يُجسد الطرح الذي قدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ارتباط الأمن المصري بالسعودي استراتيجية ثابتة تعبر عن ثوابت العقيدة السياسية والعسكرية المصرية تجاه منطقة الخليج العربي. ينطلق هذا الموقف من قناعة راسخة بأن الأمن القومي المصري لا ينفصل عن أمن الخليج، فاستقرار السعودية والخليج يُمثل عمقاً استراتيجياً وأمنياً واقتصادياً لا غنى عنه لمصر، والعكس صحيح.
يحمل استخدام تعبيرات حاسمة مثل "أمن السعودية خط أحمر" رسائل ردع سياسية قوية للأطراف الإقليمية والميليשيات التي تسعى لزعزعة استقرار المنطقة، مؤكداً أن أي تعدٍ على السعودية يواجه بموقف مصري صارم يمنع خلق أي فراغ أمني.
هذا الترابط ليس مجرد مجاملة دبلوماسية بل هو مصلحة مشتركة وحقيقة ثابتة تعكس تعاظم المصالح الاستراتيجية المتبادلة، حيث تُعد حماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب شرياناً حيوياً لا يقل أهمية عن قناة السويس بالنسبة للاقتصاد المصري. وبذلك، فإن التحالف الاستراتيجي بين مصر ودول الخليج يتجاوز الأطر التقليدية وبيانات الإدانة والشجب، ليشكل شراكة وجودية راسخة تتجسد في أعلى درجات الجاهزية الميدانية للذود عن الأمن الاستراتيجي المشترك.
