طالبت جمعية خبراء الضرائب المصرية بسرعة التحرك لإيجاد حلول عاجلة لأزمة نقص مركبات النقل السياحي، التي تمثل أحد التحديات أمام نمو القطاع السياحي وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، الرامية إلى استقبال 30 مليون سائح سنويًا.
أشرف عبد الغني: السياحة ركيزة أساسية للاقتصاد القومي
وقال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن قطاع السياحة يُعد أحد الركائز الرئيسية للاقتصاد القومي، حيث يسهم بنحو 11.3% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر 12.6% من إجمالي قوة العمل في مصر.
وأضاف أن السياحة تُعد ثالث أكبر مصدر للنقد الأجنبي، بعد الصادرات وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، وتسهم بنحو 13% من إجمالي التدفقات النقدية الأجنبية إلى مصر، فضلًا عن توفير نحو 3 ملايين فرصة عمل، ما يجعل دعم القطاع وتعزيز قدرته التشغيلية ضرورة اقتصادية.
تراجع أسطول النقل السياحي 13% خلال 10 سنوات
وأوضح عبد الغني أن قطاع السياحة يواجه أزمة في توافر مركبات النقل السياحي، مشيرًا إلى تراجع أعدادها بنسبة 13% خلال السنوات العشر الأخيرة، لتصل إلى نحو 18.3 ألف مركبة بنهاية عام 2025.
وأرجع هذه الأزمة إلى الارتفاعات الكبيرة في أسعار المركبات السياحية عقب تحرير سعر الصرف، إلى جانب توقف إصدار تراخيص جديدة لشركات السياحة منذ عام 2011، فضلًا عن إلزام الشركات بشراء السيارات السياحية المنتجة محليًا.
وأكد أن استمرار هذه التحديات قد يحد من قدرة القطاع على مواكبة الزيادة المستهدفة في أعداد السائحين، خاصة مع سعي الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030، وتحقيق إيرادات سياحية تُقدّر بنحو 29.8 مليار دولار سنويًا.
5 مقترحات لحل أزمة نقص مركبات النقل السياحي
وطرح مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية خمسة مقترحات للتعامل مع أزمة نقص أسطول النقل السياحي، وتعزيز قدرة الشركات على التوسع وتلبية الطلب المتوقع على الخدمات السياحية، وهي:
1-خفض أسعار المركبات السياحية المنتجة محليًا: بما يسهم في تقليل الأعباء المالية على شركات النقل السياحي، وتشجيعها على تحديث أساطيلها وزيادة أعداد المركبات المتاحة.
2-فتح باب استيراد المركبات السياحية: السماح لشركات السياحة باستيراد المركبات اللازمة لتشغيل أنشطتها، وفق ضوابط واضحة تضمن تلبية احتياجات القطاع وتنظيم عمليات الاستيراد.
3-تقسيط قيمة المركبات المنتجة محليًا: إتاحة أنظمة سداد مرنة تساعد الشركات على شراء المركبات وتحديث أساطيلها دون تحمل أعباء مالية كبيرة دفعة واحدة.
4-توفير قروض ميسرة لشركات النقل السياحي: من خلال تخصيص برامج تمويل مناسبة بالتعاون مع البنك المركزي والجهات المصرفية المعنية، لدعم شراء المركبات وزيادة الطاقة التشغيلية للقطاع.
5-تطبيق المعاملة الجمركية والضريبية الميسرة: تفعيل الرسوم الجمركية المخفضة على المركبات السياحية، مع دراسة تقديم معاملة ضريبية تفضيلية لشركات النقل السياحي، بما يشجع الاستثمار في هذا النشاط ويخفض تكاليف التشغيل والتوسع.
دعم أسطول النقل السياحي لتعزيز مستهدفات 2030
وأكد عبد الغني أهمية التحرك العاجل لمعالجة التحديات التي تواجه أسطول النقل السياحي، بما يضمن قدرة القطاع على استيعاب الزيادة المتوقعة في حركة السياحة الوافدة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزائرين.
وأشار إلى أن توفير وسائل النقل السياحي يمثل عنصرًا مهمًا في دعم تنافسية المقصد السياحي المصري، وتعظيم العائد الاقتصادي من القطاع، وزيادة فرص العمل، وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي، بما يدعم مستهدفات الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية بحلول عام 2030.
