفتاة (حشرجة الموت) وخارت قواها تمامًا وفارقت الحياة.

 نقطة التحول: “بين الاعتراف والإنكار أمام المحكمة”

شهدت جلسات محكمة جنايات بورسعيد مفاجآت مدوية أثارت هوس منصات التواصل الاجتماعي وقضايا الرأي العام؛ فعند مثول المتهمة داخل قفص الاتهام بالعباءة السوداء والسبحة الإلكترونية، تراجعت عن اعترافاتها السابقة وأنكرت التهمة أمام قاضي المنصة.

وادعت المتهمة في روايتها الجديدة أنها كانت تجلس أسفل المنزل، وشاهدت الضحية تصعد برفقة فتاة أخرى تُدعى "شهد"، ثم تفاجأت لاحقًا بصراخ خطيب الضحية وهو يصيح: "فاطمة ماتت". إلا أن هيئة المحكمة واجهتها بـ:

• تقرير الطب الشرعي: الذي أكد بدقة جازمة أن الوفاة جنائية ناتجة عن إسفكسيا الخنق .

• تحريات المباحث الجنائية: التي ثبتت تواجد المتهمة في مسرح الجريمة وتطابق أقوال شهود الإثبات (والدة الضحية، والدها، وخطيبها).

 حكم أول درجة.. وترقب جلسة الاستئناف :

في أغسطس 2026، أسدلت محكمة جنايات بورسعيد، برئاسة المستشار بركات عبد الحليم الفخراني، الستار على المرحلة الأولى من المحاكمة بحكمها:

• معاقبة المتهمة دعاء ناصر مهران بالسجن المؤبد.

• إلزامها بالمصاريف الجنائية.

• إحالة الدعوى المدنية التابعة لورثة الضحية إلى المحكمة المدنية المختصة.

وجاء في حيثيات الحكم أن الجريمة تمثل "قتلاً عمدًا بدون سبق إصرار أو ترصد"، حيث غلبت نية إزهاق الروح فورًا أثناء الشجار دون تخطيط مسبق.

ومع تمسك أسرة "عروس بورسعيد" بتطبيق أقصى عقوبة قانونية والقصاص لابنتهم، تتجه الأنظار الآن صوب محكمة الاستئناف في 2 نوفمبر لمعرفة ما إذا كانت المحكمة ستؤيد حكم المؤبد أم ستتكشف خبايا ودفاعات جديدة تغير مسار القضية.