أكد المهندس خالد عودة، الخبير العقاري، أن مدينة "العبور الجديدة" تتربع على عرش الفرص الاستثمارية الواعدة في السوق المصري، مفندًا الأحاديث المتداولة عن وجود فقاعة عقارية.
وكشف "عودة"، خلال لقائه مع الإعلامية أنجل جمال، ببرنامج "صناع الفرصة"، المذاع على قناة "النهار"، عن تفاصيل دراسة ميدانية أجريت استنادًا إلى النشرات الدورية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، موضحًا أن الفئة العمرية للذكور من 20 إلى 35 عامًا، مقابل الإناث من 18 إلى 35 عامًا، تفرض طلبًا سنويًا هائلاً ومستمرًا على الوحدات السكنية يصل إلى نحو 450 ألف وحدة سنويًا بمختلف مستوياتها (من الإيجار، مرورًا بالـ (I-Class)، وصولاً إلى الفلل المستقلة والقصور.
وعند مقارنة هذا الطلب الحقيقي بما تم تنفيذه على أرض الواقع (نحو 259 ألف وحدة في عام 2022-2023، وحوالي 180 ألف وحدة في العام الذي تلاه)، أشار إلى وجود فجوة واضحة بين العرض والطلب، مؤكدًا أن السوق المصري بحاجة إلى نحو 5 مليون وحدة سكنية جديدة في الفترة من الآن وحتى عام 2030.
وردًا على المخاوف المتزايدة بشأن احتمالية حدوث فقاعة عقارية، شدد على أن هذا المفهوم مطاط وغالبًا ما يُستخدم في غير موقعه، موضحًا: "الفقاعة العقارية تنشأ عندما يكون هناك تمويل بنكي مفرط ومضاربات وهمية غير مبررة، أما في مصر، فالوضع مختلف تمامًا؛ نحن نملك تعدادًا سكانيًا ضخمًا، ووافدين، ورغبة حقيقية مستمرة في الاستثمار والسكن، وعندما نحسب مساحة الأراضي المطلوبة لتغطية الـ 5 مليون وحدة حتى 2030، سنجد أننا بحاجة إلى أكثر من 60 ألف فدان، وهنا تتجلى القيمة الاستراتيجية الكبرى لمدينة العبور الجديدة بمساحتها البالغة 59 ألف فدان".
وأوضح أن التطور العمراني في "العبور الجديدة" لم يأتِ عشوائيًا، بل استند إلى تخطيط دقيق يمنح الأنشطة التجارية، الإدارية، والسكنية أماكنها الصحيحة بمساحات شوارع واسعة تتراوح بين 70 إلى 100 متر، مما يتفادى عيوب المدن القديمة.
وأثنى على الطفرة التنموية والجهود الاستثنائية التي تقودها وزيرة الإسكان، المهندسة رنده المنشاوي، واصفًا ما تم إنجازه خلال الأشهر الماضية في ملفات شائكة مثل منطقتي "الأمل والقادسية" بأنه إنجاز يساوي 5 سنوات من العمل المتواصل، فضلاً عن قرب المدينة من المحاور الحيوية وقطار العارضة الكهربائي ومطار القاهرة، مما جعلها واحة للمدن الذكية من الجيل الرابع.
