أكد النائب الدكتور محمد عطية، عضو لجنة الخمسين سابقا التي وضعت الدستور المصري، أن المادة 200 من الدستور صيغت بعناية شديدة ودقة بالغة، وأن كل حرف فيها يحمل معنى ودلالة، مشددًا على أن مسؤولية القوات المسلحة عن صون الدستور تعني ضرورة احترامه وتنفيذ مواده على أرض الواقع، والتزام مؤسسات الدولة بأحكامه، مؤكدًا تأييده لاتجاه الرئيس نحو عدم تعديل الدستور وانتهاء مدة الرئاسة في عام 2030، بما يتيح للشعب اختيار من يقود البلاد.
المادة 200.. صياغة دستورية دقيقة تحمل دلالات مهمة
وقال النائب الدكتور محمد عطية إنه كان عضوًا بلجنة الخمسين التي وضعت الدستور المصري، مشيرًا إلى أن المادة 200 حظيت بعناية شديدة أثناء صياغتها، حيث كان لكل كلمة وحرف فيها معنى ودلالة محددة.
وأوضح أن المادة تنص على أن: «القوات المسلحة ملك للشعب، ومهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها وصون الدستور والديمقراطية»، لافتًا إلى أن كلمة «صون» تحمل مدلولًا كبيرًا، ولا تقتصر على مجرد حماية الدستور، وإنما تعني وجود مظلة واسعة تحميه من كل جهة.
صون الدستور يعني احترام أحكامه وتنفيذ مواده
وأضاف أن المقصود بصون الدستور هو أن يكون نافذًا، وأن تُنفذ مواده على أرض الواقع تنفيذًا صحيحًا، مع احترام مؤسسات الدولة لأحكامه، باعتبار أن هذه المؤسسات أُنشئت بموجب الدستور نفسه.

وأشار إلى أن المواد المتعلقة بالقوات المسلحة في الدستور المصري تشمل ثلاث مواد، هي المواد 200 و201 و202، التي تنظم مهام القوات المسلحة والشرطة، مؤكدًا أن مسؤولية القوات المسلحة عن صون الدستور تعني ضرورة احترامه والالتزام بأحكامه.
انتهاء مدة الرئاسة في 2030 يعكس احترام الدستور
وأكد النائب الدكتور محمد عطية أن من مظاهر احترام رئيس الجمهورية للدستور المصري عدم تعديله، وانتهاء مدة الرئاسة في عام 2030، بما يتيح للمواطنين اختيار من يتولى قيادة البلاد.
وأوضح أن مصر تحتاج إلى رئيس يكون مؤهلًا لتولي المسؤولية، ومدربًا تدريبًا جيدًا، وملمًا بملفات الدولة ومؤسساتها، وعلى دراية بالدستور والقوانين ومختلف شؤون البلاد، على عكس من يتولى المسؤولية دون معرفة كافية بطبيعة الدولة وإدارتها وملفاتها.
النائب محمد عطية: الرئيس أصاب كبد الحقيقة
وأعلن النائب الدكتور محمد عطية تأييده لهذا الاتجاه، مؤكدًا أن الرئيس أصاب كبد الحقيقة في حديثه عن احترام الدستور، وضرب مثالًا واضحًا بضرورة الالتزام بأحكامه وعدم العبث بقواعده.
وشدد على أن احترام الدستور ليس مجرد التزام قانوني، بل قضية مصيرية ترتبط ببقاء الدولة والحفاظ على استقرارها ومؤسساتها.
واختتم النائب الدكتور محمد عطية تصريحاته قائلًا: «بارك الله في رئيس مصر وحفظه».
